Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر بعض خصائص أصبهان من المنافع والعبر التي اختص بها أهلها، مما ذكرها متقدموها المصنفون في ذكر أصبهان وأسبابها لوادي أصبهان المسمى زرنرو مغيض يسمى هناما ما في الأرض مغيض أعجب منه، لأن الأودية الكبار انصبابها إلى البحار في سائر المدن، ومصب هذا الوادي

أبو نعيم الأصبهاني - تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان · page 87, entry [6]

تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان — أبو نعيم الأصبهاني

page 87, entry [6]Open original source
ذِكْرُ بَعْضِ خَصَائِصِ أَصْبَهَانَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْعِبَرِ الَّتِي اخْتُصَّ بِهَا أَهْلُهَا، مِمَّا ذَكَرَهَا مُتَقَدِّمُوهَا الْمُصَنِّفُونَ فِي ذِكْرِ أَصْبَهَانَ وَأَسْبَابِهَا لِوَادِي أَصْبَهَانَ الْمُسَمَّى زَرِنْرُو مَغِيضٌ يُسَمَّى هَنَّامًا مَا فِي الْأَرْضِ مَغِيضٌ أَعْجَبُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْأَوْدِيَةَ الْكِبَارَ انْصِبَابُهَا إِلَى الْبِحَارِ فِي سَائِرِ الْمُدُنِ، وَمَصَبُّ هَذَا الْوَادِي فِي هَذَا الْمَغِيضِ، وَمِسَاحَتُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا فِي فَرْسَخَيْنِ، لَا يَعْلُو الْمَاءُ فِي حَافَاتِهِ عَنِ الْمَعْهُودِ، وَلَا يَنْقُصُ فِي سَرَفِ الْمَدِّ وَقَصْدِهِ، لِلطُّيُورِ فِيهِ مَفْرَخٌ، وَغَيْرُ الطُّيُورِ يَعْجِزُ عَنْ مُقَارَبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَغُوصُ فِيهِ حَتَّى لَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَمُقَدَّمُ هَذَا الْمَغِيضِ مَيْدَانٌ مُمْتَدٌّ إِلَى نَاحِيَةِ كَرْمَانَ كَخَطٍّ مَمْدُودٍ لَا يَزِيدُ عَرْضُهُ عَلَى عَرْضِ الْمَيْدَانِ، نَبَاتُهُ الطَّرْفَاه وَالقُلَّامُ، وَفِي جَانِبٍ مِنْهُ جَبَلٌ مِنْ طِينٍ مَمْدُودٌ، وَزِيَادَةُ مِيَاهِ كَرْمَانَ فِي أَيَّامِ الرَّبِيعِ تَكُونُ مِنْ وَادِي أَصْبَهَانَ وَبِرُسْتَاقِ رويدشت قَرْيَةٌ تُسَمَّى دزيه، بِهَا رِمَالٌ كَالْجِبَالِ، لَوْ دَامَتْ عَلَيْهَا الرِّيَاحُ الْعَاصِفَةُ أَيَّامًا لَا يَتَحَرَّكُ أَصْلًا، وَلَا يَدْخُلُ الزُّرُوعَ مِنْهَا شَيْءٌ وَبِقَرْيَةِ هراسكان مِنْ أبرون عَلَى نِصْفِ فَرْسَخٍ فِي شِقِّ درام مِنْ رُسْتَاقِ قاسان حِصْنٌ مُخَنْدَقٌ، يَحُوطُ هَذَا الْخَنْدَقَ رِمَالٌ كَالْجِبَالِ سَائِلَةٌ، يَنْتَقِلُ حَوْلَ الْخَنْدَقِ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ، لَا يَسْقُطُ فِي الْخَنْدَقِ مِنْهُ شَيْءٌ، لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، وَلَا حَبَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ أَخَذَ إِنْسَانٌ مِنْهُ قَبْضَةً فَرَمَى بِهَا فِي الْخَنْدَقِ هَبَّتْ مِنْ سَاعَتِهَا رِيحٌ، فَرَفَعَتْ ذَلِكَ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى تَكْسَحَ أَرْضَ الْخَنْدَقِ وَبِهَذِهِ الْقَرْيَةِ صَحْرَاءُ تُسَمَّى فَاسَ، مِسَاحَتُهَا فَرْسَخٍ في فَرْسَخٍ، فِيهَا أُعْجُوبَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّ مَوَاشِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ تَرْعَى فِيهَا، فَتَخْتَلِطُ السِّبَاعُ بِهَا مُقْبِلَةً مِنَ الْبَثْرِ فَلَا تَتَعَرَّضُ لِشَيْءٍ مِنْهَا، وَهَذِهِ هِيَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّمَالِ وَمُزْدَرَعِ الْقَرْيَةِ فِيهَا، وَيَدَّعِي أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَيَشْهَدُ لَهُمْ بِصِدْقِ دَعْوَاهُمْ أَهْلُ الْقُرَى الْمُجَاوَرَةِ لَهَا أَنَّ دِيكًا اسْتَوْحَشَ فِي قَرْيَتِهِمْ مُذْ سُنَّيَاتٍ فَبَقِيَ بِهَذِهِ الصَّحْرَاءِ أَرْبَعَ سِنِينَ، لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّعَالِبِ وَالسِّبَاعِ، وَيَدَّعِي أَهْلُهَا أَنَّ هَذِهِ الصَّحْرَاءَ مُطْلَسَمَةٌ وَذَكَرَ أَيْضًا صَاحِبُ كِتَابِ أَصْبَهَانَ أَنَّ بِقَاسَانَ مِنْ نَاحِيَةِ أردهار عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ مِنْ أبرون قَرْيَةٌ تُسَمَّى قالهر فِيهَا جَبَلٌ جَانِبٌ مِنْهُ يَرْشَحُ الْمَاءَ رَشْحًا كَرَشْحِ الْبَدَنِ لِلْعَرَقِ لَا يَسِيلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْقُطُ إِلَى الْقَرَارِ وَيَجْتَمِعُ كُلَّ سَنَةٍ أَهْلُ الرَّسَاتِيقِ مِنْ تِلْكَ النَّوَاحِي فِي ماه تير روزتير مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ آنِيَةٌ فَيَدْنُو الْوَاحِدُ بَعْدَ الْوَاحِدِ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ النَّدِيِّ وَيَقْرَعُهُ بِفِهْرٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ بِالْفَارِسِيَّةِ يَا بِيدُ دُخْتُ اسْقِنِي مِنْ مَائِكَ فَإِنِّي أُرِيدُهُ لِمُعَالَجَةِ عِلَّةِ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَيَجْتَمِعُ الرَّشْحُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْمُتَفَرِّقَةِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَيَسِيلُ قَطْرًا فِي آنِيَةِ الْمُسْتَسْقِي، وَكَذَلِكَ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ، وَمَنْ هُوَ بِالْبَعِيدِ مِنْهُ، فَتَمْتَلِئُ تِلْكَ الْأَوَانِي، فَيَسْتَشْفُونَ بِذَلِكَ الْمَاءِ لِطُولِ سَنَتِهِمْ فَيُشْفَوْنَ وَبِقَرْيَةِ أبرون مِنْ قَاسَانَ قَنَاةٌ تُسَمَّى إِسفذاب مِنْهَا شُرْبُ أَهْلِ أبرون وَصَحَارِيهَا وَالْقُرَى الَّتِي حَوْلَهَا وَمَغِيضُهَا بِقَرْيَةِ فين، فَمِنْ خَوَاصِّ هَذِهِ الْقَنَاةِ أَنَّ الْمُتْلَقِي فِيهَا لِمَائِهَا يُمْكِنُهُ الْمَسِيرُ فِيهَا إِلَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْهَا إِلَى مَكَانٍ مَعْرُوفٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّاحِيَةِ، فَإِنْ رَامَ تَجَاوُزَ ذَلِكَ الْمَكَانَ عَجَزَ عَنْهَا لِانْبِهَارٍ وَنَفَسٍ يَعْتَرِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَرْجِعِ الْقَهْقَرَى خَرَّ صَرِيعًا، وَلَمْ يُنْفَقْ عَلَيْهَا فِي عِمَارَتِهَا قَطُّ دِرْهَمٌ وَلَا دَخَلَهَا مُنْذُ كَانَتْ قَنَّاءٌ، فَإِنِ انْهَارَ فِيهَا مِنْ جَوَانِبِهَا شَيْءٌ قَلَّ أَمْ كَثُرَ زَادَ مَاؤُهَا، وَأَمَرَ عَمْرُو بْنُ اللَّيْثِ مَوْرِدَهُ أَصْبَهَانَ بِطَمِّهَا وَجَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلَ الرَّسَاتِيقِ لِكَبْسِهَا أَيَّامًا، فَكَانَ الْمَاءُ يَزْدَادُ وَيَعْلُو عَلَى الْكَبْسِ حَتَّى رَجَعُوا عَاجِزِينَ عَنْهَا وَبِقَرْيَةِ قهروذ مِنْ رُسْتَاقِ قَاسَانَ نَبْتٌ يَنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصِيرُ زُجَاجًا أَبْيَضَ صَافِيًا بَرَّاقًا، وَأَهْلُ النَّاحِيَةِ يَسْتَعْمِلُونَ ذَلِكَ النَّبَاتَ فِي أَلْوَانٍ مِنَ الْأَدْوِيَةِ، قَدْ حُمِلَ ذَلِكَ الزُّجَاجُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ أَقْطَاعٌ مُتَشَكِّلَةٌ عَلَى هَيْئَاتِ خَرُّوبٍ مِنَ النَّبَاتِ وَمِنْ خَوَاصِّ أَصْبَهَانَ خَرَزَاتٌ فِي قُرًى مُعَيَّنَةٍ بِقَاسَانَ وَرُوَيْدَشْت، إِذَا غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ بِبَرْدٍ أَخْرَجُوا تِلْكَ الْخرزِ وَعَلَّقُوهَا مِنْ أَطْرَافِ حُصُونِهَا فَتَنْقَشِعُ السَّحَابَةُ عَنْهَا وَعَنْ صَحْرَائِهَا مِنْ سَاعَتِهَا، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْخَزَرَةُ بِلُغَتِهِمْ مُهْرَة تذرك وَمِنْ خَوَاصِّهَا أَيْضًا مَرْجٌ بِقَرْيَتَيْ جكاده وَجورجرد مِنْ رُسْتَاقِ قِهِسْتَانَ فِيهِ حَيَّاتٌ مُنْتَشِرَةٌ فِي حَافَّاتِ الْمَرْجِ وَعَلَى طُرُقِهِ، طُولُ كُلِّ حَيَّةٍ مَا بَيْنَ ذِرَاعٍ إِلَى خَمْسَةِ أَذْرُعٍ، فَيَتَلَاعَبُ الصِّبْيَانُ بِهَا، يَلْوُونَهَا عَلَى أَيْدِيهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ فَلَا تَلْدَغُهُمْ وَمِنْ خَوَاصِّهَا برُسْتَاقٍ قِهِسْتَانَ مَعْدِنُ فِضَّةٍ وَمَعْدِنُ صُفْرٍ، وَالْفِضَّةُ تَخْرُجُ فِيهَا ثَمَانِيَةُ مَثَاقِيلَ، وَبِرُسْتَاقِ التَّيْمَرَةِ الصُّغْرَى مَعْدِنُ فِضَّةٍ وَبِالتَّيْمَرَةِ الْكُبْرَى مَعْدِنُ ذَهَبٍ، وَآثَارُ هَذِهِ الْمَعَادِنِ بَاقِيَةٌ بَادِيَةٌ لِلْعُيُونِ وَبِرُسْتَاقِ الرار بِطَسُّوجَ جانان فِي جِبَالِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا ماثةُ دُوَيْبَّةٌ خِلْقَتُهَا كَالْخُنْفُسَاءَةِ صَغِيرَةٌ فِي جِرْمٍ أَقَلَّ مِنْ ذُبَابَةٍ تَدِبُّ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ فَيَتَّقِدُ مِنْ ظَهْرِهَا مِثْلُ السَّرَّاجِ، فَإِذَا أَخَذُوا وَاحِدَةً مِنْهَا لَيْلًا فَرُئِيَتْ نَهَارًا يُرَى لَوْنُ ظَهْرِهَا مُضِيءٌ كَلَوْنِ الطَّاوُسِ خَضِرَةً فِي صُفْرَةٍ فِي حُمْرَةٍ، تُسَمَّى هَذِهِ الدُّوَيْبَّةُ بُرْاهْ وَفِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ حِجَارَةٌ شَبِيهٌ بِالسُّكَّرِ مُحَبَّبُ الْوَجْهِ، إِذَا ضُرِبَ مِنْهَا قِطْعَةٌ بِأُخْرَى أَوْرَتِ النَّارُ مِنْ بَيْنِهِمَا كَمَا يُخْرِجُ وَيُورِي الْحَجَرُ وَالْحَدِيدُ النَّارُ وَبِرُسْتَاقِ قَاسَانَ قَرْيَةٌ تُسَمَّى كرمند فِيهَا مَعِينٌ يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءٌ غَزِيرٌ وَيُسْقَى مِنْهُ زَرْعُ قَرْيَتِهِ، وَشَرَابُ أَهْلِهَا وَمَوَاشِيهِمْ مِنْهُ، وَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ يَنْصَبُّ إِلَى جَدْوَلٍ فَيَتَحَوَّلُ حِجَارَةً وَكَذَلِكَ بِقَرْيَةِ فازه مِنْ رُسْتَاقِ قِهِسْتَانَ كَهْفٌ يَقْطُرُ مِنْ قُلَّتِهِ مَاءٌ فَإِذَا اسْتَقَرَّ فِي الْأَرْضِ تَحَوَّلَ حَجَرًا وَبِرُسْتَاقِ قِهِسْتَانَ عَيْنٌ فِي مَوْضِعٍ يُسَمَّى بوذم يَنْبُعُ مِنْهَا مَاءٌ صَافٍ مَرِيءٌ لَا يَشْرَبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ قَدْ عَلِقَ الْعَلَقُ بِحَلْقِهِ إِلَّا سَقَطَ مِنْ حَلْقِهِ وَمَاتَ مَكَانَهُ وَمِنْ خَوَاصِّهَا شَجَرَةُ الجترسايه تَفْتَرِشُ أَغْصَانَهَا فِي الْهَوَاءِ أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِ جَرِيبِ أَرْضٍ مُسْتَدِيرَةٍ مُجْتَمِعَةِ الْأَغْصَانِ كَثِيرَةِ الْأَوْرَاقِ، ظِلُّهَا أَكْثَرُ مِنْ ظِلِّ الْجَبَلِ، وَتَحْمِلُ كُلَّ سَنَةٍ خَرَائِطَ مُدَوَّرَةً مَمْلُوءَةً بَقًّا وَبِرُسْتَاقِ القهرار قَرْيَةٌ تُسَمَّى قزائن فِيهَا عَيْنٌ فِي صَحْرَائِهَا اسْتِدَارَتُهَا ثَلَاثَةُ أَرْمَاحٍ تَنِشُّ بِالْمَاءِ كُلَّ سَنَةٍ فِي أَيَّامِ الرَّبِيعِ سَبْعِينَ يَوْمًا مُحْصَاةً، فَيَخْرُجُ مِنْهَا فِي مُدَّةِ هَذِهِ الْأَيَّامِ السَّمَكُ الَّذِي بِظَهْرِهِ عَقْرٌ، فَإِذَا أَتَمَّتْ مُدَّةَ هَذِهِ الْأَيَّامِ خَرَجَتْ مِنْ نُقْرَةِ الْعَيْنِ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ، فَكَمَا تَخْرُجُ تَعُودُ فِي مَكَانِهَا، وَيَنْقَطِعُ ذَلِكَ الْمَاءُ فَلَا تَرَاهُ الْعُيُونُ إِلَى الْقَابِلِ، وَمِمَّا لَا يَكُونُ إِلَّا بأَصْبَهَانَ السَّكْبِينَجُ وَالْجَاوْشِيرُ وَبِرُسْتَاقِ القمدار قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا هَنَاءُ وَقَلْعَةُ ابْنِ بَهَانِ زَاذَ إِلَى جَانِبِهَا تَلٌّ كَبِيرٌ كَأَنَّهُ صَبِيبُ الدَّرَاهِمِ، يُوجَدُ إِذَا جُمِعَ فِي كِيسٍ صَلْصَلَةٌ كَصَلِيلِ الدَّرَاهِمِ، عَلَى وَجْهِ كُلِّ حَجَرٍ دَائِرَتَانِ مُتَجَاوِرَتَانِ، وَلَوْ أَرَادَ سُلْطَانٌ نَقْلَهَا كُلَّهَا إِلَى مَكَانٍ يَقْرُبُ مِنْهُ بِمِائَةِ جَمَلٍ تَنْقُلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دَفْعَاتٍ لَبَقَوْا فِي نَقْلِهَا أَشْهُرًا، فَهَذَا مِمَّا لَا خِفَاءَ بِهِ وَمَنْ سَكَنَ فِي قَلْعَةِ ابْنِ بَهَانِ زَاذَ فِي أَيَّامِ الرَّبِيعِ يَرَى طُولَ لَيْلَتِهِ اشْتِعَالَ نَارٍ مِنْ ذِرْوَةِ حِيطَانِ الْقَلْعَةِ، فَإِذَا قَرُبَ مِنْهَا لَمْ يَجِدْ مِنْهَا شَيْئًا، وَكَذَلِكَ إِذَا نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى رُءُوسِ بَعْضٍ، وَكُلَّمَا كَانَ الرَّبِيعُ أَكْثَرَ مَطَرًا كَانَتْ تِلْكَ النَّارُ أَشَدَّ اشْتِعَالًا وَكَانَتْ مُلُوكُ الْفُرْسِ لَا تُؤْثِرُ شَيْئًا مِنْ بُلْدَانِ مَمْلَكَتِهِمْ عَلَى أَصْبَهَانَ لِطِيبِ هَوَائِهَا، وَتُمَيُّزِ مَائِهَا، وَنَسِيمِ تُرْبَتِهَا، وَالشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ مَا هُوَ مُودَعٌ فِي كُتُبِهِمُ الَّتِي يَأْثِرُهَا أَهْلُ بَيْتِ النُّوشَجَانِ وَإِسْحَاقُ ابْنَيْ عَبْدِ الْمَسِيحِ عَنْ جَدِّهِمُ الْمُنْتَقِلِ مِنَ الرُّومِ إِلَى أَصْبَهَانَ فَاسْتَوْطَنَهَا وَتَنَاسَلَ بِهَا
Parsing and provenance details
Local passage ID
979055
Book record
shamela-1714
Source record
1037980
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain