Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمّ حَبِيب

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 4514, entry [5757]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

Open narrator profile: أمّ حَبِيب
page 4514, entry [5757]Open original source
٤٩٦١ - أمّ حَبِيبَة واسمها رَمْلَة بنت أَبى سُفيان بن حَرب بن أُميّة بن عَبْد شَمْس وأمّها صفيّة بنت أبى العاص بن أُميّة بن عَبْد شَمْس عَمَّةُ عثمان بن عفّان (¬٢) تزوّجها عُبيد الله بن جَحْش بن ريَاب بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرَّة بن كبير بن غَنْم بن دُودَان بن أَسَد بن خُزيمة حليف حرب بن أُميّة، فولدت له حبيبة فكنيت بها (¬٣)، فتزوّج حبيبة داود بن عُروة بن مسعود الثقفى. وكان عُبيد الله بن جَحش هاجر بأُمّ حبيبة معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فتنصّر وارتدّ عن الإسلام وتوفّى بأرض الحبشة، وثبتت أمّ حبيبة على دينها الإِسلام وهجرتها. وكانت قد خرجت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش معها في الهجرة إلى أرض الحبشة ورجعت بها معها إلى مكّة (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمّد الأخنسى أنّ أمّ حبيبة بنت أبى سفيان ولدت حبيبة ابنتها من عبيد الله بن جحش بمكّة قبل أن تهاجر إلى أرض الحبشة، قال: عبد الله بن جعفر وسمعت إسماعيل بن محمّد بن سعد يقول: ولدتها بأرض الحبشة. قال محمد بن عمر: فأخبرنى أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن أبيه قال: خرجت من مكّة وهى حامل بها فولدت بأرض الحبشة.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قالت أمّ حبيبة: رأيتُ في النوم عبيد الله بن جحش زوجى بأَسْوَإِ صورة وأَشْوَهه ففزعتُ، فقلتُ تغيَّرَتْ والله حاله! فإذا هو يقول حيث أصبح: يا أمّ حبيبة، إنى نظرتُ في الدِّين فلم أرَ دينًا خيرًا من النصرانيّة، وكنت قد دِنتُ بها، ثمّ دخلت في دين محمّد ثمّ قد رجعت إلى النصرانيّة، فقلت: والله ما خير لك، وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها وأكبَّ على الخمر حتى مات فأرى في النوم كأنّ آتيًا يقول يا أمّ المؤمنين، فَفَزِعْتُ فأوّلتها أنّ رسول الله يتزوّجنى (¬١). قالت فما هو إلا أن انقضت عدّتى فما شعرت إلا برسول النجاشيّ عَلَى بَابِى يستأذن فإذا جارية له يقال لها أَبْرَهة، كانت تقوم على ثيابه ودُهْنِه فَدَخَلتْ عَلَيَّ فقالت: إنّ الملك يقول لكِ إنّ رسول الله، ﷺ، كتب إليّ أن أزوّجكه. فقالت: بشّركِ الله بخير. قالت: يقول لك الملك وكِّلى مَن يزوّجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكّلته وأعطت أبرهة سِوَارين من فضّة وخَدَمَتَيْنِ (¬٢) كانتا في رجليها وخواتيم فضّة كانت في أصابع رجليها سرورًا بما بشّرتها. فلمّا كان العشيّ أَمرَ النَّجَاشيّ جعفرَ بن أبي طالب ومَنْ هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشى فقال: الحمد لله الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العَزِيز الجبّار، أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله وأنّه الذى بشّر به عيسى بن مريم، ﷺ، أمّا بعد فإنّ رسول الله كتب إليّ أن أزوّجه أمّ حَبيبة بنت أبي سفيان فأجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله وقد أصدقتها أربعمائة دينار. ثمّ سَكَبَ الدّنانير بين يدى القوم فتكلّم خالد بن سعيد فقال: الحمدُ لله أحمده وأستعينه وأستنصره وأشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون، أمّا بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله وزوّجته أمّ حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله رسول الله.ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها ثمّ أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا فإنَّ سنّة الأنبياء إذا تزوّجوا أن يؤكل طعام على التزويج. فدعا بطعام فأكلوا ثمّ تفرّقوا. قالت أمّ حبيبة: فلمّا وصل إلَيّ المالُ أرسلت إلى أَبْرَهَةَ التى بَشَّرَتْنىِ فقلتُ لها: إنى كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدى فهذه خمسون مثقالًا فخذيها فاستعينى بها. فأبت، فأخرجتْ حُقًّا فيه كلّ ما كنت أعطيتها فردّتهُ عليّ وقالت: عَزَمَ عَلَيَّ الملكُ أن لا أرزأك (¬١) شيئًا وأنا التى أقوم على ثيابه ودهنه، وقد اتّبعت دينَ محمّد رسول الله، ﷺ، وأسلمت لله، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكلّ ما عندهنّ من العطر. قالت: فلمّا كان الغد جاءتنى بعُود وَوَرْسٍ وعنبر وزَبَادٍ (¬٢) كثير، فقدمت بذلك كلّه على النبيّ، ﷺ، فكان يراه عَلَيّ وعندى فلا ينكره، ثمّ قالت أبرهة: فحاجتى إليك أن تقرئى رسول الله منى السلام وتُعْلميه أنى قد اتّبعت دينه. قالت: ثمّ لطفت بى وكانت التى جهّزتنى فكانت كلّما دخلت عليّ تقول: لا تنسىْ حاجتى إليك. قالت فلمّا قدمت على رسول الله أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلتْ بى أبرهة، فتبسم رسول الله، وأقرأته منها السلام فقال: وعليها السلام ورحمة الله وبركاته (¬٣). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا إسحاق بن محمّد عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: بعث رسول الله، ﷺ، عمرو بن أُميّة الضّمرى إلى النجاشى فخطب عليه أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، وكانت تحت عبيد الله بن جحش، فزوّجها إيّاه وأصْدَقَها النجاشيّ من عنده عن رسول الله، ﷺ، أربعمائة دينار. قال أبو جعفر: فما نرى عبد الملك بن مروان وقّت صَداق النساء أربعمائة دينار إلا لذلك. أخبرنا محمد بن عمر، فحدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قَتَادَة قال: وحدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قالا: كانالذى زوّجها وخَطب إليه النجاشى خالد بن سعيد بن العاص بن أُميّة بن عبد شمس وذلك سنة سبعٍ من الهجرة، وكان لها يوم قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزُّهْرِيّ قال: وجهّزها إليه، ﷺ، النجاشيّ وبعث بها مع شُرَحبيل بن حَسَنَة (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أَبِى عَوْن قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبيّ، ﷺ، ابنته قال: ذلك الفَحْل لَا يُقْرَع (¬٢) أَنْفُه (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو سهيل عن محمّد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قولهم: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [سورة الممتحنة: ٧] قال: حين تزوّج النبيّ، ﷺ، أمّ حَبِيبة بنت أَبى سُفيان (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمّد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ قال: لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله، ﷺ، وهو يريد غزو مكّة فكلّمه أن يَزيد في هُدنة الحديبية فلم يُقْبِل عليه رسول الله، فقام فدخل على ابنته أمّ حَبِيبة، فلمّا ذهب ليجلس على فراش النبيّ، ﷺ، طَوَتْه دُونَه فقال: يا بنيّة أرغبتِ بهذا الفراش عنى، أم بى عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله وأنتَ امْرُؤٌ نَجسٌ مشرك. فقال: يا بُنيّة، لقد أصابك بعدى شرّ (¬٥). أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا أبو شهاب عن ابن أَبِى ليلى عن نافع عن صفيّة أنّ أمّ حبيبة زوج النبيّ، ﷺ، لمّا مات أبوها أبو سفيان دعت بطيب فَطَلَتْ به ذراعيها وعارضيها ثمّ قالت: إنى كنت عن هذا لغنيّة لولا أنىسمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث إلا على زوج فإنّها تحدّ عليه أربعة أشهر وعشرًا. أخبرنا الضحّاك بن مخلد الشيبانى أبو عاصم النبيل عن ابن جريج قال: أخبرنى عطاء قال: أخبرنى ابن شوّال أنّ أمّ حبيبة بنت أبي سفيان أخبرته أنّ رسول الله، ﷺ، أمرها أن تنفر من جمع بليل. قال محمد بن عمر: وأطعم رسول الله، ﷺ، أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عوف بن الحارث قال: سمعتُ عائشة تقول دعتنى أمّ حبيبة زوج النبيّ، ﷺ، عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا وبين الضرائر فغفر الله لى ولك ما كان من ذلك، فقلت: غفر الله لك ذلك كلّه وتجاوز وَحَلَّلَكِ من ذلك. فقالت: سررتنى سَرَّك الله. وأرسلت إلى أُمِّ سَلَمَة فقالت لها مثل ذلك، وتوفّيت سنة أربعٍ وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان (¬١).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    3

    َّة بن كبير بن غَنْم بن دُودَان بن أَسَد بن خُزيمة حليف حرب بن أُميّة، فولدت له حبيبة فكنيت بها (¬٣)، فتزوّج حبيبة داود بن عُروة بن مسعود الثقفى. وكان عُبيد الله بن جَحش ه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
183062
Book record
shamela-146
Source record
44593
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أمّ حَبِيب — shamela-146 · Hadith Research Library