← الفصل للوصل المدرج في النقل

2 · ص ٦٢٣ · ٦٠٦ / ٩٥٨

ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا: استطير (¬١) أو اغتيل، قال: فبتنا بشرِّ ليلة بات بها قوم. قال: فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قبل حراء قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، قال: أتاني داعي الجن، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، فانطلق بنا فأرانا نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، أو فرماً يكون لحماً، وكل بعر علفاً لدوابكم، وقال رسول الله ﷺ: "فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم" (¬٢). أخبرنا أبو نعيم (¬٣) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود (¬٤)، نا وهيب بن خالد، ويزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة قال: "قلت لابن مسعود: إن الناس يتحدثون أنك كنت مع رسول الله ﷺ ليلة الجن، فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه بمكة، فطلبناه في الشعاب وفي الأودية فقلنا: اغتيل؟ … استطير؟ قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم.

الحاشية

(¬١) قال ابن الأثير: أي ذهب به بسرعة كأن الطير حملته أو اغتاله أحد، والاستطارة والتطاير: التفرق والذهاب. النهاية ٣/ ١٥١ - ١٥٢. (¬٢) هذه الرواية من طريق ابن خزيمة عن ابن المثنى، عن عبد الأعلى، انظرها في صحيح ابن خزيمة ١/ ٤٤ - ٤٥ ح ٨٨، كتاب الطهارة، باب ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الاستنجاء بالعظام والروث. ومن طريق محمد بن المثنى عن عبد الأعلى … به أخرجه مسلم ١/ ٣٣٢ ح ١٥٠ من كتاب الصلاة. وأخرجه أيضاً من هذا الطريق ـ الحافظ البيهقي في الكبرى ١/ ١٠٨ - ١٠٩. (¬٣) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني. (¬٤) سليمان بن داود الطيالسي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية