← ألفية السيوطي نظم الدرر في علم الأثر - ت القاسم

ص ١٢٠ · ٩٣ / ٢٨٦

٢٥٩ - وَالْوَاضِعُونَ: بَعْضُهُمْ لِيُفْسِدَا … دِيناً (¬١)، وَبَعْضٌ نَصْرَ رَأْيٍ (¬٢) قَصَدَا (¬٣) ٢٦٠ - كَذَا تَكَسُّباً (¬٤)، وَبَعْضٌ قَدْ رَوَى … لِلْأُمَرَاءِ مَا يُوَافِقُ الْهَوَى (¬٥) ٢٦١ - وَشَرُّهُمْ صُوفِيَّةٌ قَدْ وَضَعُوا … مُحْتَسِبِينَ الْأَجْرَ فِيمَا يَدَّعُوا ٢٦٢ - فَقُبِلَتْ (¬٦) مِنْهُمْ رُكُوناً لَهُمُ … حَتَّى أَبَانَهَا الْأُلَى هُمُ هُمُ

الحاشية

(¬١) وهم الزّنادقة؛ مثل عبد الكريم بن أبي العوجاء، لما أُخذ ليُقتل على الزندقة قال: «وَاللَّه لقد وضعتُ فِيكُمْ أَرْبَعَة آلَافِ حَدِيثٍ أُحرِّم فِيهَا الحَلَال وَأحلُّ فِيهَا الحَرَام، وَلَقَدْ فَطَّرتُكم فِي يَوْمِ صَوْمِكم، وصَوَّمتُكم فِي يَوْم فِطْرِكم». الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٧). (¬٢) «رَأْيٍ» سقطت من ج. (¬٣) تجرأ على الوضع بعض المبتدعة، وأشدهم في هذا الباب: الرَّافضة؛ روى الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٣٨) عن حماد بن سلمة أنه قال: «حدثني شيخٌ لهم - يعني: الرَّافضة - تاب؛ قال: كنا إذا اجتمعنا واستحْسَنَّا شيئاً جعلناه حديثاً». (¬٤) أي: كانوا يتكسبون بذلك، ويرتزقون به في قصصهم؛ كأبي سعيد المدائني. تدريب الراوي (١/ ٣٣٧). (¬٥) روى الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل (ص ٥٩) عن داود بن رشيد قال: «دخل غياث بن إبراهيم على المهدي، وكان يعجبه الحمام الطيَّارة الَّتِي تجيء من البعد، فروى حديثاً أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: (لا سبق إلَّا في خفٍّ أو حافرٍ أو نصلٍ أو جَناحٍ)، قال: فأمر له بعشرةِ آلاف درهم، فلما قام وخرج قال: أشهد أنَّ قفاك قفا كذابٍ على رسول اللَّه ﷺ، واللَّه ما قال رسول اللَّه ﷺ (جناح)، ولكنَّ هذا أراد أن يتقرَّب إلينا، يا غلام! اذبح الحمام، قال: فذبح الحمام في الحال». (¬٦) في هـ: «تُقبلت».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية