← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ٢٥٩ · ٦٩٧ / ٨٤٧

وحاصل المعنى: أن كثيراً من الصحابة توفوا في حياة النبي ﷺ فينبغي الاعتناء بمعرفتهم، لأنه قد يُروَى عنهم أحاديث، وقد يكون الراوي عنهم تابعياً، فيحكم على روايته بالإرسال، لأنه لم يدرك النبي ﷺ، فأولى أن لا يدرك من توفي قبله، ثم ذكر الأمثلة لذلك بقوله: وذلك (نحو جعفر) بن أبي طالب الهاشمي ذي الجناحين، الصحابي الجليل ابن عم رسول الله ﷺ استشهد في غزوة مؤتة، سنة ثمان من الهجرة، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة. (وحمزة) بالصرف للضرورة ابن عبد المطلب أبو عُمَارَة عم المصطفى ﷺ، وأخوه من الرضاعة، ولد قبل النبي ﷺ بسنتين، وقيل: بأربع، واستشهد بأُحد سنة ثلاث من الهجرة، روى له الطبراني، حديثاً في الحوض (خديجة) بالصرف ضرورة بنت خويلد أم المؤمنين ﵂. (فِي أُخَرِ) أي مع جملة آخر من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ غير هؤلاء كسهيل بن البيضاء روى له أحمد، قال: نادى رسول الله ﷺ وأنا رديفه: " يا سهيل بن بيضاء من قال لا إله إلا الله أوجب الله له بها الجنة وأعتقه من النار ". ومنهم أبو سلمة زوج أم سلمة ﵄، توفي مرجع النبي ﷺ من بدر، روت عنه أم سلمة عن النبي ﷺ: " ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيفزع إلى ما أمر الله به، من قول إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " الحديث رواه الترمذي، والنسائي وابن ماجه. (تَتِمَّة): هذا الباب أيضاً من زياداته:

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية