page 21, entry [11]Open original source
١ - باب ما رووه في فساد كثير من حديثهم وتعمد جماعة منهم الكذب فيه فمن ذلك ما حدثنى المبرِّد (١) ﵀ قال: حدثنى محمد (٢) بن يزيد (٣) المهلبى قال: قال لى شعبة (٤): إنك لا تكاد تجد أحدًا فتش هذا الحديث تفتيشى، ولا طلبه طلبى وقد نظرت فيه فوجدته لا يصح منه الثلث (٥). وحدثنى أبو عزيز الصغانى (١) قال: سمعت أبا سنان يقول: سمعت محمد بن (٢) عمرو الثورى، جار على بن المدينى، يقول: سمعت عمى عبد الصمد بن (٣) عبد الوارث يقول: دخلنا على أبى جزى (٤) وهو مريض فقال لنا: لولا أنه حضرنى من الله ما ترون كنت خليقًا ألا أقر ولا أعترف ولكنى أشهدكم أنى قد وضعت من الحديث كذا وكذا وأنى أستغفر الله منها وأتوب إليه. قال: فقالوا له: قد أحسنت إذ أقررت قال: فلم يمت من مرضه وقام فمر فى تلك الأحاديث كلها وحدث بها (٥). وحدثنى أبو عزيز (١)، عن أحمد بن محمد بن الحارث (٢)، وحدثنا نصر بن على الجهضمى (٣)، وحدثنا بشر بن عمرو (٤) قال: سألت أو سئل زياد بن ميمون أبو عمار (٥) عن حديث رواه عن أنس فقال: احسبونى كنت يهوديًا أو نصرانيًا قد أسلمت، قد رجعت عمَّا كنت أحدث عن أنس، لم أسمع من أنس قليلاً ولا كثيرًا (١). [ ....... ] (٢) الجرجانى، عن عبيد الله بن سعيد (٣) قال: قال عبد الصمد بن عبد الوارث قال [٤/ب]: قال أبى (٤): قال حسين المعلم (١): كان يحيى بن أبى كثير (٢) ربما قال: قال أبو سلام: فقلنا له الذى تقول، قال أبو سلام: ما هو؛ قال فقال: صحيفة، قال: فقلنا: لم تسمعها؟ ، قال: لا، قلنا: تحدث بشئ لم تسمعه، قال: أترى رجلاً يجئ بدواة وصحيفة يكتب الكذب على رسول الله ﷺ، قال: فقلنا فإذا جاء شئ لم تسمعه فبين لنا، قال: إذا قلت: قال أبو سلام: فإنما هو من ذاك الكتاب (٣). قال: وقال عبد الصمد بلغنى عن خالد العبد [ى] (٤)، أنه قال عن الحسن أنه أدرك سبعين بدريًا (١) فأتيت خالد وهو واقف على فرس فسالته؟ فقال: كان ميمون المرائى (٢) معى أو قال: سمعته من ميمون، قال: فأتيت ميمون المرائى فسألته؟ فقال: حدثنى خالد العبد [ى] [ ....... ] (٣) عمرو بن مرزوق (٤) قال: قال شعبة لو حدثناكم عن الثقات لما حدثناكم عن عشرين رجلاً (١) وحدثنى أبو على أحمد بن على بن عافية (٢) قال: سمعت العباس الدورى (٣) يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو البخترى القاضى (٤) يأخذ ثلثا (١) ويتذكر عامة الليل يضع الحديث. وحدثنى عن العباس، عن يحيى، وحدثنا جرير، عن رقبة أن عبد الله بن مسور المدائني (٢) وضع أحاديث عن رسول الله ﷺ، فاحتملها الناس. قال وقال يحيى: كان أبو داود النخعى (١) يضع الحديث. قال ابن إسماعيل: شعيب الجبائى (١) روى زمعة (٢) عن سلمة بن وهرام (٣) عنه. قال: ويقال: إن شعيب هذا سئل فقيل له: أبوك عمن أخذ هذه الأشياء؟ فقال: عن جار كان لنا يهودي قد قرأ الكتب (١). قال ابن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة عن معلى، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قلت للضحاك (٢): هل سمعت من ابن عباس شيئًا؟ . قال: لا. قلت: فالذى تحدث به عمن تحدث؟ ، قال: عنك وعن ذا وعن ذا. قال ابن المدينى: كان عبد الله بن المسور الذى يحدث، عن خالد بن أبى كريمة يروى عنه جرير بن عبد الواحد يضع الحديث على [٥/أ]، رسول الله ﷺ ولا يضع إلَّا ما فيه أدب أو زهد فيقال له فى ذلك فيقول: إن فيه أجرًا (٣). قال: وكان خالد الحذاء متهمًا يقول أهل الدهر (١)، قال: وكان خالد بن سلمة المخزومى (٢) الذى يروى عنه ابن عيينة زنديقًا، قال: وقال ابن عائشة: وعروة أنه كان عنده هجاء فى رسول الله ﷺ ينشده بنى مروان. على بن المدينى، قال: سمعت جرير بن عبد الحميد ذكر عن رقبة (١) بن مصقلة، قال: إن أبا جعفر المدائنى (١) كان يضع أحاديث كلها ليست من أحاديث النبى ﷺ (٢). ابن أبى خيثمة (٣) قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيرى (٤)، قال: قال الوليد (٥) للزهرى محمد بن مسلم، حدثنى ولا تحدث الناس، قال: لا أحدثك أو أحدث الناس. قال: حدثنى وحَدَّث الناس. قال: فحّدثه أحاديث، ثم كتبها وأخرجها إلى الناس. فحدثهم، واجتمع الناس، وكثروا فقال: كلكم لا يقدر على أن يأخذ هذه ولكن خذوها من ديوان الوليد. فأتوا ديوان الوليد فإذا قد ألصق بها أربعة أحاديث زيادة كذب لم يحدث بها منها حديث حدّث به عُقيل عن الزهرى بسنده ونسيت الرّواية (١). محمد بن المنهال (٢) البصرى قال سمعت يزيد بن زريع (٣) يقول: سمعت الكلبى (٤) يقول: كذب علىّ مقاتل (٥) بن سليمان فى التفسير. سريج بن يونس (١) وحدثنا هشيم، عن حصين قال: سألنا أبا وائل (٢) فقلنا: حدثنا فقد أدركت من لم ندرك وسمعت ممن لم نسمع. فقال: اتهموا القوم على دينكم فوالله ما ماتوا حتى خلطوا (٣). ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت والله أبا كامل مظفر بن مدرك (١) يقول: أما محمد بن طلحة (٢)، يعنى ابن طلحة بن مصرف، فسمعته قال [ ...... ] (٣) حديث إنى والله ما أذكره إلَّا كالحُلم (٤). قال: وحدثنا أبو نعيم، وحدثنا سلمة بن كهيل (٥) قال: ما رأيت أحدًا يريد بهذا العلم وجه الله إلَّا عطاء وطاووس ومجاهد (١). هذا أبقاك الله وقد رأى الخلق من بطرا (٢) هؤلاء الذين [٥/ب] ذكرهم وممن بعدهم. قال: وحدثنا ابن الأصبهانى (٣) حدثنا وكيع بن الجراح (٤) عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله ﷺ سمعناه ولكن سمعنا، وحدثنا أصحابنا (٥). قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد أن أنس بن مالك حدّث بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل: سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ ، فغضب غضبًا شديدًا وقال: ليس كل ما نحدثكم عن رسول الله ﷺ سمعناه ولكن كان يحدث بعضنا بعضًا ولا يتهم بعضنا بعضًا (١). قال: وحدثنا يحيى بن معين قال: قال لى عبد الرزاق (٢). بمكة قبل أن أقدم عليه اليمن: يا فتى ما تريد إلى هذه الأحاديث سمعنا وعرضنا وكلٌ سماع. قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا سليمان بن أبى شيح قال: كان أبو سعيد الراى يحلف بالله ما كانت بروع بنت واشق (١) فى الدنيا ولم يقدم معقل بن سنان (٢) الكوفة. وقد روى حديث بروع بن مهدى، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبى، عن مسروق (١)، ورواه حماد بن سلمة، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن علقمة (٢). قال ابن أبى خيثمة، وحدثنى الأخنسى، قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: قلت للأعمش حديث إبراهيم: كره أن يخلط التمر والزيت كراهية السرق. فقال الأعمش: رواه حماد، ولم يكن رالله يصدق حماد (٣). قال: وحدثنا إبراهيم بن عرعرة، وحدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت الأعمش، قال حماد: يكذب على إبراهيم زعم أنه قال فى القصار: لا يضمر وأنا سألته فقال: يضمر (٤). قال: وحدثنا محمد بن عباد بن موسى سندولا قال: وحدثنا يزيد بن هارون، عن خليفة بن موسى، عن غياث بن إبراهيم قال: كان يكون الحديث الحسن عند الشيخ الذى لا يجوز حديثه فأجئ بالشيخ إلى الأعمش فيسمع الحديث منه فأرويه عن الأعمش وأطرح الشيخ (١). قال ابن أبى خيثمة: وسمعت أبى يقول: أقدم على المهدى عشرة فيهم الفرج بن فضالة، وأبو معشر، وغياث بن [٦/أ]، إبراهيم وغيرهم، وكان المهدى يشتهى الحمام ويسيرها، فدخل غياث بن إبراهيم على الهدى فى تلك الحال وهو مع الحمام فقيل له: حدّث أمير المؤمنين، فحدّثه بالحديث الذى يروى: "لا سبق إلَّا فى خف أو حافر". وزاد فيه: أو جناح. فأمر له الهدى بعشرة آلاف درهم، فلما قام قال: أشهد على قفاك: إنه قفا كذّاب على رسول الله ﷺ، ثم قال له الهدى: أنا حملته