page 98, entry [343]Open original source
عبد الله بن الزبير (٢) ابن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ، القرشى الأسدى، أبو بكر ـ وقيل أبو بكير، وأبو خبيب ـ أمير المؤمنين رضى الله عنه (٣). بويع له بالخلافة سنة أربع ـ وقيل خمس ـ وستين بعد موت معاوية بن أبى سفيان، وكان قبل ذلك لا يدعى بالخلافة، واجتمع على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان. وحجّ بالناس ثمانى حجج، وقتل ـ رحمه الله تعالى ـ على يد الحجاج بن يوسف الثقفى (٤) فى أيام عبد الملك بن مروان بن الحكم (٥) يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى وقيل: جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين، وصلب بعد قتله بمكة. وبدأ الحجاج بحصاره من أول ليلة من ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين وحجّ بالناس الحجاج فى ذلك العام، ووقف على عرفة وعليه درع ومغفر (٦) ولم يطوفوا بالبيت فى تلك السنة، فحاصره الحجّاج ستة أشهر وسبعة عشر يوما إلى أن قتل. ولما غزاه أهل الشام فى أيام يزيد بن معاوية احترقت الكعبة فى سنة أربع وستين، فتركها ابن الزبير ليشنّع بذلك على أهل الشام، فلما مات يزيد، واستقرّ الأمر له، هدمها إلى الأرض، وبناها على قواعد إبراهيم ﵇ وأدخل فيها الحجر، وجعل لها بابين (١). فلما قتل الحجاج عبد الله بن الزبير هدم بناء ابن الزبير من الكعبة فى سنة أربع وسبعين، وجعلها على ما هى عليه الآن ـ كما قد ذكرت ذلك فى كتاب «الإشارة والإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام» ذكرا شافيا. * * *