page 1119, entry [824]Open original source
٨٠٤ - عبد المؤمن بن خَلَف * ابن طفَيل بن زيد بن طُفَيل، الإِمام، الحافظ، أبو يعلى، التَّميمي، النَّسَفي. ولد سنة تسعٍ (١) وخمسين ومئتين. وسمع جَدَّه، وأبا حاتم الرَّازي، وأبا يحيى بن أبي مَسَرَّة المكِّي، وإسحاق الدِّبَري، وأبا الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج المِصْري، وعلي بن عبد العزيز البَغَوي، وطبقَتهم. وكان من علماء الظَّاهريَّة، أخذ الكُتُبَ عن محمد بن داود الظَّاهري، وكان شديدَ الحب للآثار، صالحًا ناسكًا. روى عنه: عبد الملك بن مروان المَيْدَاني، وأحمد بن عَمَّار بن عصمة، ويعقوب بن إسحاق: النَّسَفِيُّون، وأبو علي منصور بن عبد الله الهَرَوي، وأبو نَصْر أحمد بن محمد الكَلابَاذِي، وآخرون. ولما دخل أبو القاسم الكَعْبي (٢)، شيخ المُعْتَزلة، نَسَفَ أكرموه إلا عبد المؤمن الحافظ فلم يأتِ إليه، فقال الكعبي: نحن نأتيه. فلما دخل لم يَقُمِ الحافظ، ولا التفت من مِحْرابه، فكسر الكعبي خَجَلَه وقال: بالله عليك أيها الشيخ لا تَقُمْ -يعني ودعا له قائمًا، وانصرف. قال الحافظ جعفر بن محمد المُسْتَغْفِريُّ: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن علي النَّسَفي، قال: شهدت جِنَازة الشَّيخ أبي يَعْلى ﵀ بالمُصَلَّى (١). فغشِينا أصوات طُبُول مثل ما يكون من العساكر، حتى ظَن جَمْعُنَا أن جيشًا قد قدم، فكُنَّا نقول: ليتنا صلَّينا عليه قبل أن يَغْشَانا هذا. فلما اجتمع النَّاس وقاموا للصَّلاة، وأنصتوا، هدأ الصَّوت كأنْ لم يكن، ثم إني رأيت في النَّوْم كأنَّ إنسانًا واقفٌ على رأْس درب أبي يعلى وهو يقول: أَيُّها النَّاس، مَنْ أراد منكم الطَريق المُسْتَقيم فعليه بأبي يعلى -أو نحو هذا. مات في جُمَادى الآخرة سنةَ ستٍ وأربعين وثلاث مئة.