← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ٢٥٨ · ٦٩٦ / ٨٤٧

(مَن أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ

-) أي هذا مبحثه، وهو النوع الرابع والستون من أنواع علوم الحديث، فقوله: أسند بالبناء للمفعول والنائب عن الفاعل الجار والمجرور بعده، وقوله من الصحابة: بيانٌ لمن أي هذا مبحث من نُقِلَ عنه الحديث من الصحابة الذين ماتوا إلخ، ويحتمل أن يكون بالبناء للفاعل والضمير في عنه يعود إلى النبي ﷺ أي الصحابة الذين أسندوا الحديث أي رووه عنه ﷺ، فنقل عنهم مع كونهم ماتوا في حياته ﷺ. ٧٦٤ - وَاعْنَ بِمَنْ قَدْ عُدَّ مِنْ رُوَاتِهِ ... مَعْ كَوْنِهِ قَدْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ ٧٦٥ - يُدْرَى بِهِ الإِرْسَالُ نَحْوُ جَعْفَرِ ... وَحَمْزَةٍ خَدِيجَةٍ فِي أُخَرِ (وَاعْنَ) أمر من عَنَيتُ بأمره أعْنِي من باب رمى إذا اهتممت، واحتفلت به، فالنون مكسورة، أو من عُنِيتُ بأمر فلان بالبناء للمفعول، شغلت به، فالنون مفتوحة، وربما قيل: عَنَيْتُ بالبناء للفاعل مثل الأول أفاده في المصباح، أي اهتم أيها المحدث (بمن) أي بمعرفة من (قد عد) بالبناء للمفعول (من رواته) أي رواة حديثه ﷺ من الصحابة ﵃، فالجار والمجرور الأول متعلق باعْنَ، والثاني بعُدَّ (مع كونه) أي ذلك الراوي الصحابي (قد مات في حياته) ﷺ، ثم ذكر فائدته فقال: (يدرى) بالبناء للمفعول (به) أي بمعرفة هذا النوع (الإرسال) لحديثه إذا كان الراوي عنه تابعياً.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية