Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الباب الخامس فى الأحاديث الدالة على أن مكة المشرفة أفضل من غيرها من البلاد، وأن الصلاة فيها أفضل من غيرها، وغير ذلك من فضلها

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 204, entry [382]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 204, entry [382]Open original source
الباب الخامس فى الأحاديث الدالة على أن مكة المشرفة أفضل من غيرها من البلاد، وأن الصلاة فيها أفضل من غيرها، وغير ذلك من فضلها (١). أما الأخبار الواردة فى تفضيل مكة: فإن منها ما روينا عن عبد الله بن عدى بن الحمراء رضى الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ وهو على راحلته بالحزورة بمكة ـ يقول لمكة: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت». أخرجه الترمذى، وصححه (٢). وأخرجه ابن حبان فى صحيحه. وروينا نحوه من حديث أبى هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو ابن العاص رضى الله عنهم. فأما حديث أبى هريرة: ففى سنن النسائى، وأنكر صحته مولانا شيخ الإسلام قاضى القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن حجر، وبرهن على ذلك. وذكرنا برهانه فى الأصل. وحديث ابن عباس رضى الله عنهما: فى الترمذى، وقال: حسن صحيح غريب. وحديث عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما: فى كتاب الفاكهى بإسناد فيه من لم أعرفه. و «الحزورة» مخففة على وزن قسورة. وأما الأحاديث الواردة فى تفضيل الصلاة فى المسجد الحرام على غيره من المساجد: فعدة أحاديث، ومن أصحها: حديثان: حديث جابر بن عبد الله الأنصارى، وحديث عبد الله بن الزبير رضى الله عنهم. وحديث جابر فى ابن ماجة بإسناد صحيح (١). وفى مسند أحمد (٢). وحديث ابن الزبير فى مسند الطيالسى، وفيه: «أن الصلاة فى المسجد الحرام تفضل على الصلاة فى غيره بمائة ألف» وفى بعض طرقه: «تفضل بمائة صلاة» وفى بعضها «بألف صلاة». وحديث جابر: كحديث ابن الزبير الذى فى الطيالسى. وحديث ابن الزبير: فى صحيح ابن حبان. وصححه ابن عبد البر. وقال: إنه الحجة عند التنازع. وقد حسب النقاش المفسر فضل الصلاة فى المسجد الحرام: عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة، وصلاة يوم وليلة ـ وهى خمس صلوات فى المسجد الحرام ـ عمر مائتى سنة وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال. انتهى. وهذا الفضل يعم الفرض والنفل بمكة، كما هو مذهب الشافعى. ويختص بالفرض على مشهور المذهب. ولا يسقط هذا التضاعف شيئا من الفوائت، كما يتخيله كثير من الجهال، نبه على ذلك النووى. وللعلماء خلاف فى المسجد الحرام: هل المراد به مسجد الجماعة الذى يحرم على الجنب الإقامة فيه، أو المراد به الحرم كله، أو الكعبة؟ . ذكر هذه الأقوال المحب الطبرى. وجاء حديث فى تفضيل الصوم بمكة على غيرها من البلاد. رويناه فى سنن ابن ماجة وغيرها بإسناد غير ثابت من حديث ابن عباس رضى الله عنهما (١). ورويناه من حديثه عن النبى ﷺ قال: «من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إليها كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم». فقال بعضهم لابن عباس: «وما حسنات الحرم؟ قال: كل حسنة بمائة ألف حسنة» أخرجه الحاكم. وصحح إسناده. وروينا عن الحسن البصرى: أنه قال: «صوم يوم بمكة بمائة ألف يوم، وصدقة درهم بمائة ألف، وكل حسنة بمائة ألف». انتهى. وقال المحب الطبرى: إن فيما تقدم من أحاديث مضاعفة الصلاة والصوم بمكة دليلا على اطراد التضعيف فى جميع الحسنات، إلحاقا بهما، قال: ويؤيد ذلك قول الحسن. انتهى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
998078
Book record
shamela-20989
Source record
1047241
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain