Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٩٦٠ - أم سلمة

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 4505, entry [5756]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 4505, entry [5756]Open original source
٤٩٦٠ - أُمُّ سَلَمَة واسمها هِنْد بنت أَبى أُميَّة واسمه سُهَيْل زاد الرَّكْب (¬١) بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، وأمّها عَاتِكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جَذِيمة بن علقمة جِدْل الطِّعَان بن فِراس بن غَنْم بن مالك بن كِنَانة (¬٢). تزوّجها أبو سلمة اسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعًا فولدت له هناك زينب بنت أبى سلمة، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرّة بنى أبى سلمة (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن عمر بن أَبى سَلَمَة قال: خرج أَبى إلى أُحُد فرماه أبو سلمة الجُشَمِيّ في عضده بسهم فمكث شهرًا يداوى جرحه ثمّ برئ الجرح، وبعث رسول الله، ﷺ، أبى إلى قَطَن في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا فغاب تسعًا وعشرين ليلةً ثم رجع فدخل المدينة لثمانٍ خلون من صفر سنة أربع، والجرح منتقض، فمات منه لثمانٍ خلون من جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة، فاعتدّت أمّى وحلّت لعشر بقين من شوّال سنة أربعٍ فتزوّجها رسول الله، ﷺ، في ليالٍ بقين من شوّال سنة أربعٍ، وتوفيت في ذى القعدة سنة تسعٍ وخمسين (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مجمّع بن يعقوب عن أبى بكر بن محمّد بن عمر عن أبى سلمة عن أبيه عن أمّ سلمة أنّ رسول الله، ﷺ، قال لها: إذا أصابتك مصيبة فقولى اللهمّ اعطني أجر مصيبتى واخلفنى خيرًا منها. فعجّل فقلتها يوم توفّى أبو سلمة، ثمّ قلت: ومن لى مثل أبى سلمة؟ فعجّل الله لى الخلف خيرًا من أبى سلمة. أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن قدامة الجمحى قال: حدّثنى أبى عن أمّ سلمة زوج النبيّ، ﷺ، عن أبى سلمة أنّه حدّثها أنّه سمع رسول الله، ﷺ، يقول: ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهمّ آجرنى في مصيبتى هذه وعوّضنى منها خيرًا منها، إلا آجره في مصيبته وكان قمنًا أن يعوّضه الله منها خيرًا منها. فلمّا هلك أبو سلمة ذكرت الذى حدّثنى عن رسول الله، ﷺ، فقلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهمّ آجرنى في مصيبتى وعُضنى منها خيرًا منها. ثمّ قلت إنى أُعاض خيرًا من أبى سلمة؟ قالت فقد عاضنى خيرًا من أبى سلمة وأنا أرجو أن يكون الله قد آجرنى في مصيبتى. أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمى، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا عاصم الأحول، عن زياد بن أبى مريم قال: قالت أمّ سلمة لأبى سلمة: بلغنى أنّه ليس امرأةٌ يموت زوجُها وهو من أهل الجنّة وهى من أهل الجنّة ثمّ لم تزوّج بعده، إلا جمع الله بينهما في الجنّة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقى الرجل بعدها. فتعال أعاهدْك أَلَّا تَزَوّج بعدى، ولا أتزوّج بعدك قال أتطيعينى؟ قلت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك. قال: فإذا مِتُّ فتزوّجى. ثمّ قال: اللهمّ ارزق أمّ سلمة بعدى رجلًا خيرًا منى لا يحزنها ولا يؤذيها. قال: فلمّا مات أبو سلمة قلت: من هذا الفتى الذى هو خير لى مِنْ أَبى سَلَمَة؟ فلبثت ما لبثت ثمّ جاء رسول الله، ﷺ، فقام على الباب فذكر الخِطبَة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها (¬١) وإلى وليّها، فقالت أمّ سلمة: أردّ على رسول الله أو أتقدّم عليه بعيالى، قلت ثمّ جاء الغد فذكر الخطبة فقلت مثل ذلك، ثمّ قالت لوليّها إن عاد رسول الله، ﷺ، فزوّجْ. فعاد رسول الله، ﷺ، فتزوّجها (¬١). أخبرنا أبو معاوية الضَّرِير وعُبَيْد الله بن موسى قالا: حدّثنا الأَعْمش عن شَقِيق عن أُمِّ سَلَمَة قالت: قال رسول الله، ﷺ، إذا حضرتم فقولوا خيرًا فإنّ الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون. فلمّا مات أبو سلمة أتيت النبيّ، ﷺ، فقلت: يا رسول الله إنّ أبا سلمة قد مات فكيف أقول؟ قال: قولى اللهمّ اغفر لى وله وأعقبنى منه. قال أبو معاوية: عُقبى حسنة. وقال عبيد الله: عقبى صالحة. قال: قلت: فأعقبنى الله خيرًا منه، رسول الله، ﷺ (¬٢). أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أمّ سلمة قالت: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: مَن أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهمّ آجرنى في مصيبتى وأعقبنى خيرًا منها، فعل الله ذلك به. قالت: فلمّا توفّى أبو سلمة قلت: ومن خير من أبى سلمة؟ ثمّ قلتها، فأعقبها الله رسوله، ﷺ، فتزوّجها. أخبرنا محمد بن مصعب القرقسانى، حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم عن ضمرة بن حبيب أنّ رسول الله، ﷺ، دخل على أمّ سلمة يعزّيها بأبى سلمة فقال: اللهمّ عزّ حزنها واجبر مصيبتها وأبدلها بها خيرًا منها. قال: فعزّى الله حزنها وجبر مصيبتها وأبدلها خيرًا منها وتزوّجها رسول الله، ﷺ. أخبرنا عفان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا ثابت البُنَانِيّ قال: حدّثنى ابن عمر بن أبى سلمة بمنى عن أبيه أنّ أمّ سلمة قالت: قال أبو سلمة، قال رسول الله، ﷺ: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهمّ عندك احتسبت مصيبتى فآجرنى فيها وأبدلنى بها ما هو خير منها. فلمّا احتُضر أبو سلمة قال: اللهمّ اخلُفنى في أهلى بخير. فلمّا قُبض قلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهمّ عندك احتسبت مصيبتى فآجرنى فيها، وأردت أن أقول وأبدلنى بها خيرًا منها فقلت: من خير من أَبى سَلَمة؟ فما زلت حتى قلتها. فلمّا انقضت عدّتها خطبها أبو بكر فردّته، ثمّ خطبها عمر فردّته، فبعث إليها رسول الله، ﷺ، فقالت: مرحبًا برسول الله وبرسوله، أخْبِرْ رسول الله أنى امرأة غَيْرَى وأنى مُصْبِيَة (¬١) وأنّه ليس أحد من أوليائى شاهد. فبعث إليها رسول الله، ﷺ: أمّا قولك إنى مُصْبِيَة فإنّ الله سيكفيك صبيانك، وأمّا قولك إنى غَيْرَى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأمّا الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضانى. قال قالت: يا عمر قم فزوّجْ رسول الله. قال رسول الله: أما إنى لا أنقصك ممّا أعطيت أختك فلانة، رحيين وجرّتين ووسادة من أدم حشوها ليف. قال: وكان رسول الله يأتيها فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول الله، ﷺ، حييًّا كريمًا يستحى فيرجع، فعل ذلك مرارًا، ففطن عمّار بن ياسر لما تصنع، قال: فأقبل ذات يوم وجاء عمّار، وكان أخاها لأمّها، فدخل عليها فانتشطها من حجرها وقال: دعى هذه المقبوحة المشقوحة التى آذيت بها رسول الله. فدخل فجعل يقلّب بصره في البيت يقول: أين زُناب؟ ما فعلت زناب؟ قالت: جاء عمّار فذهب بها. قال: فبنى رسول الله بأهله ثمّ قال: إن شئت أن أسبّع لك سبّعت للنساء (¬٢). أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا أبو حيّان التيمى عن حبيب بن أبى ثابت قال: قالت أمّ سلمة: لما انقضت عدّتى من أبى سلمة أتانى رسول الله، ﷺ، فكلَّمنى بينى وبينه حجاب فخطب إليّ نفسى فقلت: أى رسول الله وما تريد إلى، ما أقول هذا إلا رغبة لك عن نفسى، إنى امرأة قد أدبر منى سنى وإنى أمّ أيتام وأنا امرأة شديدة الغيرة وأنت يا رسول الله تجمع النساء. فقال رسول الله: فلا يمنعك ذلك، أمّا ما ذكرت من غيرتك فيذهبها الله، وأمّا ما ذكرت من سنّك فأنا أكبر منك سنًّا، وأما ما ذكرت من أيتامك فعلى الله وعلى رسوله. فأذنت له في نفسى فتزوّجنى، فلمّا كانت ليلة واعدنا البناء قمت من النهار إلى رحاى وثفالى فوضعتهما وقمت إلى فضلة شعير لأهلى فطحنتها وفضلة من شحم فعصدتها لرسول الله، ﷺ، فلمّا أتانا رسول الله قُدم إليه الطعام فأصاب منه، وبات تلك الليلة، فلمّا أصبح قال: قد أصبح بك على أهلك كرامة ولك عندهم منزلة فإن أحببت أن تكون ليلتك هذه ويومك هذا كان، وإن أحببت أن أسبّع لك سبّعت، وإن سبّعت لك سبّعت لصواحبك، قالت: يا رسول الله افعل ما أحببت. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن ومحمّد بن عبد الله الأسدى قال: حدّثنا عبد الواحد بن أيمن قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنّ رسول الله، ﷺ، خطب أمّ سلمة فقال لها فيما يقول: فما يمنعك يا أمّ سلمة؟ قالت: فيّ خصال ثلاث، أمّا أنا فكبيرة وأنا مُطْفِلٌ وأنا غَيُور، فقال: أمّا ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك، وأمّا ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك والطفل إلى الله وإلى رسوله. فنكحته فكان يختلف إليها ولا يمسّها لأنّها تُرضع حتّى جاء عمّار بن ياسر يومًا فقال: هات هذه الجارية التى شغلت أهل رسول الله. فذهب بها فاسترضعها بقُباء، فدخل رسول الله، ﷺ، فسأل عن الصبيّة أين زُناب؟ قالت امرأة مع أمّ سلمة قاعدة، فأخبرته أنّ عمّارًا ذهب بها فاسترضعها. قال: فإنّا قاسمون غدًا. فجاء الغد وكان عند أهله، فلمّا أراد أن يخرج قال: يا أمّ سلمة إنّ بك على أهلك كرامة وإنى إن سبّعت لك وإنى لم أسبّع لامرأة لى قبلك، وإن سبّعت لك سبّعت لهنّ. أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل قال: حدّثتنى خالتى سُكينة بنت حنظلة عن أبى جعفر محمد بن عليّ أنّ رسول الله، ﷺ، دخل على أمّ سلمة حين توفّى أبو سلمة فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضّله، فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده حتى أثّر الحصير في يده ممّا يحدّثها. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمّد الأخنسى عن عبد الرحمن بن سعيد بن يَرْبُوع عن أُمِّ سَلَمَة قالت: لما خطبنى رسول الله قلت: إنى فيّ خلال لا ينبغى لى أن أتزوّج رسول الله، إني امرأة مُسِنّة، وإنى أمّ أيتام، وإنى شديدة الغَيْرة. قالت فأرسل إليّ رسول الله: أمّا قولك إنى امرأة مسنّة فأنا أسنّ منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوّج أسنّ منها، وأمّا قولك إنى أم أيتام فإنّ كلّهم على الله وعلى رسوله، وأمّا قولك إنى شديدة الغيرة فإنى أدعو الله أن يذهب ذلك عنك. قالت: فتزوّجنى رسول الله فانتقلنى فأدخلنى بيت زينب بنت خُزيمة أمّ المساكين بعد أن ماتت فإذا جرّة فاطّلعت فيها فإذا فيها شئ من شعير وإذا رَحَى وبُرمة وقِدْر، فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة. قالت فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثمّ عصدته في البرمة، وأخذت الكعب من الإهالة فأدّمته به، قالت: فكان ذلك طعام رسول الله وطعام أهله ليلة عُرْسه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخلت أَيِّمُ العرب على سيّد المسلمين أوّل العشاء عروسًا وقامت من آخر الليل تَطْحَن، يعنى أمّ سلمة (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مُجَمِّع بن يعقوب عن أبى بكر بن محمد بن عمر بن أَبى سَلَمَة عن أبيه أنّ رسول الله، ﷺ، خطب أمّ سلمة إلى ابنها عمر بن أبى سلمة فزوّجها رسولَ الله، وهو يومئذٍ غلام صغير. أخبرنا محمد