page 540, entry [319]Open original source
ذكر من قال: إن اليهود سحرت رسول الله ﷺ - أخبرنا عفان. أخبرنا وهيب. أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله ﷺ سحر له حتى كان يخيل إليه أنه يصنع الشيء ولم يصنعه. حتى إذا كان ذات يوم رأيته يدعو فقال:، أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفيته؟، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما: ما وجع الرجل؟ فقال الآخر: مطبوب! فقال: من طبه؟ فقال: لبيد بن الأعصم. قال: فيم؟ قال: في مشط ومشاطة وجب طلعة ذكر! قال: فأين هو؟ قال: في ذي ذروان. قال: فانطلق رسول الله ﷺ فلما رجع أخبر عائشة فقال:، كان نخلها رؤوس الشياطين وكان ماءها نقاعة الحناء، فقلت: يا رسول الله فأخرجه للناس! قال:، أما الله فقد شفاني وخشيت أن أثور على الناس منه شرا،. أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا ابن لهيعة عن عمر مولى غفرة: أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي ﷺ حتى التبس بصره وعاده أصحابه. ثم إن جبريل ﵇. وميكائيل أخبراه فأخذه النبي ﷺ فاعترف فاستخرج السحر من الجب من تحت البئر ثم نزعه فحله فكشف عن رسول الله ﷺ وعفا عنه. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم. جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الإسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهودي. وكان حليفا في بني زريق. وكان ساحرا قد علمت ذلك يهود أنه أعلمهم بالسحر وبالسموم. فقالوا له: يا أبا الأعصم أنت أسحر منا وقد سحرنا محمدا فسحره منا الرجال والنساء فلم نصنع شيئا. وأنت ترى أثره فينا وخلافة ديننا ومن قتل منا وأجلي. ونحن نجعل لك على ذلك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه. فجعلوا له ثلاثة دنانير على أن يسحر رسول الله ﷺ فعمد إلى مشط وما يمشط من الرأس من الشعر فعقد فيه عقدا وتفل فيه تفلا وجعله في جب طلعة ذكر. ثم انتهى به حتى جعله تحت أرعوفة البئر فوجد رسول الله ﷺ أمرا أنكره حتى يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله. وأنكر بصره حتى دله الله عليه فدعا جبير بن أياس الزرقي. وقد شهد بدرا. فدله على موضع في بئر ذروان تحت أرعوفة البئر فخرج جبير حتى استخرجه ثم أرسل إلى لبيد بن الأعصم فقال:، ما حملك على ما صنعت فقد دلني الله على سحرك وأخبرني ما صنعت؟، قال: حب الدنانير يا أبا القاسم! قال إسحاق ابن عبد الله: فأخبرت عبد الرحمن بن كعب بن مالك بهذا الحديث فقال: إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد. وكن أسحر من لبيد وأخبث. وكان لبيد هو الذي ذهب به فأدخله تحت أرعوفة البئر. فلما عقدوا تلك العقد أنكر رسول الله ﷺ تلك الساعة بصره ودس بنات أعصم إحداهن فدخلت على عائشة فخبرتها عائشة أو سمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله ﷺ من بصره ثم خرجت إلى أخواتها وإلى لبيد فأخبرتهم. فقالت إحداهن: إن يكن نبيا فسيخبر وإن يك غير ذلك فسوف يدلهه هذا السحر حتى يذهب عقله فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا. فدله الله عليه. قال الحارث بن قيس: يا رسول الله ألا نهور البئر؟ فأعرض عنه رسول الله ﷺ فهورها الحارث بن قيس وأصحابه وكان يستعذب منها. قال: وحفروا بئرا أخرى فأعانهم رسول الله ﷺ على حفرها حين هوروا الأخرى التي سحر فيها حتى أنبطوا ماءها ثم تهورت بعد. ويقال إن الذي استخرج السحر بأمر رسول الله ﷺ قيس بن محصن. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن المسيب وعروة بن الزبير قالا: فكان رسول الله ﷺ يقول:، سحرتني يهود بني زريق، (¬١). أخبرنا عمر بن حفص عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: مرض رسول الله ﷺ وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان. فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ثم قال أحدهما لصاحبه: ما شكوه؟ قال: طب! يعني سحر. قال: ومن فعله؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي! قال: ففي أي شيء جعله؟ قال: في طلعة. قال: فأين وضعها؟ قال: في بئر ذروان تحت صخرة. قال: فما شفاؤه؟ قال: تنزح البئر وترفع الصخرة وتستخرج الطلعة. وارتفع الملكان فبعث نبي الله ﷺ إلى علي. ﵁. وعمار فأمرهما أن يأتيا الركي فيفعلا الذي سمع. فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء فنزحاها ثم رفعا الصخرة فأخرجا طلعة. فإذا بها إحدى عشرة عقدة. ونزلت هاتان السورتان: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» الفلق: ١. و «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» الناس: ١. فجعل رسول الله ﷺ كلما قرأ آية انحلت عقده حتى انحلت العقد وانتشر نبي الله. ﷺ. للنساء والطعام والشراب. أخبرنا موسى بن مسعود. أخبرنا سفيان الثوري عن الأعمش عن ثمامة المحلمي عن زيد بن أرقم قال: عقد رجل من الأنصار. يعني للنبي ﷺ عقدا وكان يأمنه ورمى به في بئر كذا وكذا. فجاء الملكان يعودانه فقال أحدهما لصاحبه: تدري ما به؟ عقد له فلان الأنصاري ورمى به في بئر كذا وكذا ولو أخرجه لعوفي. فبعثوا إلى البئر فوجدوا الماء قد أخضر فأخرجوه فرموا به فعوفي رسول الله ﷺ فما حدث به ولا رئي في وجهه. أخبرنا عتاب بن زياد. أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا يونس بن يزيد الزهري في ساحر أهل العهد قال لا يقتل. قد سحر رسول الله ﷺ رجل من أهل الكتاب فلم يقتله. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني ابن جريج عن عطاء قال: وحدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة: أن رسول الله ﷺ عفا عنه. قال عكرمة: ثم كان يراه بعد عفوه فيعرض عنه. قال محمد بن عمر: هذا أثبت عندنا ممن روى أن رسول الله ﷺ قتله (¬١).