page 4558, entry [1792]Open original source
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ صَالِحِ بْنِ مِهْرَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ الْخَضْرَمِيِّ وَالْبَصْرِيِّينَ، وَالنَّاسِ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ أَصْبَهَانَ، وَوَرَدَ كِتَابُ الْمُعِينِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ بِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ لَهُ عَلَيْهَا، فَهَرَبَ مِنْهَا إِلَى قَاسَانَ مُقِيمًا بِهَا إِلَى أَنْ وَلِيَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الرَّمَّاحِ الْخُرَاسَانِيُّ قَضَاءَ أَصْبَهَانَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ نَازَكَانَ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ الْأَزْهَرِ أَمِيرِ أَصْبَهَانَ وَالْأَهْوَازِ، وَهُوَ الَّذِي عَمِلَ وَسَعَى فِي خَلَاصِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ لَمَّا أَمَرَ أَبُو لَيْلَى الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ لَمَّا تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ ﵀ احْتَسَبَ فِي أَمْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ لَمَّا امْتُحِنَ وَتَشَمَّرَ فِي اسْنِتْقَاذِهِ مِنَ الْقَتْلِ، وَذَاكَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ، وَكَانَ مِنَ الْمُتَبَحِّرِينَ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ، وَالْحِفْظِ، وَالذَّكِاءِ، وَالْفَهْمِ، فَحَسَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَجْرَى يَوْمًا فِي مُذَاكَرَتِهِ مَا قَالَتْهُ النَّاصِبَةُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁، فَإِنَّ الْخَوَارِجَ وَالنَّوَاصِبَ نَسَبُوهُ إِلَى أَنَّ أَظَافِيرَهُ قَدْ حُفِيَتْ مِنْ كَثْرَةِ تَسَلُّقِهِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَسَبُوا الْحِكَايَةَ إِلَيْهِ، وَتَقَوَّلُوا عَلَيْهِ، وَحَرَّضُوا عَلَيْهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ، وَأَقَامُوا بَعْضَ الْعَلَوِيَّةِ خَصْمًا لَهُ، فَأُحْضِرَ مَجْلِسَ الْوَالِي أَبِي لَيْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَقَامُوا عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ فِيمَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ، فَأَمَرَ الْوَالِي أَبُو لَيْلَى بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَاتُّصِلَ الْخَبَرُ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، فَحَضَرَ الْوَالِي أَبَا لَيْلَى وَجَرَحَ الشُّهُودَ وَقَدَحَ فِي شَهَادَتِهِمْ، فَنَسَبَ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى إِلَى الْعُقُوقِ وَأَنَّهُ كَانَ عَاقًّا لِوَالِدِهِ، وَنَسَبَ ابْنَ الْجَارُودِ إِلَى أَنَّهُ مُرْبٍ يَأْكُلُ الرِّبَا، وَيُؤْكِلُ النَّاسَ الرِّبَا، وَنَسَبَ الْأَخْرَمَ إِلَى أَنَّهُ مُقْرِئٌ غَيْرُ صَدُوقٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ فَأَخْرَجَهُ وَخَلَّصَهُ مِنَ الْقَتْلِ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ يَدْعُو لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ طُولَ حَيَاتِهِ، وَيَدْعُو عَلَى الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ، وَأَصَابَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَعْوَتُهُ، فَمِنْهُمْ مَنِ احْتَرَقَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خُلِطَ وَفَقَدَ عَقْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَهَابُ الْعِلْمِ ذَهَابُ حَمَلَتِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجِئْتُ لِأُحَدِّثَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَقْلِبَنِي، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ بَصُرَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِيَانِ مَنْ هَذِهِ؟» قَالَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «هَذِهِ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُوقِعَ الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا» ، قَالَا: أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمُ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُوقِعَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ، ثنا شَيْبَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: يَنْبُعُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ، لَوْ أَصَابَكَ فِيهِ أَجَلُكَ وَلِيكَ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، فَادْخُلِ الْمَدِينَةَ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ، وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ مَرْضَى هَذَا، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُدْمِيَ، ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ، مِنْ دَمِ هَذِهِ، يَعْنِي هَامَتَهُ ". قَالَ: فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ " حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ "