← شرح غرامي صحيح - ابن عبد الهادي - ت الحفيان

ص ٤٧ · ٤١ / ٦٠

فَرِفْقاً «بمَقْطُوعِ» الوسائل ما لَهُ … إِليك سبيلٌ، لا؛ ولا عنك مَعدِلُ المَقطوع مِنْ الحديث غير المُنقطع، ويُقال في جمعه: مقاطيع ومقاطع، وهو (¬١) ما جاء عن التَّابعين موقوفاً عليهم مِنْ أقوالهم وأفعالهم. فلا زِلْتَ في عِزٍّ مَنيعٍ ورِفْعةٍ … وما زِلْتَ (¬٢) «تعلُو» بالتَّجنِّي «فأنْزِلُ» أصلُ الإِسنادِ أولاً (¬٣) خَصيصةٌ فاضلةٌ مِنْ خصائص هذه الأُمَّة، وسُنَّةٌ بالغةٌ مِنْ السُّنَنِ المؤكَّدة. قال ابنُ المبارك: الإِسنادُ مِنْ الدِّين، ولولا الإِسنادُ لقال مَنْ شاءَ ما شاء (¬٤). وطلبُ العُلوِّ فيه سُنَّةٌ أيضاً. قال الإِمام أحمدُ بن حَنبل: طلبُ الإِسناد العالي سُنَّةٌ عَمَّن سَلَف (¬٥). وقيل ليحيى بن مَعين في مرضه الذي مات فيه: ما تشتهي؟ قال: بيتاً خالياً؛ وإِسناداً عالياً.

الحاشية

(¬١) في (ص) و (س ٥): «هو الموقوف على التابعي قولاً أو فعلاً، واستعمله الشافعي رضي الله تعالى عنه في المنقطع». (¬٢) «ما زلت» في (ص) و (س ١) و (س ٢) و (س ٣) و (س ٤) و (م ١) و (م ٢): لا زلت. (¬٣) «أصل الإسناد أولاً» مكانها في (ص) و (س ٥): «معرفة الإِسناد العالي». (¬٤) رواه مسلم في مقدمة صحيحه: باب بيان أن الإِسناد من الدين. (١/ ١٥). (¬٥) رواه الخطيب في «الجامع» (١/ ١٢٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية