← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ٢٠٤ · ٦٤٢ / ٨٤٧

الترمذي موصولًا بلفظ: " خير نسائها مريم، وخير نسائها فاطمة " قال الحافظ ابن حجرٍ، والمرسل يفسر المتصل، (يليهما) هكذا النسخ بالياء، وهو جائز للفصل بالمفعول به المقدم، أي يتبع خديجة وعائشة في الفضل (حفصة) بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين تزوجها ﷺ بعد خُنَيس بن حذافة، سنة ثلاث، وماتت سنة خمس وأربعين ﵂. (فالبواقي) أي ثم يلي البواقي من أزواجه ﷺ في الفضل لحفصة، فهن سواء، وهن سودة بنت زمعة، وزينب بنت خزيمة، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وريحانة، وأم حبيبة، وميمونة، وصفية، فجملتهن مع تلك الثلاث اثنتا عشرة اختارهن الله تعالى لنبيه ﷺ ورضيهن له أزواجاً في الدنيا والآخرة. .................. ... وَآخِرُ الصِّحَابِ بِاتِّفَاقِ ٦٩٠ - مَوْتًا أَبُو الطُّفَيْلِ وَهْوَ آخِرُ ... بِمَكَّةٍ، وَقِيلَ فِيهَا: جَابِرُ (وآخر الصحاب) بالكسر جمع صاحب بمعنى الصحابي، خبر مقدم (باتفاق) من العلماء (موتاً) منصوب على التمييز، أي من حيث الموت على الإطلاق (أبو الطفيل) مبتدأ مؤخر، أو بالعكس. والمعنى: أن آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ على الإطلاق من غير تقييد ببلد كالآتي: هو أبو الطفيل: عامر بن واثلة الليثي، لأنه ثبت من قوله: رأيت رسول الله ﷺ وما على وجه الأرض رجل رآه غيري، جزم بذلك مصعب الزبيري، وأبو زكريا بن منده، ومسلم بن الحجاج، بل أجمع عليه أهل الحديث، مات سنة ١٠٠ من الهجرة وقيل سنة ١٠٢ وقيل سنة ١٠٧ وقيل سنة ١١٠ وصحح هذا الذهبي. (وهو) أي أبو الطفيل (آخر) من توفي (بمكة) بالصرف للضرورة، وهذا القول لابن المديني، وابن حبان وغيرهما، وهو الأصح، وقيل بالكوفة (وقيل) آخر من مات (فيها) أي مكة (جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام الأنصاري، السَّلَمي ﵁.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية