← حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - فرحانة بنت علي شويتة

ص ٤٣ · ٤١ / ٦٢

أمين هذه الأمة" (١) . وهناك أمثلة كثيرة في بيان اعتماده ﷺ على الواحد في التبليغ؛ فقد بعث من الصحابة ﵃ أبا بكر أميراً على الحج، وبعث عمر ساعياً على الصدقة، وبعث علياً قاضياً على اليمن، وبعث معاذاً إلى اليمن قاضيًا، وبعث مصعب بن عمير إلى المدينة. فلو لم يجب العمل بخبر الواحد لما جاز للرسول ﷺ إنفاذ أمير واحد في شيء من ذلك وقد تواتر منه هذا الفعل مما لا مجال لإنكاره (٢) . ثالثاً: الإجماع: ١- إجماع الصحابة أجمع الصحابة على الاحتجاج بخبر الآحاد في وقائع كثيرة خارجة عن العدد والحصر. ونقل الإجماع أبو الحسين البصري، وأبو يعلى، وابن قدامة، وأبو الوليد الباجي وإمام الحرمين والغزالي وابن الحاجب وأبو الخطاب والأصفهاني وابن برهان وغيرهم (٣) . من هذه الوقائع ما يلي: أولاً: روي عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر ﵁ تسأله ميراثها قال قبيصة: فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء، وما أعلم

الحاشية

(١) صحيح البخاري ج ٦ / ٢٦٤٩. حديث رقم / ٦٨٢٧. كتاب التمني، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد. (٢) شرح الكوكب المنير ج ٢/ ٣٧٥. تيسير التحرير ج ٣/ ٨٣. العدة ج ٣ / ٨٦٣ بيان المختصر جـ١/ ٦٧٨. التمهيد جـ ٣/ ٥٢. (٣) المعتمد ج ٢ / ٥٩١. العدة جـ ٣/ ٨٦٥. إتحاف ذوي البصائر ج ٣/ ١٥٣. أحكام الفصول / ٣٣٤. البرهان ج ١/ ٦٠١ المستصفى ج ١/ ١٥٠. شرح العضد ج ٢/ ٥٨٠. التمهيد ج ٣/ ٥٤. شرح المنهاج ج ٢/ ٠٥٥٧. الوصول إلى الأصول ج ٢/ ١٦٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية