لكِ في سنة رسول الله شيء، ولكن ارجعي حتى أسأل الناس. فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس فقال: هل معك غيرك..؟ فشهد له محمد بن مسلمة فأمضاه لها أبو بكر (١) . وجه الدلالة: أن أبا بكر قبل خبر الواحد وهو خبر المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة، حيث لم يصل إلى حد التواتر وعمل بمقتضاه فأعطى الجدة السدس. ثانياً: أن عمر ﵁ استشار الناس في إملاص (٢) المرأة فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة. قال: لتأتين بمن يشهد معك فشهد له محمد بن مسلمة (٣) . وجه الدلالة: أن عمر بن الخطاب قبل خبر المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة ولم ينكر عليه أحد الصحابة فكان إجماعاً. ثالثاً: أن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً، فقال له الضحاك بن سفيان الكلابي: كتب إليَّ النبي ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضابي من دية زوجها أشيم (٤) . وجه الدلالة: أن عمر ﵁ قبل خبر الواحد وهو خبر
(١) سنن بن ماجه ج ٢/ ٩٩ كتاب الفرائض. باب ميراث الجدة. رقم /٢٧٢٤. (٢) قال الخليل: أملصت المرأة والناقة إذا رمت ولدها، والمراد في الحديث: هي المرأة التي تضرب بطنها فتلقي جنينها، هكذا فسر الحديث ـ انظر الفتح ١٢/٢٥٠. (٣) صحيح البخاري (مع الفتح) ج ١٢/ ٢٤٦، كتاب الديات باب جنين المرأة رقم (٦١٠٥) . (٤) سنن ابن ماجه ج ٢/٣٨. كتاب الديات. باب الميراث من الدية رقم / ٢٦٤٢.