ص ٨٠ · ٧٥ / ١٠٩
سحقاً" ١. وفي رواية: "فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ ... الآية. فإنه محمول على من ارتد بعده ﷺ ثم مات على ذلك. بدليل قوله: فيؤخذ بهم ذات الشمال. وكذلك في الرواية الأخرى: إنهم لم يزالوا مرتيدين على أعقابهم منذ فارقتهم ... الحديث. وإلا فالنبي ﷺ قد شهد للعشرة ﵁ بأنهم من أهل الجنة، وقال: ٣٠- "لا يدخل أحد ممن بايع تحت الشجرة النار" ٢. ولما قال حاطب، ٣وقد شكاه، ليدخل حاطب النار. قال له النبي ﷺ: ٣١- "كذب إنه شهد بدراً، وما يدريك أن الله تعالى إطلع على أهل بدر، فقال: إعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم" ٤. وقد علم القتال الواقع بين علي وطلحة والزبير ﵃، وأن كثيراً من أهل بدر وبيعة الرضوان شهدوا الحروب في تلك الفتن مع قطع النبي ﷺ لهم بأنهم لا يدخلوا النار، وشهادته للعشرة بأنهم في
١ رواه البخاري في كتاب الرقاق ١١/٤٦٤. ومسلم في الفضائل ١٥/٣٥. ٢ صحيح مسلم ١٦/٥٨. ٣ هكذا في الأصل. وفي صحيح مسلم ١٦/٥٧ أن عبداً لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطباً. ٤ المصدر السابق.