2 · ص ٢٠٣ · ٦٤١ / ٨٤٧
ذِكْرَ الدَّلِيلِ سَمِّ تَحْقِيقاً وَإِنْ ... أتَى دَلِيلُ ذَا فَتَدْقِيقٌ زُكِنْ وَمَا الْمَعَانِي وَالْبَيَانُ رُوعِيَا ... فِيهِ فَتَنْمِيقٌ فَكُنْ لِي دَاعِيَا وَحُسْنُ تَعْبِيرٍ بِتَرْقِيقٍ عُلِمْ ... وِفَاق شَرْعٍ قُلْ بِتَوْفِيقٍ وُسِمْ ذكره الشارح. (خديجة) خبر، أو مبتدأ مؤخر صرف للضرورة، يعني: أن أفضل أزواج النبي ﷺ على الإطلاق خديجة بنت خويلد ﵂ (مع ابنة الصديق) أي عائشة الصديقة ﵄، يعني: أنهما أفضل من غيرهما. من أمهات المؤمنين ﵅. (وفيهما) أي خديجة وعائشة الصديقة متعلق بالوقف (ثالثها) أي الأقوال مبتدأ خبره قوله: (الوقف) ويحتمل العكس أي التوقف وعدم الجزم. والمعنى: أنه اختلف في أيتهما أفضل على أقوال ثلاثة، فقال بعضهم: خديجة، وقال بعضهم عائشة، وتوقف بعضهم واختار التقي السبكي الأول وانتصر له. (وفي عائشة) بالصرف للضرورة متعلق بقفي (وابنته) ﷺ فاطمة الزهراء، أم الحسن والحسين، سيدة نساء هذه الأمة، تزوجها عليٌّ في السنة الثانية من الهجرة وماتت بعده ﷺ بستة أشهر، وقد جاوزت العشرين بقليل. (الخلف) بالضم أي الاختلاف المذكور في خديجة وعائشة، فـ (أل) للعهد الذكري، مبتدأ خبره جملة (قفي) بالبناء للمفعول أي اتبع، يعني: أن العلماء اعتبروه، ودونوه في كتبهم. وحاصل المعنى: أنه اختلف العلماء في التفضيل بين عائشة وفاطمة على ثلاثة أقوال كما في السابق، واختار السبكي، وتبعه الناظم تفضيل فاطمة لأنها بضعة منه ﷺ، ولحديث البخاري أنها: " سيدة نساء هذه الأمة " وفي خبر مرسل: " مريم خير نساء عالمها، وفاطمة خير نساء عالمها " ورواه