page 1364, entry [826]Open original source
(المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ والتِّسْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِذَا قَالَ لَهُ: يَا لُوْطِيُّ. سُئِلَ عَمَّا أَرَادَ؟ فَإِذَا قَالَ: أَرَدْت أَنَّك مِنْ قَوْمِ لُوْطٍ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وإِذَا قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّك تَعْمَلُ عَمَلَ لُوْطٍ: فَهْوَ كَمَنْ قَذَفَ بالزِّنَا، وكَذلِكَ مَنْ قَالَ: يَا مَعْفُوْجٌ (¬٣). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ المَسْأَلةُ رَوَاهَا المَرُّوْذِيُّ، وهي قَوْلٌ قَدِيْمٌ، والعَمَلُ عَلَى مَا رَوَاهُ مُهَنَّى، أَنَّ عَلَيْهِ الحَدَّ. وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: أَنَّه إِنَّمَا لَمْ يَكُنْ هَذَا اللَّفْظُ صَرِيْحًا؛ لأنَّه يُحْتَمَلُ أَن يُرِيْدَ بذلِكَ: أَنَّه يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوْطٍ، فَيَكُوْنُ قَذْفًا صَرِيْحًا، ويُحْتَمَلَ: أَنَّه مِنْ قَوْمِ لُوْطٍ، أَوْ مُؤمِنٌ بلُوْطٍ فَلِهذَا رُجِعَ بِهِ إِلَيْهِ فِيْهِ، وكَذلِكَ قَولُهُ: يَا مَعْفُوْجُ، يُحْتَملَ يا مَعْفُوج (¬٤)، ويُحْتَمَلُ مفعول بِهِ. فَلِهَذَا رُجِعَ إلى تَفْسِيْرِهِ، أَوْ دِلَالَةِ حَالِهِ (¬٥). وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ مِنْ أَصْلِنَا أَنَّ التَّعْرِيْضَ بالقَذْفِ يُوْجِبُ الحَدَّ، فأَدْنَى أَحْوَالِهِ ههنَا أَنْ يَكُوْنَ تَعْرِيْضًا.