على ذلك فذبح الحمام. قال: قال أبى: فما أفلح غياث بعد ذلك (١). قال ابن أبى خيثمة فى كتابه "التاريخ": حدثنا مصعب بن عبد الله قال: حدثنا الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه (٢) قال: سمع الزبير رجلاً يحدث فاستمع الزبير حتى إذا فض الرجل حديثه قال: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال الرجل: نعم. قال الزبير: هذا وأشباهه مما يمنعنا أن نحدث عن رسول الله ﷺ، قد لعمرى سمعت هذا من رسول الله ﷺ وأنا يومئذ حاضر ولكن رسول الله ﷺ ابتدأ هذا الحديث فحدثنا عن رجل من أهل الكتاب حدثه أباه فجئت أنت يومئذ بعد ما مضى صدر الحديث وذكر الرجل الذى من أهل الكتاب فظننت أنه من حديث رسول الله ﷺ. سريج عن يونس، وحدثنا عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله بن عمر، قال: قال ابن سيرين: إن الرجل ليحدثنى بالحديث فما أتهم الذى فوقه ولكنى أتهمه (١). وإسحاق بن إبراهيم قال: حدثنى سويد بن عبد العزيز الدمشقى عن المغيرة، قال: أبطأت على إبراهيم أيامًا فلما أتيته قال: ما بطَّأك؟ قلت قدم علينا شيخ فسمعنا منه كيت وكيت فقال إبراهيم: لقد رأيتنا وما نحمل الحديث إلَّا ممن يعرف وجهه، إنك لترى الشيخ يحدث بالحديث يحرّف حلاله من حرامه وما يدرى (٢). وروى ذلك ابن أبى خيثمة، عن الوليد بن شجاع، قال: حدثنى سويد. قال ابن أبى خيثمة: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: ما كل ما نحدثكم به عن النبى ﷺ[٦/ب] سمعناه، ولكن سمعنا وحدثنا به أصحابنا (١). قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الحسين بن منصور، وحدثنا محمد بن سلمة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقول لبنيه: يا بنى حجوا مشاة فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته" (٢). أحسبه قال: "مائة حسنة وبكل خطوة يخطوها سبع مائة حسنة من حسنات الحرم". قيل: وما حسنات الحرم؟ قال: "الحسنة مائة ألف حسنة". قال الحسين بن منصور: فحدثنى الحسين بن الوليد، عن محمد بن مسلم الطائفى (١) بهذا الحديث أيضًا. وقال لى: قلت لمحمد بن مسلم من هذا الرجل الذى حدّث هذا الحديث؟ ، فتلكأ ساعة، ثم قال: حدثنى به محمد بن إبراهيم الصائغ. قال الحسين: وكان محمد بن إبراهيم عندى ثقة. فلقيته فقلت له: إن محمد بن مسلم الطائفى، حدثنى عنك، وأخبرته بالحديث وقلت له: حدثنى به. فقال: حدثنى رجل، فقلت: من هذا الرجل؟ فتلكأ ساعة، ثم قال: حدثنى سلام بن مسلم المدائني (١) فضعف عندى الحديث، ثم قلت: لألقينّ سلام بن مسلم، فلقيته، فسألته عن الحديث، فقال: حدثنى رجل، فقلت: من هذا الرجل؟ فتلكأ ساعة، ثم قال: حدثنى به رجل من أهل الموسم لا أدرى من هو. أبو الحارث الورّاق قال: سمعت شعبة يقول: قدمت الكوفة فلقيت أصحابنا سفيان ومسعر، قال: فقالوا لى: تعال حتى تأتى أبا إسحاق (٢). قال: فقلت: لا تريدون. قال: فقالوا لى: انطلق. قال: فقلت: أرى إذا صرت إليه يقول: هو الحارث عن على فأوقفه عليه فأفسد عليكم فلا تريدون. قال: فقالوا انطلق. قال: فمضيت معهم حتى صرنا إلى أبى إسحاق. قال: فقال أبو إسحاق: أبو ريحانة، عن النبى ﷺ قال: "من صلى كذا فله كذا؟ "، قال شعبة: فتطاولت من بينهم فقلت: يا أبا إسحاق من حدّثك بهذا؟ قال: فقال لى: أنت هاهنا، حدثنيه عبد الله (١) بن عطاء. قال: فرجعت إلى منزلى فلم يكن لى همة إلَّا الخروج إلى مكة، وعبد الله بن عطاء يومثذ حى. بمكة، فتكاريت ومضيت حتى قدمت مكة فقضيت عمرتى أو نسكى، ثم أتيت عبد الله فقلت له: حديث عنك. قال: ما هو؟ قلت: حديث أبى ريحانة عن النبى ﷺ، قال هذا: حدثنا سعد بن إبراهيم (٢) عن أبى ريحانة، وسعد يومئذ حى بالمدينة فخرجت إليه، فلما قدمت المدينة أتيته فسألته عنه فقال: هذا [٧/أ]، جاءنا من ناحيتكم. قال: قلت من؟ قال: طارق. قال: فخرجت البصرة. قال: فوجهت إليه رسولى، قال: أقرأه منى السلام، وقل له: إن أبا بسطام قدم من سفر وهو يريد أن يلقاك فإن شئت أن تجيئنى كان شئت جئتك. قال: فلقيته فقلت: أما تتقون الله تروون مثل هذه الأحاديث. قال: ففزع، وقال: أى حديث؟ قلت: حديث أبى ريحانة فى الصلاة عن النبى ﷺ، قال: هذا حدثنيه شهر بن حوشب، عن أبى ريحانة (١). ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن أحاديث الحسن بن ذكوان عن حبيب ابن أبى ثايت، عن عاصم بن ضمرة، عن على، قال: بينه وبين حبيب رجل ليس بثقة (٢). قال: وحدثنا عبد الرحمن بن البراء، وحدثنا خالد بن الحارث، وحدثنا شعبة، عن أبى هشام قال: كان يكره أو يكرهون الرواية عن النساء إلَّا عن أزواج النبي ﷺ (١). قال: وآخر حدثنا سليمان بن أبى شيخ، وحدثنا إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة، قال: قال لى على بن حرملة: وكان مع هارون بالرى. قال: قال هارون لابن البخترى: أليس أخبرتنى أن عمر بن الخطاب كان يقول: إذا رأى الهلال قبل الزوال فهى الماضية، وإذا رأى بعد الزوال فهو للمستقبلة. فقال: لا، فقال له المأمون: بلى والله لقد حدثتنا به فى الشيثان. فقال: صدقت (١). قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: قال لى عبد الوهاب بن همام أخو عبد الرزاق وقد كتب عنه الناس: إنما كتب لنا هذه الكتب الورّاقون (٢). قال: وحدثنا محمد بن يزيد الرفاعى قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: ما ناظرنى فى النبيذ أحد أحج منك إلَّا عبد الله بن داود فإنى ناظرته (٣). فقلت: حدثنى حماد بن زيد، عن أيوب، ويحيى بن عتيق، عن محمد، عن عبيدة قال: اختلفى على فى النبيذ فمالى شراب منذ كذا وكذا إلَّا عسل أو لبن أو سويق أو ماء فأى شئ عندك فى ذا وهو من أصحاب عمرو وعلى وعبد الله وإنما يحتجون فى الشراب بهؤلاء. فقلت: ما عندى فى هذا شئ فقال: قد قلت لابن داود مثل هذا فأطرق طويلًا ثم قال: حدثنا حماد، عن أيوب، ويحيى، عن محمد، عن عبيدة قال: إنى لأخيل الحد على مائة قضية مختلفة كلها عن عمر هات فى الحد خمس قضايا مختلفة إن كان ذا حقًا فهذا أحق وإن كان هذا باطلًا فذاك باطل (١). [٧ /ب] قال: وسمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت وكيع بن الجراح يقول: قدم عبد العزيز بن أبى عثمان وكان رازيًا قد قدم عبد العزيز فاسمعوا منه جامع سفيان فإنه لم يبق أحد أثبت فيه منه (٢). وكان عبيد الله بن موسى يقول: حدثنا، وكان وكيع ينكر على عبيد الله أنه سمعه من سفيان ويقول: ما بالكوفة أحد سمعه من سفيان (١). قال أبو هشام: وبالكوفة يومئذ أربعة ترويه عن سفيان عبيد الله، وعبد العزيز بن أبان، وإبراهيم بن هراسة. وأبو إسماعيل الفارسى قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: وسئل عن إسماعيل بن أبان الغنوى فقال: وضع حديثا عن فطر، عن أبى الطفيل، عن على قال: السابع من ولد العباس يلبس الخضرة، كذب ليس منه شئ. وهو الذى يحدث عن ابن أبى خالد، وهشام بن عروة (١). قال: وسمعت يحيى يقول: وسئل عن عبد العزيز بن أبان القرشى (١) قال: وضع أحاديث عن سفيان لم تكن. قال: حدثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثنى أبى، عن أيوب قال: جاءنى أبو قلابة يومًا إلى السوق نصف النهار فلما رأيته، قمت إليه فقال: إن الحديث الذى حدثتك ليس كما حدثتك ثم رجع (٢). قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، وحدثنا عبيد الله بن عمرو قال: كان أبو قلابة ربما حدثنى بالحديث، ثم يأتينى فيقول: الحديث الذى حدثتك ليس هو كذا هو كذا وكذا. أبو محمد العلاف، وحدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرنى عبد الله بن أبى مليكة، عن رجل من بنى تميم لا يكذبه إن قال: أخبرت عائشة أن ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "الشهر تسعة وعشرون". قال: فأنكرت ذلك، وقالت: يغفر الله لأبى عبد الرحمن ليس كذا قال ﷺ، ولكنه قال: "إن الشهر يكون تسعة وعشرين" (١). ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين، عن حديث أبى الوليد الطيالسى، عن سعيد، عن سماك بن حرب قال: سمعت عياض الأشعرى يحدث عن أبى موسى: أن النبى ﷺ قال: "فسوف يأتى الله بقوم". فكتب يحيى بخطه على عياض بن أبى موسى: ليس بشئ (١). [٨ / أ] ابن أبى خيثمة، وحدثنا يحيى بن معين، حدثنى والله هشيم، أخبرنا داود بن أبى هند، عن ابن حرب، عن أبى الأسود، عن فضالة الليثى (١) قال: أتيت النبى ﷺ، فأسلمت وعلمنى حين علمنى الصلوات الخمس فى مواقيتهن. قال: فقلت: فإن هذه الساعات أشتغل فيها فمرنى بجوامع قال: "فإن شغلت فلا تشتغل عن العصرين". قال: قلت: وما العصران؟ قال: "صلاة الغداة وصلاة العصر". وهذا أبقاك الله يكاد أن يكون كفرًا لأنه رخصة فى ترك بعض الصلوات (١). قال: وحدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن داود بن أبى هند، عن أبى حرب ابن أبى الأسود، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه قال: علمنى رسول الله ﷺ فكان فيما علمنى أن قال: "حافظ على الصلوات الخمس". قال: قلت: إن هذه الساعات لى فيها أشغال فمرنى بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عنى، قال: "حافظ على العصرين: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة بعد مغربها" (٢). قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، وحدثنا حجاج بن محمد قال: قال لى شعبة: أنت تحب الإسناد، وهذا إسناد. قال: قلت: أبى المهلب لم يسمعه من أُبىّ، قال أحمد: يعنى حديث أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى المهلب، عن أُبىّ فى قراءة القرآن (١). وهشام بن عمار الدمشقى، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا شعيب بن أبى حمزة، عن عبد الأعلى بن أبى عمرة، عن عبادة بن نسى، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، عن النبى ﷺ قال: "المجرة التى فى السماء عرق الأفعى التى تحت العرش". وما يستجيز أن يروى مثل هذا عن رسول الله ﷺ إلَّا من لا يبالى بدينه، ومتى قال المسلمون: إن تحت العرش أفعى؟ وهل يجوز أن يكون هذا إلَّا من دسيس الزنادقة ليقبح الإسلام (١). بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان قال: قال ابن عائشة: إن نفرًا من اليهود أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: من يحمل العرش؟ فقال: "تحمله الهوام بقرونها والمجرة التى فى السماء من عرقهم". قالوا: نشهد أنك رسول الله ﷺ، ما [٨ / ب] هذا والله بقول، وقد أجمع المسلمون على أن الذين يحملون العرش ملائكة (١). عمرو بن عثمان قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، عن أم عبد الله بنت خالد عن ابنها قال: المجرة التى فى السماء من عرق الهوام الذين يحملون العرش (١). على بن المدينى، قال: قال يحيى: حدثنى سعيد بن عبيد، عن الأعرج، عن الأغضف قال: كنت جالسًا مع عثمان البُرِّى فقلت: حدثنى الثورى، عن منصور، عن أبى وائل فى المسح على الخفين فقال: كذب (١). قال: وقال يحيى: سمعت البرى يحدث عن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: عرفة كلها موقف. قال: فحدثنى ابن جريج قال: قلت لنافع: سمعت ابن عمر يقول: عرفة كلها موقف. فقال: لا. قال يحيى: وسمعت البرى يحدث عن نافع: أن ابن عمر كان يأكل من بدنته. قال وقال ابن جريج: قلت لنافع: أكان ابن عمر يأكل من لحم نسكه، فلم يخبرنى عنه بشئ. ابن أبى خيثمة حدثنا عبيد الله بن عمر قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لم أر الكذب قط أكثر منه فيمن ينسب إلى الحبر (١). قال: وحدثنا الأخنس قال: قال لى عبد الله بن داود الخريبى: أنهم يقومون من عندى فيدخلون البصرة فيحدثون عنى ما لم أحدث به، يعنى أصحاب الحديث (٢). قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: عبد العزيز بن أبان وضع أحاديث عن سفيان الثورى لم تكن، وكان قاضى واسط، وهو من ولد سعيد بن العاص (١). قال: وحدثنى أبى، حدثنا جرير قال: قال رقبة بن مصقلة: كان أبو جعفر المدائنى الهاشمى كذابًا، أرسل عن رسول الله ﷺ كلامًا حقًا، ليس عن رسول الله ﷺ، فاحتمله الناس فى الدعاء ونحوه (٢). قال: وسمعت يحيى يقول: محمد بن سليم: ليس بثقة. قلت له: لما صار ليس بثقة؟ . قال: لأنه يكذب فى الحديث (٣). قال: حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد عن قتادة، عن أبى الطفيل قال: حج ابن عباس ومعاوية فكان ابن عباس يستلم الأركان كلها، فقال معاوية: إنما استلم [٩/ أ] رسول الله ﷺ الركنين الأيمنين. قال ابن عباس: ليس من أركانه مهجور (٤). قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا خالد بن حرب، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبى الطفيل أنه ذكر: أن معاوية حج فحعل لا يأتى على ركن إلَّا استلمه. فقال له ابن عباس: إنما كان رسول الله ﷺ يستلم الركنين: ركن اليمانى وركن الحجر. فقال معاوية: إنه ليس من أركانه مهجور (١). الأصبهانى الكفانى قال: حدثنا أبو عثمان البرذعى الحافظ قال: سمعت ابن أخت عراك يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: بمصر مائة حديث موضوعة عن أبى أمامة (٢). قال: وحدثنى عبد الوهاب بن زكريا أبو سعيد الأصبهانى، حدثنا أبو سفيان صالح ابن مهران، حدثنا جبر وشيبان قالا: حدثنا سفيان الثورى، حدثنى صديق لى معالج قال: رأيت فى مسجد الخيف بمنى نسطايًا (١) عرفته وعرفت نسبه قعد يحدث الناس (٢). أبو حاتم الرازى قال: حدثت عن شعبة أنه قيل له: لم لا تحدث عن عثمان أبى اليقظان وهو عثمان بن عمير فقال: كيف أحدث عن رجل كنت جالسًا معه فسألته عن سن فأخبرنى بمولده، ثم حدث عن رجل قد مات قبل أن يولد (٣). قال: وحدثنا أبو عقيل المعروف بالشاه المرّورّودى قال: سمعت عبد الرزاق يقول: قلت لوكيع: ما تقول فى يحيى بن العلاء الرازى؟ . قال: أما رأيته ما كان أصحه. قال: قلت: ما تقول فى يحيى؟ قال: أما رأيته ما كان أفصحه. قال: ما تقول فى حديثه؟ قال: ما أقول فى رجل يحدث فى خلع النعال عند الطعام عشرة أحاديث (١). عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمى، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادى، قال: جرح ابن عيينة ذات يوم وقد تكالب الناس على عمران فقال: من ذاك؟ قالوا: عمران أخوك. فقال: سبحان الله لو حدّث الشيطان لتكابّ الناس عليه (١). أحمد بن مصعب المروزى قال: سمعت الشيبانى يقول: أتيت أنا وصاحبى رجلًا [٩/ ب] يقول: حدثنا مجاهد، عن ليث فقلت لصاحبى: قم قبل أن تصيبنا صاعقة (٢). قال: وسمعت الشيبانى يقول: قدم رجل الكوفة فقال: دلونى على أكذب الناس فإن الحديث الجيد لا يكون إلَّا عنده (٣). قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا يحيى بن معين قال: سمعت عبادًا يقول: سهيل الذى يروى عن عائشة، وعن ابن الزبير هو ابن ذكوان. قيل له: صف لنا عائشة. فقال: كانت سوداء. فقيل له النبى ﷺ يقول: "يا حُميراء"، قال عباد: فعلمنا أن سهيلًا كذاب (١) قال: وسئل يحيى عن خالد المدائنى فقال: كان يزيد فى الأحاديث يوصلها لتصير مسندة (٢). قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنا حسين بن على الجعفى، عن الحسن بن الحر مولى بنى أسد، عن ميمون بن أبى شيب وكان كوفيًا من عباد الله (٣). قال: أردت أن أكتب كتابًا فقلت: إن كتبت فيه حرفًا كذبت وحسن كتابى وإن تركته صدقت وقبح كتابى، فاعتزمت على تركه فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. [إبراهيم: ٢٧]، قال: وأردت الجمعة فى إمارة الحجاج فجعلت أقول أحيانًا أذهب وأحيانًا لا أذهب، فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وقد يكون أبقاك الله من الوحى ما هو دون هذا (١). قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عاصم بن أبى عاصم الحلفانى وكان رجلًا صالحًا قال: لما مرض الحسن الجعفرى وهو ابن أبى جعفر مرضه الذى مات فيه صليت العصر فى مسجد الحى، ثم مررت بمنزله فإذا هو قد أغمى عليه، فذهبت إلى مسجد الوصى، وكان يجلس فيه يذكر كل يوم العصر حتى مات وقد أدركته فلما غابت الشمس قمنا لأنا لا نصلى المكتوبة فى الجبان فلما كنا فى دار حبيب ابن شهاب القبطى ولم يؤذنوا ونحن أربعة عشر رجلًا إذا نقض كوكب فى القبلة فقرأنا فيه الحسن ابن أبى جعفر قد مات ثم خطونا خطوة [١٠/ أ] أو خطوتين فسمعنا الصياح فجئنا فإذا هو قد مات (١). قال: وحدثنا محمد بن عباد بن موسى قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنى خليفلًا بن موسى قال: أتيت غالب بن عبد الله الجزرى أسأله فأخرج إلىّ دفترًا فجعل يقول: حدثنا مجاهد، حدثنا عطاء قال: ثم أخذ الشيخ البول، فنسى، فوضع الكتاب، فأخذته فإذا فيه، حدثنا أبان بن أبي عياش (٢). العباس الدورى قال: قال يحيى بن معين: قال أبو جعفر السويدى جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليس من حديثه. فقالوا له: اقرأها علينا ولا تقل فيها: حدثنا فقرأها عليهم (١). قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبى مليكة، عن القاسم بن محمد أن عائشة قالت: إنكم لتحدثون عن غير كذابين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ (٢). وذكر حديث حماد عن هاشم بن عروة، عن أبيه أن عائشة ذكر عندها قول ابن عمر فى المعول عليه، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن سمع شيئًا فلم يحفظه، إنما مُرّ على رسول الله ﷺ بجنازة رجل من اليهود فقال: "ليبكونه وإنه لمعذب" (٣). قال: وحدثنا ضرار بن صرد بن نعيم، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد عمن سمع سعيدًا يقول: لا يستكرهن أحدًا على حديث فإنى سمعت جابر بن عبد الله استكره على حديث فجاء به على غير ما أراد. قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد ابن إسحاق (١)، عن عمر أو عثمان بن عروة، عن أبيه، يعنى عروة بن الزبير قال: قال أبى الزبير: يا بنى أدبنى من هذا اليمانى، يعنى أبا هريرة، فإنه يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ، قال فأدسه منه، فجعل أبو هريرة يجد رسما وجعل الزبير يقول: صدق كذب صدق كذب. قال: قلت: يا أبة ما قولك صدق كذب؟ قال: يا بنى إما أن يكون سمع هذه الأحاديث عن رسول الله ﷺ فلا شك، ولكن منها ما وضعه على مواضعه، ومنها ما لم يضعه على مواضعه (١) [١٠/ ب]. قال: وحدثنا أبى، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: حديث أنه ذكر عند إبراهيم ما روى عن أم سليم فى احتلام النساء. وما روى عن عبد الله فى ذهابه مع النبى ﷺ إلى الجن. وفى قصة ابن أبى قعيس فى رضاع الرجل، يعنى لبن الفحل فلم يرهن شيئًا (٢). عمرو بن الحسن قال: حدثنا أحمد، حدثنا شريح بن يونس، حدثنا محمد بن حميد، عن سفيان الثورى، عن عاصم بن كليب، عن ابن عباسٍ قال: إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ فلم تجدوا تصديقه فى القرآن أو لم يكن حسنًا فى أخلاق الناس فأنا به كاذب (١). الأصبهانى الكنارى قال: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: أخبرنا مهران قال: كنت مع سفيان فمرَّ عبد الوهاب بن مجاهد فقال: هذا كذاب (٢). قال: وحدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد قال: سئل سعد عن شئ فاستعحم، فقيل له فى ذلك فقال: إنى أكره أن أحدثكم حديثًا يجعلونه مائة حديث (٣). عباد بن العوام، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: