page 224, entry [416]Open original source
وأما حكم الصلاة فى الكعبة: فإن النافلة فيها مستحبة عند المالكية، وجمهور العلماء، وخالف فى ذلك بعض العلماء، فقال: لا يصح فيها فرض ولا نفل. وهذا ضعيف. والله أعلم. ويستثنى من النوافل فيها ـ على مقتضى مشهور مذهب مالك ﵀ النفل المؤكد: كالعيدين، والوتر، وركعتى الفجر، والطواف الواجب، فإن ذلك لا يصح فيها. وأما الفرض: فمشهور المذهب عدم صحته فيها، وهو الأصح من مذهب الحنابلة. ويصح على مذهب أبى حنيفة والشافعى. وسطحها فى الفرض كجوفها، على مقتضى ما سبق من مذهب الأئمة الأربعة، إلا أن صحة الصلاة فى سطحها ـ على مذهب الشافعى ـ مشروطة بأن يكون بين يدى المصلى شاخص من نفس الكعبة قدر ثلثى ذراع تقريبا على الصحيح. والشاخص الآن بسطحها يزيد على ثلثى ذراع؛ لأنه فى الجهة الشرقية ذراع إلا ثمن، والشامية ذراع وثمن، وفى الغربية ذراع، واليمانية ثلثا ذراع.