← ألفية السيوطي نظم الدرر في علم الأثر - ت القاسم

ص ٨٩ · ٦٢ / ٢٨٦

١٤٣ - كَوْنُ الَّذِي أَرْسَلَ (¬١) مِنْ كِبَارِ … وَإِنْ مَشَى مَعْ حَافِظٍ يُجَارِي (¬٢) ١٤٤ - وَلَيْسَ فِي شُيُوخِهِ مَنْ ضُعِّفَا (¬٣) … كَـ «نَهْيِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْأَصْلِ» (¬٤) وَفَى ١٤٥ - وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ: وَصْلٌ فِي الْأَصَحّْ … كَسَامِعٍ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ اتَّضَحْ ١٤٦ - إِسْلَامُهُ بَعْدَ وَفَاةٍ، وَالَّذِي … رَآهُ لَا مُمَيِّزاً لَا تَحْتَذِي (¬٥)

الحاشية

(¬١) في هـ، و، ز: «أُرسِلَ» بضمّ الهمزة وكسر السّين، والمثبت من أ، د. قال التَّرمَسي ﵀ في منهج ذوي النظر (ص ٦١): «(كَوْنُ) التَّابعيِّ (الَّذِي أَرْسَلَـ) ـهُ مِنْ كبار التَّابعين». (¬٢) أي: يشترط للاحتجاج بالمرسل - مع ما سبق - كون المُرْسِل من كبار التابعين، وأن يكون ممَّن إذا شارك أهل الحفظ في أحاديثهم وافقهم، ولم يخالفهم. منهج ذوي النظر (ص ٦١، ٦٢). (¬٣) انظر: الرسالة للشَّافعي (ص ٤٦١ - ٤٦٥)، والكفاية (ص ٣٨٤)، ومقدمة ابن الصلاح (ص ٥٥، ٥٤). (¬٤) يشير الناظم إلى مرسل سعيد بنِ المسيَّب: «أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ: نهى عن بيعِ الحيَوَان باللَّحم». أخرجه مالك (٥٦٧، ٢٤١٤)، وأبو داود في المراسيل (١٧٨)، والدَّارقطنيُّ في السنن (٣٠٥٧)، والحاكم في المستدرك (٢٢٥٢)، والبَيهقي في السنن الكبير (١١٦٦٧). (¬٥) في هـ: «يحتذي» بالياء. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (ص ٤٩٠ - القسم الثاني): «قولي: (والذي رآه لا مميِّزاً لا تحتذي) معناه: أنَّ من حصلت له رؤية النَّبيِّ ﷺ وهو غيرُ مميِّزٍ من أولاد الصَّحابة الَّذِين وُلِدوا في عهده؛ قد يُعَدّون في الصَّحابة، ولكنَّ أحاديثهم عنه مُرسَلةٌ لا موصولةٌ؛ لعدم التَّمييز». والمراد في قوله: «لَا تَحْتَذِي» أي: لا تقتدِ في أمر هذه المسألة بالسابقة، فتكون «لا» ناهية، ويحتمل أنها نافية، والنفي في هذا المقام أبلغ من النهي، وقد ورد في شرح التَّرمسي (ص ٦٣)، والإتيوبي (١/ ١٣٠) ما يقتضي أن يكون رسم العبارة: «لا تحتَ ذي» حيث ذكروا أنَّ المعنى: لا يدخل حكم هذه المسألة تحت المسألة المتقدمة، فتكون «لا» على هذا نافية. وقبْلَهما ذكر محمد حجازي القلقشندي وجهاً ثالثاً بقوله: «(لا يجتذي) - بالجيم والذال المعجمة -: مبني للفاعل؛ أي: لا يعي ما يسمعه». استقصاء الأثر (٨٣/ ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية