page 909, entry [533]Open original source
٤٣٥ - مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ (¬٢) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مِهْرَانَ بنِ أَيُّوْبَ، أَبُو جَعْفَرٍ الوَرَّاقُ الجُرْجَانِيُّ الأصْلِ، البَغْدَادِيُّ المَنْشَإِ، يُعْرَفُ بـ "حَمْدَانَ". سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وأَبَا غَسَّان مَالكَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، وأَبَا نُعَيْمٍ، ومُعَلَّى بن أَسَدٍ، وعَبْدَ اللهِ بنِ رَجَاء، وإِمَامَنَا أَحْمَدَ في آخَرِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ عبدُ اللهِ البَغَوِيُّ ومحْمَّدُ بنُ دَاوُد الفَقِيْهِ، وأَبُو الحُسَيْن بنُ المُنَادِي، وأَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، وأَبُو العَبَّاسِ بنِ سُرَيْجٍ، وغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، لَمَّا ذَكَرَهُ: رَفِيْعُ القَدْرِ، كَانَ عِنْدَهُ عن أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِلُ" حِسَانٌ. سَمِعْتُ مِنْه حَدِيْثًا. وسَمِعْتُ مَسَائِلَهُ بنُزُولٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ المُصَنِّفُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَضْلِ القَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ عُثْمَان المُقْرِئُ، المَعْرُوفُ بـ "ابنِ ثَوْبَانَ"، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ الوَرَّاقُ - ويُعْرَفُ بـ "حَمْدَان" - حَدَّثَنَا السَّمْتِيّ مُحَمَّدُ بنُ حَسَّان، حدَّثَنَا سَيْفُ بنُ مُحمَّدِ بن أُخْتِ سُفْيَانَ، عن سُفْيَان عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عن حَبَّة بنِ جُوَيْنِ بنِ عَليٍّ العُرَنِيُّ الكُوْفِيُّ. عن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: "بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في حَيْرٍ (¬١) لأبِي طَالِبٍ أشْرَفَ عَلَيْنا أَبُو طَالِبٍ، فَبَصَرَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَلَا تَنْزِلُ فَتُصَلِّي مَعَنَا؟ قَالَ: يا ابنَ أَخِيَ، إِنِّي لأعْلَمِ أَنَّكَ على حَقٍّ، ولكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْجُدَ فيَعلوني اسْتِي، ولكِنْ انْزِلْ يَا جَعْفَرُ فَكُنْ جَنَاحَ ابنِ عَمِّكَ. فَقَالَ: أَمَا إنَّ اللهَ قَدْ وَصَلَكَ بِجَنَاحَيْنِ تَطِيْرُ بِهمَا في الجَنَّةِ، كَمَا وَصَلْتَ جَنَاحَ ابنِ عَمِّكَ". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الدَّلَّالُ (¬٢)، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ الفَقِيْهُ، عن عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ المُغِيْرَةِ وغَيرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بنُ عَليٍّ الوَرَّاقُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ - وَذُكِرَ عندَه المُرْجِئَةُ - فَقُلْتُ: إِنَّهُم يَقُوْلُوْنَ، إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ ﷿ بِقَلْبِهِ فَهوَ مُؤْمِنٌ. فَقَالَ: المُرْجِئَةُ لَا تَقُولُ هَذَا، الجَهْمِيَّةُ تَقُوْلُ بِهَذَا. أَنْبَأَنَا المَلَطِيُّ (¬١)، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُنَادِي - في أَثْنَاءِ "مَطْيَبِ سُكْنَى مَدِيْنَةِ السَّلَامٍ في تَرْجَمَةِ مَنْ كَانَ بِهَا قَاطِنًا من الصُّلَحَاءِ والفُقَهَاءِ والمُحَدِّثِيْنَ، وأهْلِ القُرْآن" فَذَكَرَ مِنْهُم حَمْدَانَ بنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَشْهُودٌ له بالصَّلَاحِ والفَضْلِ، بَلَغَنَا أَنَّه قَالَ - وهو في عِلَّةِ المَوْتِ - مَا لَصَقَ جِلْدِيْ بِجِلْدِ ذَكَرٍ ولَا أُنْثَى قَطُّ. وتُوفِّي في المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ. وذَكَرَ ابنُ مَهْدِي (¬٢) في "تاريخِهِ" أَنَّه مَاتَ سَنَة إِحْدَى وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ. ودُفِنَ بِمَقْبَرَةِ إِمَامِنَا. وقَالَ حَمْدَانُ: سَأَلْتُ أَبَا ثَوْرٍ عَنْ قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ علَى صُوْرَتهِ" فَقَالَ: عَلَى صُوْرَةِ آدَمَ. وكانَ هَذَا بَعْدَ ضرْبِ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ والمِحْنَةِ، فَقُلْتُ لأبِي طَالبٍ: قُلْ لأبِي عَبْدِ الله، فَقَالَ أَبُو طَالبٍ: قَالَ لِيْ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: صَحَّ الأمرُ على أَبِي ثَوْرٍ. مَنْ قَالَ: إِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ على صُوْرَةِ آدَمَ فَهو جَهْمِيٌّ. وأَيُّ صُوْرَةِ كَانَتْ لآدَمَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقْهُ؟. ونَقَلْتُ مِن خَطِّ أَبِي إِسْحَقَ بنِ شَاقِلَّا (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بن نَجَاحٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ العَطَّارِ، حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بنُ عَلِيٍّ الوَرَّاقُ، أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحْرِزٍ (¬٢)؟ فَقَالَ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيْثَهُ، وسَأَلْتُهُ عَن خَالِدِ بنِ رَبَاحٍ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: عَمْرُو بنِ دِيْنَارٍ مَوْلَى. ولكِنَّ اللهَ ﵎ شَرَّفَهُ، وسُئِلَ عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا احتَجَجْنَا بِحَدِيْثِهِ. ورُبَّمَا هَجَسَ في القَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ. قَالَ: قُلْتُ: لأبِي عَبْدِ الله حَدِيْثَ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ "كَانَ النَّبيُّ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وتَبَارَكَ" (¬٣) قَالَ: حَسْبُكَ بِزُهَيْرٍ، إِذَا جَاءَكَ بالشَّيْءِ هُوَ وَقْفُهُ، وإِنَّمَا ذَاكَ لَيْثٌ رَوَاهُ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: زُهَيْرٌ وزَائِدةٌ. قُلْتُ: زَائِدَةٌ يَقُوْمُ عِنْدَكَ مَقَامَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ: يُقْرَأُ عَلَى الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ.