page 543, entry [320]Open original source
ذكر ما سم به رسول الله ﷺ- أخبرنا أبو معاوية الضرير. أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يقولون إن اليهود سمت رسول الله ﷺ وسمت أبا بكر. أخبرنا عمر بن حفص عن مالك بن دينار عن الحسن: أن امرأة يهودية أهدت إلى رسول الله ﷺ شاة فأخذ منها بضعة فلاكها في فيه ثم طرحها فقال لأصحابه: ، أمسكوا فإن فخذها تعلمني أنها مسمومة،. ثم أرسل إلى اليهودية فقال:، ما حملك على ما صنعت؟، قالت: أردت أن أعلم إن كنت صادقا فإن الله سيطلعك على ذلك. وإن كنت كاذبا أرحت الناس منك. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن محمد بن عمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان رسول الله ﷺ لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية. فأهدت إليه يهودية شاة مقلية. فأكل رسول الله ﷺ منها هو وأصحابه فقالت: إني مسمومة! فقال لأصحابه:، ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة،. فرفعوا أيديهم فمات بشر بن البراء. فأرسل إليها رسول الله ﷺ فقال:، ما حملك على ما صنعت؟، قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيا لم يضررك. وإن كنت ملكا أرحت الناس منك! فأمر بها فقتلت. أخبرنا سعيد بن سليمان. أخبرنا عباد بن العوام عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس: أن امرأة من يهود خيبر أهدت لرسول الله ﷺ شاة مسمومة ثم علم بها أنها مسمومة فأرسل إليها فقال:، ما حملك على ما صنعت؟، قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيا فسيطلعك الله عليه. وإن كنت كاذبا نريح الناس منك! فكان رسولالله ﷺ إذا وجد شيئا احتجم. قال: فخرج مرة إلى مكة. فلما أحرم وجد شيئا فاحتجم. أخبرنا سعيد بن سليمان قال: أخبرنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مثله أو نحوه ولم يعرض لها رسول الله ﷺ. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: طب رسول الله ﷺ فأتاه رجل فحجمه بقرن على ذؤابتيه. أخبرنا موسى بن داود. أخبرنا ابن لهيعة عن عمر مولى غفرة قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل المرأة التي سمت الشاة. أخبرنا أبو معاوية الضرير. أخبرنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: لأن أحلف تسعا أن رسول الله ﷺ قتل قتلا أحب إلي أن أحلف واحدة وذلك بأن الله اتخذه نبيا وجعله شهيدا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة. وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله. وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يونس بن يوسف عن سعيد بن المسيب. وحدثني عمر بن عقبة عن شعبة عن ابن عباس. زاد بعضهم على بعض. قالوا: لما فتح رسول الله. ﷺ. خيبر واطمأن جعلت زينب بنت الحارث أخي مرحب. وهي امرأة سلام بن مشكم. تسأل: أي الشاة أحب إلى محمد؟ فيقولون: الذراع! فعمدت إلى عنز لها فذبحتها وصلتها ثم عمدت إلى سم لا يطني. وقد شاورت يهود في سموم. فأجمعوا لها على هذا السم بعينه. فسمت الشاة وأكثرت في الذراعين والكتف. فلما غابت الشمس وصلى رسول الله ﷺ المغرب بالناس انصرف وهي جالسة عند رجليه. فسأل عنها فقالت: يا أبا القاسم هدية أهديتها لك! فأمر بها النبي ﷺ فأخذت منها فوضعت بين يديه وأصحابه حضور أو من حضر منهم. وفيهم بشر بن البراء بن معرور. فقال رسول الله ﷺ ادنوا فتعشوا! وتناول رسول الله ﷺ الذراع فانتهش منها وتناول بشر بن البراء عظما آخر فانتهش منه. فلما ازدرد رسول الله ﷺ.لقمته ازدرد بشر بن البراء ما في فيه وأكل القوم منها. فقال رسول الله ﷺ: ، ارفعوا أيديكم فإن هذه الذراع- وقال بعضهم: فإن كتف الشاة- تخبرني أنها مسمومة!، فقال بشر: والذي أكرمك لقد وجدت ذلك من أكلتي التي أكلت حين التقمتها فما منعني أن ألفظها إلا أني كرهت أن أبغض إليك طعامك. فلما أكلت ما في فيك لم أرغب بنفسي عن نفسك ورجوت أن لا تكون ازدردتها وفيها بغي! فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه كالطيلسان وماطله وجعه سنة لا يتحول إلا ما حول ثم مات. وقال بعضهم: فلم يرم بشر من مكانه حتى توفي. قال: وطرح منها لكلب فأكل فلم يتبع يده حتى مات. فدعا رسول الله زينب بنت الحارث فقال:، ما حملك على ما صنعت؟، فقالت: نلت من قومي ما نلت! قتلت أبي وعمي وزوجي فقلت إن كان نبيا فستخبره الذراع. وقال بعضهم وإن كان ملكا استرحنا منه ورجعت اليهودية كما كانت. قال: فدفعها رسول الله ﷺ إلى ولاة بشر بن البراء فقتلوها. وهو الثبت. واحتجم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل. حجمه أبو هند بالقرن والشفرة. وأمر رسول الله ﷺ أصحابه فاحتجموا أوساط رؤوسهم وعاش رسول الله ﷺ بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه جعل يقول في مرضه:، ما زلت أجد من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري،. وهو عرق في الظهر. وتوفي رسول الله ﷺ شهيدا. صلوات الله عليه ورحمته وبركاته ورضوانه.