زنت قردة باليمن، فرجمتها القردة، ورجمتها معهم (١). ابن أبى خيثمة، حدثنا سليمان بن أبى شيخ قال: كان أبو سعيد الرازى يحلف بالله ما كان أويس القرنى قال: وهذا عمرو بن مُرة الجملى من مراد يبكى أويسًا ولم يعرفه (٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سليمان بن حرب قال: قال رجل لحماد بن يزيد: يا أبا إسماعيل حديث لأيوب عن أبى قلابة من شهد فاتحة الكتاب حين يفتتح فكأنه شهد فتحا فى سبيل الله، ومن شهد خاتمته، فكأنما شهد الغنيمة حين يقسم. قال: ما يكره. فقال: من روى هذا؟ قال: صالح المرى. قال: فضحك حماد وقال: يشبه لأن هذا كان من متاعه (١). إسحاق أخبرنا أبو معاوية قال: قال لنا الحجاج، يعنى ابن أرطأة: إذا دخلتم علىّ فلا تسألونى أحد ممن سمعت ولا من حدثك (١). إسحاق قال: حدثنا سعيد بن عاصم، أخبرنا همام بن يحيى قال: جاء شعبة إلى قتادة، فحدثه قتادة بحديث فقال شعبة: ممن سمعت هذا؟ قال قتادة: والله إنا كنا لنجلّهم أن نسألهم ممن سمعت هذا، وذكر الحسن وسعيدًا، فلم يبرح حتى حدث شعبة بحديث فقال له قتادة: ممن سمعت هذا؟ فقال شعبة: أسألك فلا تجيبنى وتسألنى (١). [١١/ أ] محمد بن الصباح: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم اغفر للمؤذنين وأرشد الأئمة". قال محمد: وحدثنا هشيم، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة: قال محمد: لم يسمع هذا الحديث هشيم عن الأعمش، ولم يسمعه الأعمش عن أبى صالح (٢). أبو بكر قال: حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب قال: قال لى عبد الله بن أبى مليكة: لا تعجب، حدثنى القاسم، عن عائشة أنها قالت: أهللت بحج. وحدثنى عروة أنها قالت: أهللت بعمرة أما تعجب (١). أبو بكر قال: سمعت سليمان بن حرب يقول حدثت عن سفيان أنه قال: قدم يزيد الكوفة، فيروى أنه رآه يرفع يده فى أول تكبيرة ولم يرو ثم لا يعود فلم يزل أهل الكوفة حتى قال: لا نعود (٢). قال: وسألت يحيى عن حديث ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة فى المرأة لا تريد الحمل على سنتين فقال: لم تروه غير جميلة. فقلت: جميلة من هى؟ قال: لا أدرى (١). قال العتبى: إن أصحاب الحديث مُقِرُّون بأن الحديث المرفوع: "شرب الماء على الريق يعقد الشحم" موضوع، وضعه عاصم الكوزى (٢). وإن الحديث المروى عن الحسن "أن رسول الله ﷺ لم يجز طلاق المريض" موضوع، وضعه سهل السراج (١). وأن ما رواه سهل هذا عن الحسن: أنه صلى بين سطور القبور، باطل؛ لأن الحسن روى عن النبى ﷺ: أنه نهى عن الصلاة بين القبور. وأن حديث أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الرجل راكبًا ما دام منتعلًا" باطل؛ وضعه أيوب بن خوط (١). وأن حديث عمرو بن حريث: رأيت النبى ﷺ سار يوم العيد بين يديه بالحراب باطل؛ وضعه المنذر بن زياد (٢). وأن حديث ابن أبى أوفى: "رأيت رسول الله ﷺ يمس لحيته فى الصلاة"، وضعه المنذر بن زياد. وأن حديث يونس عن الحسن: "أن رسول الله ﷺ نهى عن عشر كنى". موضوع، وضعه أبو عصمة قاضى مروّ (١). وإن فى أيدى الناس أحاديث موجودة [١١/ ب] على ألسنتهم ليس لها أصل، منها: "من سعادة المرء خفة عارضيه" (١). ومنها: سموهم بأحب الأسماء إليهم وكَنّوهم بأحب الكنى إليهم (١) ومنها.: خير تجارتكم البز وخير أعمالكم الخرز (٢). ومنها: لو صدق السائل ما أفلح من رده (٣). ومنها: الناس أكفا إلا حائك أو حجام (١). قال: وقال ابن المبارك فى حديث أُبى بن كعب: من قرأ كذا وكذا فله كذا وكذا ومن قرأ سورة كذا فله كذا. أظن الزنادقة وضعته (٢). قال أحمد: سمعت الشيبانى يقول: قدم رجل الكوفة فقال: دلونى على أكذب الناس فإن الحديث الحق لا يكون إلا عنده (٣). قال: وسمعت الشيبانى يقول: أتيت أنا وصاحبى رجلًا فإذا هو يقول: حدثنا مجاهد عن ليث، قال: فقلت: قم قبل أن تصيبنا صاعقة (١). * * *