بن عمر وَمْعن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أَبى بكر بن حَزْم عن عبدِ الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال: لمّا بَنَى رسول الله، ﷺ، بأمّ سلمة قال لها حين أصبح: ليس بك على أهلك هَوانٌ، إن شئت سبّعت لك وسبّعت عندهنّ، يعنى نساءه، وإن شئت ثلاثًا عندك ودرت، قالت: ثلاثًا (¬٢). أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح عن شعبة عن الحكم قال: لمّا تزوّج رسول الله أمّ سلمة أقام عندها ثلاثًا وقال: إن شئت سبّعت لك وإن سبّعت لك سَبّعتُ لسائر نسائى. قال: قلت للحكم: مِمّنْ سمعت هذا؟ قال: هذا حديث عند أهل الحجاز معروف. أخبرنا وَكِيع بن الجرّاح عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر عن عبد الملك بن أبى بكر قال: لمّا تزوّج رسول الله، ﷺ، أمّ سلمة أقام عندها ثلاثًا وقال: ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبّعت لك وإن سبّعت لك سبّعت لسائر نسائى وإلا فإنّما هي ثلاث ثمّ أدور. أخبرنا أنس بن عياض الليثى، حدّثنى عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الملك بن أبى بكر بن الحارث بن هشام قال: لما تزوّج رسول الله، ﷺ، أمّ سلمة بنت أبى أميّة أقام عندها ثلاثًا ثمّ أراد أن يدور فأخذت بثوبه فقال: ما شئت، إن شئت أن أزيدك زدتك ثمّ قاصصتك به بعد اليوم. ثمّ قال رسول الله: ثلاث للثيّب وسبع للبكر. حدّثنى محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبى عون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما دخلت أمّ سلمة على رسول الله، ﷺ، وهى ترضع بنت أبى سلمة قال عمّار بن ياسر: هذه الشقراء تمنع رسول الله أهله. فأخذها فأرضعها. أخبرنا روح بن عبادة، حدّثنا ابن جُرَيْج، أخبرنى حبيب بن أبى ثابت أنّ عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرو والقاسم بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنّهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يخبر أنّ أم سلمة زوج النبيّ، ﷺ، أخبرته أنّها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنّها بنت أبى أميّة بن المغيرة فكذّبوها ويقولون: ما أكذب الغرائب! حتى أنشأ ناس منهم للحجّ فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة فصدّقوها وازدادت عليهم كرامة. قالت فلمّا وضعت زينب جاءنى رسول الله فخطبنى فقلت: ما مثلى ينكح، أمّا أنا فلا ولد فيّ وأنا غيور ذات عيال، قال: أنا أكبر منك، وأمّا الغيرة فيذهبها الله عنك، وأمّا العيال فإلى الله جلّ ثناؤه ورسوله، فتزوّجها فجعل يأتيها فيقول: أين زناب؟ حتى جاء عمّار فاختلجها وقال: هذه تمنع رسول الله. وكانت ترضعها، فجاء النبيّ، ﷺ، فقال: أين زناب؟ فقالت قريبة بنت أبى أُميّة وافقها عندها: أخذها عمّار بن ياسر. فقال النبيّ، ﷺ، إنى آتيكم الليلة. قالت: فوضعت ثفالى وأخرجت حبات من شعير كانت في جرّتى وأخرجت شحمًا فعصدته له، ثمّ بات ثمّ أصبح وقال حين أصبح: إنّ بك على أهلك كرامة فإن شئت سبّعت لك وإن أسبّع لك أسبّع لنسائى. أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر، حدّثنا يحيَى بن سعيد، حدّثنا سفيان، حدّثنى محمد بن أبى بكر بن حزم قال: حدّثنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن أمّ سلمة أن رسول الله، ﷺ، لما تزوّج أمّ سلمة أقام عندها ثلاثًا ثمّ قال: ما بك على أهلك هوان، إن شئت سبّعت لك وإن سبّعت لك سبّعت لنسائى. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر عن الزّهْريّ عن هند بنت الحارث الفراسيّة قالت: قال رسول الله: إنّ لعائشة منّى شعبة ما نزلها منى أحد. فلمّا تزوّج أمّ سلمة سُئل رسول الله، ﷺ، فقيل: يا رسول الله ما فعلت الشعبة؟ فسكت رسول الله، فَعُرِفَ أنّ أمّ سلمة قد نزلت عنده (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما تزوّج رسول الله، ﷺ، أمّ سَلَمة حَزِنْتُ حزنًا شديدًا، لما ذكروا لنا من جمالها، قالت فَتَلَطَّفْتُ لها حتى رأيتُها فَرأيتها والله أضعاف ما وُصِفَتْ لى في الحُسْن والجمال. قالت فذكرت ذلك لحفصة -وكانتا يدًا واحدة- فقالت: لا والله إنْ هذه إلّا الغَيرة، ما هى كما يقولون. فتلطّفت لها حفصة حتى رأتها فقالت: قد رأيتها ولا والله ما هى كما تقولين ولا قريب وإنّها لجميلة. قالت: فرأيتها بعدُ فكانت لعمرى كما قالت حفصة ولكنى كنتُ غَيْرَى (¬٢). أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير، حدّثنا محمّد بن إسحاق، حدّثنى عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن عبد الملك بن أبى بكر بن الحارث بن هشام المخزومى عن أبيه أنّ رسول الله، ﷺ، تزوّج أمّ سلمة في شوّال وجمعها إليه في شوّال. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عمر بن عثمان عن عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال: أعرس رسول الله، ﷺ، بأمّ سلمة في شوّال. أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزْرَقيّ المكّيّ، حدّثنى مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أمّه عن أمّ كلثوم قالت: لما تزوّج النبيّ، ﷺ، أمَّ سَلَمَة قال لها: إنى قد أَهْدَيْتُ إلى النَّجَاشى أوَاقِيَّ من مِسْك وحُلَّة، وإنى لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهديّة التى أهديت إليه إلّا سَتُرَدُّ إليّ، فإذا رُدّت إليّ فهى لك. قال فكان كما قال النبيّ، ﷺ، مات النجاشى وردّت إليه هديّته، فأعطى كلّ امرأة من نسائه أوقيّة من مِسك، وأعطى سائره أمّ سَلَمة وأعطاها الحُلَّة (¬١). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثى، حدّثنا عبد الله بن جعفر الزهرى عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله، ﷺ، أمر أمّ سلمة، أن تصلّى الصبح بمكّة يوم النحر، وكان يومها، فأحبّ أن توافقه (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أَبى الزِّناد عن عبد الرحمن بن الحارث قال: كان رسول الله، ﷺ، في بعض أسفاره ومعه في ذلك السفر صفيّة بنت حُيَيّ وأمّ سلمة، فأقبل رسول الله، ﷺ، إلى هَودج صفيّة وهو يظنّ أنّه هودج أمّ سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أمّ سلمة، فجعل رسول الله يتحدّث مع صفيّة فغارَت أمّ سلمة، وعَلِمَ رسول الله بعدُ أنّها صفيّة فجاء إلى أمّ سلمة فقالت: تتحدّث مع ابنة اليهوديّ في يومى وأنت رسول الله؟ قالت: ثمّ ندمت على تلك المقالة، فكانت تستغفر منها، قالت: يا رسول الله استغفر لى فإنّما حملنى على هذا الغيرة. قال محمد بن عمر: أطعمَ رسول الله، ﷺ أمّ سلمة بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا، أو قال قمح. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن نافع عن أبيه قال: ماتت أمّ سلمة زوج النبيّ، ﷺ، في سنة تسع وخمسين فصلّى عليها أبو هريرة بالبقيع (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر عن ابن جُريج عن نافع قال: صلّى أبو هريرة على أمّ سلمة بالبقيع. أخبرنا محمد بن عمر عن الزُّبير بن موسى عن مُصعب بن عبد الله عن عمر بن أبى سلمة قال: نزلت في قبر أمّ سلمة أنا وأخى سلمة وعبد الله بن عبد الله بن أبى أميّة وعبد الله بن وهب بن زمعة الأسدى، فكان لها يوم ماتت أربع وثمانون سنة (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
950982
Book record
shamela-146
Source record
1019460
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain