Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٩٥٧ - سودة

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 4472, entry [5753]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 4472, entry [5753]Open original source
٤٩٥٧ - سَوْدَة بنت زَمْعَة بن قَيْس بن عَبْد شمس بن وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ، وأمّها الشّمُوسُ بنت قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن لبيد بن خِدَاش بن عامر ابن غَنْم بن عَدِيّ بن النجّار من الأنصار (¬١)، تزوّجها السَّكران بن عمرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَى، وأسلمت بمكّة قديمًا وبايعت، وأسلم زوجها السكران بن عمرو، وخرجا جميعًا مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنى مَخْرَمَة بن بُكَير عن أبيه قال: قدم السكران بن عمرو مكّة من أرض الحبشة ومعه امرأته سَوْدَة بنت زَمْعَة فتوفّى عنها بمكّة، فلمّا حلّت أرسل إليها رسول الله، ﷺ، فخطبها فقالت أمرى إليك يا رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ: مُرى رجلًا من قومك يزوّجك. فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عَبْد وُدّ فزوّجها فكانت أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، ﷺ، بعد خَديجة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مُسلم قال: سمعتُ أبى يقول: تزوّج رسول الله ﷺ، سودة في رمضان سنة عشر من النبوّة بعد وفاة خديجة وقبل تزوّج عائشة، ودخل بها بمكّة وهاجر بها إلى المدينة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة قالت: وحدّثنى ابن أَبى الزِّنَاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت سَوْدَة بنت زَمْعَة قد أسنّت، وكان رسول الله ﷺ، لا يستكثر منها وقد علمت مكانى من رسول الله، ﷺ، وأنّه يستكثر منّى، فخافت أن يفارقها وضنّت بمكانها عنده فقالت: يا رسول الله يومى الذى يصيبنى لعائشة وأنت منه في حلّ. فقبله النبيّ، ﷺ، وفى ذلك نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (¬٢) [سورة النساء: ١٢٨] الآية. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة أنّ سَوْدَة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغى بذلك رضى رسول الله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمى قال: قال رسول الله، ﷺ، لسودة بنت زمعة: اعتدّى. فقعدت له على طريقه ليلة فقالت: يا رسول الله ما بي حبّ الرجال ولكنى أُحبّ أن أُبعث في أزواجك فارجعنى. قال: فرجعها رسول الله، ﷺ. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا هشام الدّستوائى، حدّثنا القاسم بن أبى بَزَّة (¬١) أنّ النبيّ، ﷺ بعث إلى سَودة بطلاقها فلمّا أتاها جلست على طريقه إلى بيت عائشة، فلمّا رأته قالت: أنشدك بالذى أنزل عليك كتابه واصْطفاك على خلقه لِمَ طلّقتنى، ألموجدة وجدتها فيّ؟ قال: لا قالت: فإنى أنشدك بمثل الأولى أما راجعتنى وقد كبرت ولا حاجة لى في الرجال ولكنى أحبّ أن أُبعث في نسائك يوم القيامة. فراجعها النبيّ، ﷺ، قالت: فإنّى قد جعلتُ يومى وليلتى لعائشة حبّة رسول الله ﷺ (¬٢). أخبرنا محمد بن حُميد العبدى، أخبرنا مَعْمَر قال: بلغنى أنّ النبيّ، ﷺ، كان أراد فراق سَودة فكلّمته في ذلك فقالت: يا رسول الله ما بى على الأزواج حرص ولكن أُحب أن يبعثنى الله يوم القيامة زوجًا لك (¬٣). أخبرنا محمد بن حميد العبدى عن مَعْمَر عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ سودة كانت وهبت يومها لعائشة، ﵍. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَانيِّ عن سُميّة عن عائشة أنّها كانت تقول: ما من الناس امرأة أحبّ إليّ أن أكون في مِسْلَاخِها (¬٤) من سَوْدَة بنت زَمْعَةَ إلا أنّها امرأة فيها حسد (¬٥). أخبرنا أبو معاوية الضَّرير، أخبرنا الأَعْمَش عن إبراهيم قال: قالت سَوْدة لرسول الله، ﷺ: صلّيت خلفك البارحة فركعتَ بى حتى أمسكت بأنفى مخافة أن يقطر الدم. قال: فضَحك. وكانت تضحكه الأحيان بالشئ (¬٦). أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أَبُو عَوَانة عن فراس عن عامر عن مَسْرُوق عن عائشة قالت: اجتمع أزواج النبيّ، ﷺ، ذات يوم فقلنا: يا رسول الله أيّنا أسرع لحاقًا بك؟ قال: أطولكنّ يدًا. فأخذنا قصبة نذرعها فكانت سَودة بنت زمعة بن قيس أطولنا ذراعًا. قالت وتوفّي رسول الله، ﷺ، فكانت سَودة أسرعنا به لحاقًا فعرفنا بعد ذلك أنّما كان طول يدها الصَّدَقة، وكانت امرأة تحبّ الصّدقة. قال محمد بن عمر: هذا الحديث وَهْل في سَوْدة وإنّما هو في زينب بنت جَحْش وهى كانت أوّل نساء رسول الله، ﷺ، لحوقًا به، وتوفّيت في خلافة عمر بن الخطّاب، وبقيت سَوْدة بنت زَمَعَة فيما حدّثنا به محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أنّ سودة توفّيت في شوّال سنة أربعٍ وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبى سفيان. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أَبى ذِئْب، عن صالح مولى التَّوْأَمَة قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: حَجّ رسول الله، ﷺ، بنسائه عام حجّة الوداع ثمَّ قال: هذه الحجّة ثمّ ظهور الحُصْر (¬١)! قال أبو هريرة: وكان كلّ نساء النبيّ، ﷺ، يحججن إلا سَوْدَة بن زَمَعَةَ وزينب بنت جَحْش، قالتا: لا تحرّكنا دابّة بعد رسول الله، ﷺ (¬٢). وحدّثنا محمد بن عمر، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن ابن سِيرِين قال: قالت سَوْدَة حَججتُ واعتمرت فأنا أقرّ في بيتى كما أمرنى الله، ﷿. وحدّثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كَيسان عن صالح بن نبهان مولى التَّوْأمَة أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله، ﷺ، حين رجع من حجّة الوداع: هذه في ظُهور الحُصْر. قال صالح: وكانت سَوْدَة تقول لا أحجّ بعدها أبدًا. أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدّثنا أفلح بن حُمَيْد، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة أنّها قالت: استأذنت سَوْدَة رسول الله، ﷺ، ليلة المُزْدَلِفَة أن تدفع قبله وقبل حَطْمَة (¬١) الناس، وكانت امرأةً ثَبِطَةً، يقول القاسم: والثبطة الثقيلة، قال: فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، [قالت عائشة] ولأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحبّ إليّ من مفروحٍ (¬٢) به. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسى، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت وددت أنى كنت استأذنت رسول الله، ﷺ، كما استأذنته سَودة فأُصلّى الصبح بمنى قبل أن يجئ الناس. فقالوا لعائشة: استأذنته سودة؟ فقالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثَبِطَة فأذن لها. أخبرنا عبد الله بن وهب المصرى عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبيّ، ﷺ أن سَوْدَةَ بنت زَمْعَةَ استأذنت رسول الله، ﷺ، في أن تتقدّم من جَمْع إلى منى وكانت امرأة ثقيلة ثَبِطَةً، فأذن لها. حدّثنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة قال: سمعتُ عبد الرحمن الأعرج يحدّثنا في مجلسه في المدينة يقول: أَطْعَمَ رسولُ الله، ﷺ، سَوْدَةَ بنت زَمْعَة بِخيْبَر ثمانين وَسْقًا تمرًا وعشرين وَسْقًا شعيرًا. قال: ويقال قمح. أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن محمّد بن سِيرِين (¬٣) أنّ عمر بن الخطّاب بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بنت زَمْعَة بِغِرَارَة مِن دَرَاهِم فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في الغرارة مثل التمر! يا جارية بلغينى القِنْع. قال: ففرّقتها (¬٤). أخبرنا هشام بن محمّد بن السَّائِب الكلْبِى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: كانت سودة بنت زمعة عند السَّكْرَان بن عَمْرو أخى سهيل بن عمرو فرأت في المنام كأنّ النبيّ، ﷺ، أقبل يمشى حتى وطئ على عُنقها، فأخبرت زوجها بذلك فقال: وأبيك لئن صَدَقَت رؤياك لأموتنّ وليتزَوّجنّك رسول، ﷺ، فقالت: حجرًا وسترًا. وقال هشام: الحجر تنفى عن نفسها ذاك. ثمّ رأت في المنام ليلةً أُخرى أنّ قَمَرًا انقضّ عليها من السَّماء وهى مُضطجعة، فأخبرت زوجها فقال: وأبيك لئن صَدَقت رؤياك لم ألبث إلا يسيرًا حتى أموت وتزوّجين من بعدى. فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلًا حتى مات، وتزوّجها رسول الله، ﷺ، (¬١). أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسى، حدّثنى محمد بن عَمْرو، عن أَبى سَلَمة بن عبد الرحمن ويحيَى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: جاءت خَوْلَة بنت حكيم بن الأوقص السلميّة امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله كأنى أراك قد دخلتك خَلّة لفقد خديجة. فقال: أجل، كانت أمّ العيال وربّة البيت. قالت: أفلا أخطب عليك؟ قال: بلى فإنّكنّ معشر النساء أرفق بذلك. فخطبت عليه سَوْدَة بنت زَمْعَة من بنى عامر بن لؤيّ وخطبت عليه عائشة بنت أبى بكر فتزوّجهما، فبنى بسودة بمكّة وعائشة يومئذٍ بنت ستّ سنين، حتى بَنَى بها بعد ذلك حين قدم المدينة (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه قال: توفّيت سَودة بنت زمعة بالمدينة في شوّال سنة أربعٍ وخمسين في خلافة معاوية بن أبى سفيان (¬٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
950979
Book record
shamela-146
Source record
1019457
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤٩٥٧ - سودة — shamela-146 · Hadith Research Library