ص ٣٦ · ٣٠ / ٦٠
وقد اختلفوا في حَدِّه اختلافاً كثيراً، ولم يَضبطوه بضابطٍ شَافٍ. وقيل: هو ما كان رواتُه مِنْ أهل الصِّدقِ، لكن لم يبلغ درجةَ الصَّحيح؛ لكونه غيرَ حافظٍ و (¬١) مُتقنٍ. وقد يكون رِجالُ إِسنادِ الحديثِ مُتَّفقاً (¬٢) على توثيقهم وحِفظهم وإتقانهم، ولا يكون الحديثُ صحيحاً. بل يكون حَسَناً أو ضعيفاً لِعلَّةٍ مؤثِّرةٍ فيه، أو شُذوذٍ، أو اضْطرابٍ، أو غيرِ ذلك. والمشافهة هي: السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيخِ، وهي أرفعُ مِنْ القِراءة عليه. والله سبحانه أعلم. وأمريَ «مَوقوفٌ» عليكَ وليس لي … على أحدٍ إِلا عليكَ المُعَوَّلُ (¬٣) الحديث الموقوف: هو ما يُروى عن الصَّحَابة مِنْ أقوالهِهم وأفعالِهم، ونحو ذلك (¬٤). فيُوقفُ عليهم؛ ولا يُتجاوز به إِلى رسُولِ اللهِ ﷺ مرفوعاً إِليه (¬٥). ولو كان (¬٦) «مَرفوعاً» إِليكَ لكُنتَ لي … على رَغْمِ عُذَّالي تَرِقُّ وتَعْدِلُ
(¬١) «و» في (ك) و (ل): أو. (¬٢) «متفقاً» في الأصل و (س ٢): «متفق»، والمثبت من بقية النُّسخ. (¬٣) «المعول» في (ص) و (س ٣) و (م ١) و (ل): معول. (¬٤) زاد في (ص) بعد هذا الموضع: «متصلاً كان أو منقطعاً». (¬٥) زاد في (ص) بعد هذا الموضع: «ويستعمل في غيرهم مقيداً؛ فيقال: فلان وقفه على الزهري ونحوه». (¬٦) «كان» في (ص) و (س ١): كنت.