page 436, entry [285]Open original source
٢٦٥ - وَكيع بن الجرَّاح * (ع) ابن مَليح، الإمام الحافظ الثَّبت، محدِّث العراق، أبو سفيان الرُّؤاسيُّ الكوفي، ورُؤاس: بطنٌ من قيس عيلان. ولد سنةَ تسعٍ وعشرين ومئة. وسمع: هشام بن عُروة، والأعمش، وإسماعيلَ بنَ أبي خالد، وابنَ عَوْن، وابن جُريج، وسفيان، والأوزاعي، وخلقًا. وعنه: ابنُ المبارك مع تقدُّمه، وأحمد، وابن المديني، وابن مَعين، وإسحاق، وزهير، وابنا أبي شَيبة، وأبو كُريب، وعبد اللَّه بن هاشم، وعلي بنُ حَرْب، وإبراهيم بنُ عبد اللَّه القصّار، وخلائق. وكان أبوه (١) على بيت المال. وأراد الرَّشيد أن يُولي وكيعًا قضاء الكوفة فامتَنَع (١). قال يحيى بنُ يمان: لما مات سفيانُ جلس وكيعٌ موضعَه (٢). وقال القَعْنبي: كنّا عند حمّاد بن زيد، فلمّا خرج وكيعٌ قالوا: هذا راوية سُفيان، فقال: هذا - إن شئتم - أرجحُ من سفيان (٣). وعن يحيى بن أيّوب المَقَابري قال: ورثَ وكيعٌ من أمِّهِ مئةَ ألفِ درهم (٤). وقال يحيى بنُ أكثم: صحبتُ وكيعًا في السَّفَر والحَضَر، فكان يصوم الدَّهر، ويختم القرآنَ كل ليلَة (٥). وقال ابنُ مَعين: وكيعٌ في زمانه كالأوزاعي في زمانه (٦). وقال أحمد: ما رأيتُ أوعى للعلم، ولا أحفظَ من وكيع (٧). وقال يحيى (٨): ما رأيتُ أفضلَ منه، يقوم الليل، ويسردُ الصوم، ويُفتي بقول أبي حَنيفة، وكان يحيى القطان يفتي بقول أبي حنيفة أيضًا. وقال ابنُ المبارك: رجل المصريِّين اليوم ابنُ الجرّاح (١). وقال مروان الطَّاطَري: ما رأيتُ أخشعَ من وكيع (٢). وقال سعيد بنُ منصور: قدم وكيع مكَّة، وكان سمينًا، فقال له الفُضيل بن عِياض: ما هذا السِّمَن، وأنت راهب العراق؟ قال: هذا مِن فرحي بالإسلام. فأُفحمَه (٣). وقال ابنُ عمّار: ما كان بالكوفة في زمان وكيعُ أفقهُ ولا أعلمُ بالحديث منه (٤). وقال أبو داود: ما رُئيَ لوكيعٍ كتابٌ قطّ (٥). وقال أحمد بن حنبل: ما رأتْ عيني مثلَ وكيع قطّ، يحفظُ الحديث [جيدًا] ويذاكرُ بالفقه فيُحسن، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلَّم في أحد (٦). وقال يحيى بنُ يمان: إنَّ لهذا الحديثِ رجالًا خلقَهُمُ اللهُ ﷿ يوم خلق السَّمواتِ والأرض، وإنَّ وكيعًا منهم (٧). وقال ابنُ مَعين: مَنْ فضَّل عبد الرحمن على وكيعٍ فعليه كذا وكذا، ولَعَن (١). وقال أبو حاتم: وكيعٌ أحفظُ من ابنِ المبارك (٢). وقال أحمد: عليكم بمصنَّفات وكيع (٣). وقال ابن المديني: كان وكيعٌ يلحَن، ولو حدَّثت عنه بألفاظه لكانت عجبًا، يقول: عن عَيشة (٤). ومناقب وكيع كثيرة، وترجمته طويلة في "تاريخ دمشق"، و"تاريخ بغداد". توفي بفَيْد (٥) راجعًا من الحجِّ سنةَ سبعٍ وتسعين ومئة، يوم عاشوراء. رحمة الله تعالى.