Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٤٤٣ - عبد الله بن عامر

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 2787, entry [2140]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 2787, entry [2140]Open original source
١٤٤٣ - عبد الله بن عامر ابن كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ، ويكنى أبا عبد الرحمن، وأمّه دَجَاجَة بنت أسماء بن الصّلْت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حَرَام (¬٢) بن سَمَّال بن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثة بن سُليم بن منصور. فولد عبد الله بن عامر اثنى عشر رجلًا وستّ نسوة: عبدَ الرحمن لأمّ ولد، قُتل يوم الجَمَل. وعبدَ الله مات قبل أبيه وعبدَ الملك وزينب وأمّهم كَيسة بنت الحارث بن كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمّها بنت أرطاة بن عبد شُرَحْبِيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ، وأمّها أرْوى بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وعبدَ الحكيم وعبدَ الحميد وأمّهما أمّ حبيب بنت سفيان بن عُويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعبدَ المجيد لأمّ ولد، وعبدَ الرحمن الأصغر وهو أبو السنابل، وعبدَ السلام درج، وأمّهما أمّ ولد، وعبدَ الرحمن وهو أبو النّضْر لأمّ ولد، وعبدَ الكريم، وعبدَ الجبّار وأمةَ الحميد وأمّهم هند بنت سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، وأمّها الحَنْفَاء بنت أبى جهلِ بن هشام بن المُغيرة، وأمّها أرْوَى بنت أسيد بن أبى العِيص بن أميّة، وأمَّ كلثوم بنت عبد الله وأمّها أمة الله بنت الوارث بن الحارث بن ربيعة بن خُويلد بن نُفيل بن عمرو بن كلاب، وأمةَ الغفّار بنت عبد الله وأمُّها أمّ أبان بنت مَكْلَبة بن جابر بن السمين بن عَمرو بن سنان بن عَمرو بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة من ربيعة، وعبدَ الأعلى بن عبد الله وأمةَ الواحد لأمّ ولد، وأمَّ عبد الملك وأمّها من بنى عُقيل. قالوا: وُلد عبد الله بن عامر بمكّة بعد الهجرة بأربع سنين، فلمّا كان عام القضاء سنة سبعٍ وقدم رسول الله، ﷺ، مكّة معتمرًا حُمل إليه ابن عامر، وهو ابن ثلاث سنين، فحنّكه فتلمّظ وتَثَاءَبَ، فَتَفَلَ رسول الله في فيه وقال: هذا ابن السّلَميّة؟ قالوا: نعم، قال: هذا ابننا وهو أشبهُكم بنا وهو مُشقًى. فلم يزل عبد الله شريفًا. وكان سخيّا كريمًا كثير المال والولد، وُلد له عبد الرحمن وهو ابن ثلاثَ عشرة سنة (¬١). قالوا (¬٢): لمّا وَلِىَ عثمانُ بن عفّان الخلافَة أقّر أبا موسى الأشعريّ على البصرة أربع سنين كما أوصى به عمر في الأشعريّ أن يُقَرَّ أربَع سنين، ثمّ عزله عثمان وولَّى البصرة ابنَ خاله عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة، وكتب إلى أبى موسى: إنِّى لم أعزلك عن عَجْزٍ، ولا خيانة، وإنى لأحفظ فِيك استعمال رسول الله وأبى بكرٍ، وعمرَ إيّاك، وإنى لأعرف فضلك، وإنك من المهاجرين الأوّلين، ولكنّى أردتُ أن أصِل قرابة عبد الله بن عامر وقد أمرتُه أن يعطك ثلاثين ألف درهم. فقال أبو موسى: والله لقد عزلنى عثمان عن البصرة وما عندى دينار ولا درهم حتى قَدِمَتْ عليّ أعطية عيالى من المدينة، وما كنت لأفارق البصرة وعندى من مالهم دينار ولا درهم. ولم يأخذ من ابن عامر شيئًا. فأتاه ابن عامر فقال: يا أبا موسى ما أحد من بنى أخيك أعرف بفضلك منى، أنت أمير البلَد إن أقمتَ والموصول إن رحلتَ. قال: جزاك الله يابن أخى خيرًا. ثمّ ارتحل إلى الكوفة. وكان ابن عامر رجلًا سخيًّا شجاعًا وَصُولًا لقومه ولقرابته، مُحَبَّبًا فيهم رحيمًا، ربّما غزا فيقع الحِمْل في العسكر فينزل فيصلحه، فوجّه ابنُ عامر عبدَ الرحمن بن سَمُرة بن حبيب بن عبد شمس إلى سِجسْتَان فافتتحها صُلحًا، على أن لا يُقْتل بها ابنُ عِرْس ولا قُنْفُذ، وذلك لمكان الأَفعى بها إنّهما يأكلانها. ثمّ مضى إلى أرض الدَّاوَر (¬١) فافتتحها. ثمّ كان ابن عامر يغزو أرض البارز (¬٢) وقلاع فارس، وقد كان أهل البَيْضاء (¬٣) من إِصْطَخْر غلبوا عليها، فسار إليها ابن عامر فافتتحها ثانية، وافتتح جُور (¬٤)، والكارِيان (¬٥)، والفِنْسَجان (¬٦) وهما من دارابْجِرْد (¬٧)، ثمّ تاقت نفسه إلى خراسان فقيل له بها يَزْدَجِرْد بن [فيروزبن] (¬٨) شَهْرِيار بن كِسْرَى ومعه أساورة فارس، وقد كانوا تحمّلوا بخزائن إلى كِسْرى، حيث هُزِم أهل نهاوَنْد. فكتب في ذلك إلى عثمان، فكتب إليه عثمان أنْ سِرْ إليها إنْ أردتَ. قال: فتجهَّز وقطع البعوث ثمّ سار، واستخلف أبا الأسود الدّؤلى على البصرة على صَلَاتها، واستخلف على الخراج راشدًا الجُديديّ من الأزد، ثمّ سار على طريق إِصْطَخر، ثمّ أخذ فيما بين خراسان وكَرْمان، حتى خرج على الطّبَسَين (¬١) ففتحهما، وعلى مقدّمته قيس بن الهَيْثَم بن أسماء بن الصّلْت السّلَمى ومعه فتيان من فتيان العرب، ثمّ توجّه نحو مَرْو فوجّه إليها حاتم بن النعمان الباهلى ونافع بن خالد الطاحى فافتتحاها، كلّ واحدٍ منهما على نصف المدينة، وافتتحا رستاقها عنوةً وفتحا المدينة صلحًا. وقد كان يزدجرد قُتل قبل ذلك، خرج يتصيّد فمرّ بنقّار رَحًى فَضَرَبه، قال فلم يزل يضربه النقّار بفأس فنثر دماغه. ثمّ سار ابن عامر نحو مَرْو الرّوذ فوجّه إليها عبد الله بن سوّار بن همّام العبدى فافتتحها. ووجّه يزيد الحَرَشى (¬٢) إلى زام (¬٣) وباخَرْز (¬٤) وجُوَين (¬٥) فافتتحها جميعًا عَنْوَة. ووجّه عبد الله بن خازم إلى سَرْخَس (¬٦) فصالحه مرزبانهم. وفتح ابن عامر أبْرَشَهْر (¬٧) عنوة وطوس وطَخارِسْتان (¬٨) ونَيْسابور وبوشَنْج (¬٩) وباذَغيس (¬١٠) وأَبِيوَرْد (¬١) وبَلْخ والطالَقان والفارِياب (¬٢). ثمّ بعث صَبِرة بن شَيْمَان الأزدى إلى هراة (¬٣) فافتتح رساتيقها ولم يقدر على المدينة، ثمّ بعث عمران بن الفَصِيْل البُرْجُمى إلى آمُل فافتتحها. قال: ثمّ خَلَّف ابنُ عامر الأحنف بن قيس على خراسان فنزل مَرْو في أربعة آلاف. ثمّ أحرم ابن عامر بالحجّ من خراسان، فكتب إليه عثمان يتوعّده ويضعّفه ويقول: تعرّضت للبلاء. حتى قدم على عثمان فقال له: صِلْ قومك من قريش. ففعل وأرسل إلى عليّ بن أبى طالب بثلاثة آلاف درهم وكسوة، فلمّا جاءته قال: الحمد لله إنّا نرى تراث محمّد يأكله غيرُنا فبلغ ذلك عثمان فقال لابن عامر: قبّح الله رأيك! أترسل إلى عليّ بثلاثة آلاف درهم؟ قال: كرهتُ أن أُغْرِق ولم أدرِ ما رأيك؟ قال: فأغْرِقْ. قال فبعث إليه بعشرين ألف درهم وما يتبعها. قال: فراح عليّ إلى المسجد فانتهى إلى حلقته، وهم يتذاكرون صلاتِ ابن عامر هذا الحيّ من قريش، فقال عليّ: هو سيّد فتيان قريش غير مدافع. قال: وتكلّمت الأنصار فقالت (¬٤): أَبَتِ الطُّلَقاء إلا عداوةً. فبلغ ذلك عثمان فدعا ابنَ عامر فقال: أبا عبد الرحمن، قِ عِرْضَك ودارِ الأنصارَ، فألْسِنتهم ما قد علمتَ. قال: فأفشى فيهم الصلاتِ والكُسى فأثنوا عليه، فقال له عثمان: انصرفْ إلى عملك. قال: فانصرف والناس يقولون: قال ابنُ عامر، وفعل ابنُ عامر، فقال ابن عُمَر (¬٥): إذا طابت المَكْسِبَة (¬٦) زَكَت النفقة. فلم تحتمله البصرة فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو فَأَذِن له، فكتب إلى ابن سَمُرة أنْ تقدّمْ، فتقدّم فافتتح بُسْت (¬١) وما يليها، ثمّ مضى إلى كابُل (¬٢) وزابُلِستْان (¬٣) فافتتحهما جميعًا، وبعث بالغنائم إلى ابن عامر. قالوا: ولم يزل ابن عامر ينتقص شيئًا شيئًا من خراسان حتى افتتح هَراة وبُوشَنْج وسَرْخَس وأبْرَشَهْر والطالَقان والفارِياب وبَلْخ، فهذه خراسان التى كانت في زمن ابن عامر وزمن عثمان (¬٤). ولم يزل ابن عامر على البصرة، وهو سيّر عامر بن عبد قيس العَنْبَرى من البصرة إلى الشأم بأمر عثمان بن عفّان، وهو اتّخذ السوق للناس بالبصرة، اشترى دورًا فهدمها وجعلها سوقًا، وهو أوّل من لبس الخزّ بالبصرة، لبس جبّة دكناء فقال الناس: لبس الأمير جلد دُبّ. ثمّ لبس جبّة حمراء فقالوا: لبس الأمير قميصًا أحمر. وهو أوّل من اتّخذ الحياض بعَرَفَة وأجرى إليها العينَ وسقى الناس الماءَ فذلك جارٍ إلى اليوم. فلمّا استُعتب عثمان مِنْ عمّاله كان فيما شرطوا عليه أن يُقِرّ ابن عامر بالبصرة لتحبّبه إليهم وصِلتَه هذا الحيّ من قريش. فلمّا نشب الناس في أمر عثمان دعا ابن عامر مجاشعَ بن مسعود فعقد له على جيشٍ (¬٥) إلى عثمان، فساروا حتى إذا كانوا بأدانى بلاد الحجاز خرجت خارجة من أصحابه فلقوا رجلًا فقالوا: ما الخبر؟ قال: قُتل عدوّ الله نَعْثَل، وهذه خُصْلة من شعره. فحمل عليه زُفَر بن الحارث، وهو يومئذ غُلام مع مُجاشِع بن مسعود، فقتله، فكان أوّل مقتول قُتل في دم عثمان. ثمّ رجع مجاشع إلى البصرة. فلمّا رأى ذلك ابنُ عامر حمل ما في بيت المال، واستخلف (¬٦) على البصرة عبد الله بن عامر الحَضْرَمى، ثمّ شخَصَ إلى مكّة، فوافَى بها طلحة والزّبير وعائشة وهم يريدون الشأم فقال: لا بل ائْتوا البصرة، فإنّ لى بها صنائع، وهى أرض الأموال، وبها عدد الرجال، والله لو شئتُ ما خرجتُ منها حتى أضرب بعض الناس ببعض. فقال له طلحة: هلّا فعلتَ، أشفقتَ على مناكب تَميم؟! ثمّ أجمع رأيهم على المسير إلى البصرة، ثمّ أقبل بهم، فلمّا كان من أمر الجَمَل ما كان وهُزم الناس جاء عبد الله بن عامر إلى الزبير فأخذ بيده فقال: أبا عبد الله، أنشدك الله في أمّة محمد، فلا أمّة محمد بعد اليوم أبدًا. فقال الزبير: خَلّ بين الغارَيْن (¬١) يضطربان، فإنّ مع الخوف الشديد المَطامع، فلحق ابن عامر بالشأم حتى نزل دمشق. وقد قُتل ابنه عبد الرحمن يوم الجمل وبه كان يكنى، فقال حارثة بن بدر أبو العَنْبَس الغُدانى في خروج ابن عامر إلى دمشق: أتانى من الأنْباءِ أنّ ابنَ عامرٍ … أناخَ وألْقَى في دمَشْقَ المَراسِيَا يُطيفُ بحَمّامَىْ دمشقَ وقَصْرِهِ … بعيشك إن لم يأتك القوْمُ رَاضِيَا رأى يوْمَ إنْقاء الفِراضِ وَقيعَةً … وكان إليها قبْلَ ذلكَ دَاعيَا كأنّ الشّريجيّات (¬٢) فوْق رءُوسهم … بَوَارِقُ غيثٍ راحَ أوْ طَفّ دانيا فندّ نَديدًا لم يرَ النّاسُ مثلَهُ … وكان عِراقِيًّا فأصْبَحَ شامِيا ولمّا خرَج ابن عامر عن البصرة بعثَ عليّ إليها عُثمان بن حُنَيف الأنصارى، فلم يزل بها حتى قدم عليه طلحة والزبير وعائشة. ولم يزل عبد الله بن عامر مع معاوية بالشأم ولم يُسْمَعْ له بذكرٍ في صِفّين، ولكنّ معاوية لمّا بايعه الحسن بن عليّ ولّى بُسْر بن أبى أرطاة البصرة ثمّ عزله، فقال له ابن عامر: إنّ لى بها ودائع عند قوم فإنْ لم تولّنى البصرة ذهبتْ. فولّاه البصرة ثلاث سنين. ومات ابن عامر قبل معاوية بسنة فقال معاوية: يرحم الله أبا عبد الرحمن، بمن نفاخر وبمن نباهى؟! * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
950038
Book record
shamela-146
Source record
1018516
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٤٤٣ - عبد الله بن عامر — shamela-146 · Hadith Research Library