Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

باب تفسير الآيات التى في ذكر أزواج رسول الله، ﷺ-

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 4609, entry [5795]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 4609, entry [5795]Open original source
باب تفسير الآيات التى في ذكر أزواج رسول الله، ﷺ - أخبرنا محمد بن عمر عن مصعب بن ثابت عن أبى الأسود عن عروة: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٣] قال يعنى أزواج النبيّ، ﷺ، نزل في بيت عائشة. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد السلام بن موسى بن جبير عن أبيه عن أبي أُمامة بن سهل في قوله: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [سورة الأحزاب: ٣٤]. قال: كان رسول الله، ﷺ، يصلّى في بيوت أزواجه النوافل بالليل والنّهار. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أَبِى سَبْرَة عن صالح بن محمد عن أبي أُمامة بن سهل عن أمّ سلمة قالت: كان رسول الله يصلّى في بيوت أزواجه كلّهنّ. أخبرنا محمد بن عمر عن الثَّوْرى عن ابن أَبِى نَجِيح عن مجاهد عن أمّ سَلَمَة أنّها قالت: يا رسول الله ما يذكر النساء، فأنزلَ الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٥]. أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قَتَادَة في قوله: ﴿مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [سورة الأحزاب: ٣٤] قال: القرآن والسّنّة. أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قتادة قال: لما ذكر أزواج النبيّ، ﷺ، قال النساء: لو كان فينا خير لذكرنا. فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ الآية، إلى قوله: ﴿مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. أخبرنا محمد بن عمر عن الثَّوْرِى عن فِرَاس عن الشَّعْبِى عن مَسْرُوق في قوله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [سورة الأحزاب: ٦]. قال قالت امرأة لعائشة: يا أمّه. فقالت لها عائشة: أنا أمّ رجالكم ولست أمّ نسائكم. قال الوَاقِدِيّ: فذكرتُ ذلك لعبد الله بن موسى المَخْزُومى فقال: أخبرنى مصعب بن عبد الله بن أبي أميّة عن أمّ سَلَمَة زوج النبيّ، ﷺ، أنّها قالت: أنا أمّ الرجال منكم والنساء. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنى ابن أَبِى سَبْرَة قال: أخبرنى سليمان بن يَسَار عن عِكْرِمَة قال: الجاهليّة الأولى التى ولد فيها إبراهيم، ﷺ، وكنّ النساء يتزيّنّ ويلبسن ما لا يواريهنّ، وأمّا الآخرة فالتى ولد فيها محمد، ﷺ، وكانوا أهل ضيق في معايشهم (¬١) في مطعمهم ولباسهم فوعد الله نبيّه، ﷺ، أن يفتح عليه الأرض فقال: قل لنسائك إن أردنك ألا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٣، ٣٤] يقول ما يتلى في بيوتكن القرآن. فقال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم وفعلنا كما فعلتم فتُذكرون في القرآن ولا نُذْكَر! وكان النَّاس يسمَّون المسلمين فلمّا هاجروا سمّوا المؤمنين فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ يعنى المطيعين والمطيعاتَ ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾ شهر رمضان ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ يعنى من النساء ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ يعنى ذكر آلاء الله وذكر نعمه ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٥] فلمّا خيّرهنّ رسول الله اخترن الله ورسوله فأنزل الله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ قال من بعد هؤلاء التسع اللاتى اخترنك فقد حرّم عليك تزوّج غيرهنّ ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٢] إلّا التسع اللاتى كنّ عندك. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن ابن أَبِى عَوْن عن أبى بكر بن محمّد بن عَمْرو بن حَزْم في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [سورة الأحزاب: ٥٣] قال نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنّه قال: إذا توفّى رسول الله تزوّجت عائشة. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أَبِى الزِّنَاد عن إبراهيم بن عقبة قال: وحدّثنى عبد السلام بن موسى بن جُبَير عن أبيه عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف قالا في قوله: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٤] قال أن تكلّموا به فتقولوا نتزوّج فلانة، لبعض أزواج النبيّ، ﷺ، أو تخفوا ذلك في أنفسكم فلا تنطقوا به يعلمه الله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر بن راشد عن الزُّهْرِيّ في قوله: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٠] قال: لا تحلّ الهبة لأحد بعد رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى الثَّوْرِيّ عن أبي عبد الكريم عن إبراهيم مثله. أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان ومنصور بن أَبِى الأَسْوَد عن زكريّاء بن أَبِي زَائِدَة عن الشَّعْبِيّ في قوله: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥١] قال كنّ نساء وهبن أنفسهنّ لرسول الله لم يدخل بهنّ ولم يضرب عليهنّ الحجاب ولم يتزوّجهنّ أحد بعده، منهنّ أمّ شريك. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن عمر بن عبد الله العبسى عن محمد بن كعب القرظى مثله. قال محمد بن عمر: وهو الأمر المعروف عندنا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أُسامة بن زيد بن أسلم عن ابن كعب القرظى في قوله: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [سورة الأحزاب: ٣٨] الآية. قال: يعنى يتزوّج ما يشاء من النساء هذا فريضة وكان من كان من الأنبياء هذا سنّتهم، قد كان لسليمان بن داود ألف امرأة، سبع مائة مهيرة وثلثمائة سرّيّة، وكان لداود مائة امرأة فيهنّ أمّ سليمان امرأة أُورِيا (¬١) تزوّجها داود بعد الفتنة، فهذا أكثر ممّا كان لمحمد، ﷺ، من النساء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى هشام بن سعد عن عمر مولى غُفرة قال: قالت يهود لمّا رأت رسول الله يتزوّج النساء: انظروا إلى هذا الذى لا يشبع من الطعام ولا والله ما له هِمَّةٌ (¬٢) إلا النساء، وحسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك وقالوا: لو كان نبيًّا ما رغب في النساء. وكان أشدّهم في ذلك حُيَيّ بن أخطب، فأكذبهم الله وأخبرهم بفضل الله وسعته على نبيّه فقال: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعنى بالناس رسول الله، ﷺ، ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٥٤] ما آتى الله سليمان بن داود، ﵇، كانت له ألف امرأة، سبعمائة مهيرة وثلاثمائة سرّيّة، وكانت لداود مائة امرأة منهنّ امرأة أوريا أمّ سليمان بن داود النبيّ تزوّجها بعد الفتنة، فهذا أكثر مما لمحمّد، ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن يزيد المكّى عن سليمان الأحول وهشام بن حُجير عن طاوس قال: وحدّثنى ابن أَبِى الزِّنَاد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله، ﷺ، قال: قال سليمان بن داود لأطوفنّ على سبعين امرأة، يعنى في ليلة، كلّ واحدة تأتى بغلام يقاتل في سبيل الله. فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسى فلم تأت واحدة منهنّ بشئ إلا واحدة جاءت بشقّ غلام، ولو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركًا له في حاجته ولجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو مَعْشَر عن المَقْبُرِيّ أنّ سليمان بن داود قال: لأطوفنّ الليلة بمائة امرأة من نسائى فتأتى كلّ امرأة منهنّ بفارس يجاهد في سبيل الله. ولم يستثن، ولو استثنى لكان. فطاف على مائة امرأة فلم تحمل منهنّ إلا امرأة واحدة حملت شقّ إنسان. قال: ولم يكن شيء أحبّ إلى سليمان من تلك الشقّة. قال: وكان أولاده يموتون فجاءه ملك الموت في صورة رجل فقال له سليمان: إن استطعت أن تؤخّر ابنى هذا ثمانية أيّام إذا جاء أجله، فقال: لا ولكن أخبرك قبل موته بثلاثة أيّام. فجاءه ملك الموت في ثلاثة أيّام فقال لمن عنده من الجنّ: أيّكم يخبأ لى ابنى هذا؟ قال أحدهم: أنا أخبأه لك في المشرق. قال: ممّن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره، ثمّ قال آخر: أنا أخبأه في المغرب. قال: وممن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره. قال آخر: أنا أخبأه لك في الأرض السابعة. قال: ممّن تخبأه؟ قال: من ملك الموت. قال: قد نفذ بصره. قال آخر: أنا أخبأه لك بين مزنتين لا تُريان. قال سليمان: إن كان شيء فهذا. فلمّا جاء أجله نظر ملك الموت في الأرض فلم يره في مشرقها ولا في مغربها ولا في شيء من البحار ورآه بين مزنتين فجاءه فأخذه فقبض روحه على كرسى سليمان، فذلك قوله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [سورة ص: ٣٤]. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
951013
Book record
shamela-146
Source record
1019491
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain