Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مُحَمَّدُ بنُ عَوْفِ بنِ سُفْيَانَ، الطَّائِيُّ الحِمْصِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين · page 912, entry [534]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين — أبو الحسين ابن أبي يعلى

Open narrator profile: مُحَمَّدُ بنُ عَوْفِ (¬٤) بنِ سُفْيَانَ، الطَّائِيُّ الحِمْصِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ.
page 912, entry [534]Open original source
٤٣٦ - مُحَمَّدُ بنُ عَوْفِ (¬٤) بنِ سُفْيَانَ، الطَّائِيُّ الحِمْصِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ.قَرَأْتُ في كِتَابِ الخَلَّالِ قَالَ: إِنَّه حَافِظٌ، إِمَامٌ في زَمَانِهِ، مَعْرُوْفٌ بالتَّقَدُّم في العِلْمِ والمَعْرِفَةِ علَى أَصْحَابِهِ. سَمِعَ مِنْ أَبِي المُغِيْرَةِ، وأَهْلِ الشَّامِ والعِرَاقِ، وكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، يُعْرَفُ لَهُ ذلِكَ، ويَقْبَلُ مِنْهُ، يَسْأَلُهُ عَنِ الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، وسَمِعَ مِنْه أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ - فِيْمَا بَلَغَنِي عَنْ أَبِيْهِ حَدِيْثَ الهَدَّارِ (¬١) -. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ مَوْلَى العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الهَدَّارَ (¬١) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُوْلُ للعبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ، ورَأَى إِسْرَافَهُ في خَبز السَّميد (¬٢) وغيره - "لَقَدْرَأَيْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ وَمَا شَبِعَ من خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا" وسَمِعْتُ مِنه أَيْضًا حَدِيْثًا كَثِيْرًا، وكَانَتْ عندَهُ عَن أَبِي عَبْدِ الله "مَسَائِلُ" صَالِحَةٌ في العِلَلِ وغَيْرِهَا، ويُغْرِبُ فِيْهَا أَيْضًا بأَشْيَاء لم يجيء بِهَا غَيْره. مِنْهَا: قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: الفِتْنَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ يَقُوْمُ بِأَمْرِ النَّاسِ (¬١). ونَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَحْمَدَ السِّنْجِيُّ (¬٢) بإِسْنَادِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ يَقُول (¬٣): أَمْلَى عليَّ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: جَاءَ الحديث (¬٤) عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ (¬٥): أَنَّه قَالَ: "مَنْ لَقِيَ اللهَ بِذَنْبٍ يجبُ لَهُ بِهِ النَّارُ، تَائِبٌ مِنْهُ غيرُ مُصِرٍّ عَلَيْهِ، فإِنَّ اللهَ يَتُوْبُ علَيْه، ومَنْ لَقِيَهُ، وقد أُقِيْمَ عَليه حَدُّ ذلِكَ الذَّنْبُ في الدُّنْيَا فهو كَفَّارَتُهُ" كَمَا جَاءَ الحَدِيْثُ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: "وَمَن لَقِيَهُ مُصِرًّا غيْرَ تَائِبٍ مِنَ الذُّنُوْبِ الَّتي قَدْ اسْتَوْجَبَ بِهَا العُقُوْبَةَ،فأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ"، إِذَا تُوُفِّيَ عَلَى الإسْلَامِ والسُّنَّةِ، ومَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا من أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ أَو أبغضَه (¬١) لحَدَثٍ كَانَ مِنْهُ، أَوْ ذَكَرَ مَسَاوِيْه، كَانَ مُبْتَدِعًا، خَارِجًا عن الجَمَاعَةِ حَتَّى يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيْعًا، ويَكُوْنُ قَلْبُهُ لَهُمْ بأَجْمَعِهِمْ سَلِيْمًا. والنِّفَاقُ هو الكُفْرُ باللهِ أَنْ يَكْفُرَ باللهِ ويَعْبُدَ غَيْرَهُ، ويُظْهِرَ الإسْلَامَ في العَلَانِيَةِ مثلُ المُنَافِقين الَّذِيْنَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ الله ﷺ، فمَنْ أَظْهَرَ مِنْهُمُ الكُفْرَ قُتِلَ، ولَيْسَ بِمِثْلِ هَذِه الأحاديث (¬٢) الَّتِي جَاءَتْ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فيه فَهْوَ مُنَافِقٌ" هَذَا علَى التَّغْلِيْظِ، وتُرْوَى كَمَا جَاءَتْ، لَا يَجُوْزُ لأحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَهَا، وقَوْلُهُ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ" ومثلُ قَوْلِهِ: "إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فالقَاتِلُ والمَقْتُوْلُ في النَّارِ" ومِثْلُ قَوْلِهِ: "سِبَابُ المُسْلِمُ فُسُوْقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ" ومثلُ قَوْلِهِ: "مَنْ قَالَ لأخيْهِ: يَا كافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا" ومثلُ قَوْلِهِ: "كُفْرٌ بالله مَنْ تَبَرَّأ مِنْ نَسَبٍ، وإِنْ دَقَّ" ونَحْوُهُ هذِهِ الأحَادِيْثُ، ممَّا قَدْ صَحَّ وحُفِظَ، فَإِنَّا نُسَلِّم لَهَا، وإِنْ لَمْ نَعْلَمْ تَفْسِيْرَهَا، وَلَا نَتَكَلَّمُ فِيْهَا، ولَا نُجَادِلُ فيها، ولا نُفسِّرُهَا، ولَكِنَّا نَرْوِيْهَا كَمَا جَاءَتْ، نُؤْمِنُ بِهَا، ونَعْلَمُ أَنَّها حَقٌّ، كَمَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ، ونُسَلِّمُ بِهَا ولا نَرُدَّهَا، ولا نَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ من أَهْلِ القِبْلَةِ بِذَنْبٍأَذْنَبَهُ صَغِيْرًا أَوْ كَبِيْرًا، إلَّا أَنْ يَكُوْنَ من أَهْلِ البِدَعِ الَّذِيْنَ أَخْرَجَهُمْ النَّبيَّ ﷺ من الإسْلَامِ؟ القَدَرِيَّةُ، والمُرْجِئَةُ، والرَّافِضَةُ، والجَهْمِيَّةُ، فَقَالَ (¬١): "لا تُصَلُّوا مَعَهُمْ ولَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ" وكَمَا جَاءَ الحَدِيْثُ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ من الأحَادِيْثِ الصَّحِيْحَةِ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَدْ رَأَى رَبَّهُ" فَإِنَّه مأثورٌ عن رَسُوْلِ الله ﷺ. رَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ. ورَوَاهُ الحَكَمُ بنُ أَبَان العَدَنِيُّ (¬٢)، عن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَاهُ عَليُّ بنُ زَيْدٍ، عن يُوْسُفَ بنِ مِهْرَان، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ، الإيْمَانُ بِذلِكَ، والتَّصْدِيْقُ بِهِ، وأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ اللهَ ﷿ عَيَانًا، وأَنَّ العِبَادَ يُوزَنُوْنَ بأَعْمَالِهِمْ، فمِنْهُمْ مَنْ لَا يَزِنُ جَنَاحَ بَعُوْضَةٍ، وأَنَّ اللهَ ﵎ يُكَلِّمُ العِبَادَ، لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ تُرْجُمَانٌ. وأَنَّ لِرَسُوْلِ الله ﷺ حَوْضًا آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُوْمِ السَّمَاءِ. والإيمانُ بِعَذَابِ القَبْرِ وبِفِتْنَةِ القَبْرِ، يَسأَلُ العَبْدُ عن الإيْمَانِ والإسْلَامِ، ومَنْ رَبَّه؟ ومَا دِيْنُهُ؟ ومَنْ نَبِيَّهُ؟ وبِمُنْكَرٍ ونَكِيْرٍ. والإيْمَانُ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ، لقَوْمٍ يَخْرُجُوْنَ مِنَ النَّارِ. والإيْمَانُ بشَفَاعَةِ الشَّافِعِيْنَ، وأَنَّ الجَنَّةَ والنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ، قَدْ خُلِقَتَا، كَمَا جَاءَ الخَبَرُ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: "دَخَلْتُ الجَنَّةِ فَرَأيْتُ فِيْهَا قَصْرًا" و"رَأَيْتُ الكَوْثَرَ" و"اطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأيْتُ أَكْثر (¬٣) أَهْلِهَا (¬٤) كذا وكذا (¬٤) " فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْلَقَا فهومُكَذِّبٌ بِرَسُوْلِ الله ﷺ وبالقُرْآن، كافِرٌ بالجَنَّة وبالنَّارِ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وإلَّا قُتِلَ، وأَنَّه إذا لَمْ يَبْقَ لأحَدٍ شَفَاعَةٌ قَالَ اللهُ تَعَالَى: "أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ، فَيُدْخِلُ كَفَّه في جَهَنَّمَ، فيُخْرِجُ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيْهُ غَيْرُهُ" ولوْ شَاءَ أَخْرَجَهُمْ كُلَّهُمْ. وحَدِيْثُ عَبْدِ الرَّحْمَن بن عَامرٍ الحَضْرَمِيِّ: "فَوَضَعَ كَفَّهُ بينَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ" و"جَهَنَّمُ لَا تَزَالُ تَقُوْلُ: هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيْهَا الرَّبُّ ﵎، فَيَضَعُ قَدَمَهُ فِيْهَا، فَتُزْوَى، فَتَقُوْلُ: قَطِ قَطِ، حَسْبِي حَسْبِي" هكَذَا جَاءَ الخَبَرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، ولا نُنْزِلُ أحَدًا من أهْلِ القِبْلَةِ جَنَّةً ولَا نَارً إلَّا مَنْ شَهِدَ لَهُ رَسُوْلُ الله ﷺ بالجَنَّة: أَبُو بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وعَلِيٌّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وعبدُ الرَّحْمَن بنُ عَوْفٍ، وسَعْدُ بن أَبي وَقَّاص، وسَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ. وأَنَّ آدَم ﷺ (¬١) خُلِقَ على صُوْرَةِ الرَّحْمَن، كَمَا جَاءَ الخَبَرُ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، رَوَاهُ ابنُ عُمَرَ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، وكَمَا صَحَّ الخَبَرُ عن رَسُوْلِ الله ﷺ أَنَّه قَالَ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إلَّا بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَن" و"كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِيْنٌ" الإيْمَانُ بذلِكَ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِذلِكَ، ويَعْلَمْ أَنَّ ذلِكَ حَقٌّ، كَمَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ فهو مُكَذِّبٌ بِرَسُوْلِ الله ﷺ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وإِلَّا قُتِلَ؛ لأنَّ الخَبَرَ قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ "أَنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ آدمَ ضَرَبَ بِيَدِهِ شِقَّ آدمَ الأيْمَنِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الأخْرَى - وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِيْنٌ - عَلَى شِقِّ آدمَ الأيْسَرِ، فَقَالَ في الأُوْلَى: من أَهْلِالجَنَّةِ، وفي الأخْرَى: مِنْ أَهْلِ النَّارِ" والإيْمَانُ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ. والإيْمَانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، يَزِيْدُ ويَنْقُصُ، يَنْقُصُ بقلَّةِ العَمَلِ، ويَزِيْدُ بِكَثْرَةِ العَمَلِ، والقُرآنُ كَلَامُ اللهِ غيرُ مَخْلُوْقٍ، منْ حَيْثُمَا سُمِعَ وتُلِيَ، مِنْهُ بَدَا، وإِلَيْهِ يَعُوْدُ، وخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُوْلِ الله ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُم عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْد اللهِ، فَإِنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: إِنَّكَ وَقَفْتَ على عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: كَذَبُوا واللهِ عَلَيَّ. إِنَّمَا حَدَّثْتُهُمْ بحَدِيْثِ ابنِ عُمَر (¬١): "كُنَّا نُفَاضِلُ بينَ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ، نَقُوْلُ: أَبُو بكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، فَيَبْلُغُ ذلِكَ النَّبيَّ ﷺ فَلَا يُنْكِرُهُ" ولم يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُخَايِرُوا بَعْدَ هَؤلَاءِ بينَ أَحَدٍ، لَيْسَ لأحَدٍ في ذلِكَ حُجَّةٌ، فَمَنْ وَقَفَ علَى عُثْمَانَ وَلَمْ يُرَبِّعْ بِعَلِيٍّ فَهُوَ عَلَى غيْرِ السُّنَّةِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
775126
Book record
shamela-1520
Source record
dedupe:534:188019
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate