← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ١٧٩ · ٦١٧ / ٨٤٧

(معرفة الصحابة ﵃

-) أي هذا مبحثه، وهو النوع الحادي والخمسون من أنواع علوم الحديث. وهو علم جليل عظيم الفائدة إذ به يعرف المتصل من المرسل كما يأتي في قول الناظم: وَمِنْ مُفَادِ عِلْمِ ذَا وَالأَوَّلِ ... مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ وَالْمُتَّصِلِ ٦٥٣ - ثُمَّ الصَّحَابِي مُسْلِماً لَاقِي الرَّسُولْ ... وَإِن بِلَا رِوَايَةٍ عَنْهُ وَطُولْ (ثم) بعد أن عرفت ما تقدم من أنواع علوم الحديث ينبغي أن تتهيأ لمعرفة ما بقي من الأنواع، منها: معرفة الصحابة ﵃، و (الصحابي) بتخفيف الياء للوزن مبتدأ، وفي نسخة المحقق حدُّ الصحابي، أي تعريف الصحابي (مسلماً) حال من قوله: (لاقى الرسول) اسم فاعل خبر المبتدإ، قال المحقق: ضبطت في النسخة المقروءة على المصنف بكسر القاف، والأولى فتحها اهـ. قلت: بل المقروء على المصنف: هو الأولى، كما لا يخفي، يعني: أن الصحابي هو من لقي رسول الله ﷺ مسلماً (وإن) كانت الملاقاة (بلا رواية) أي نقل حديث (عنه) ﷺ (و) بلا (طول) زمان.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية