page 2744, entry [4561]Open original source
[تنكّر الأفشين] فلمّا دخلت سنة أربع وعشرين خالف مازيار بن قارن بطبرستان وقاتل العساكر بمكاتبة الأفشين له. فبعث إليه عبد الله بن طاهر متولّي خراسان بالعساكر، وأمدّه المعتصم بالرجال فقاتلوه حتى أخذ أسيرا. ووجد له من المال ستّة وتسعون ألف ألف دينار، وسبع عشرة قطعة زمرّد، وستّ عشرة قطعة ياقوت وثمانية أحمال ديباج وتاج وسيف قرابه ذهب مرصّع بجوهر، وحجر ذنب مكلّل بجوهر، وحقّ فيه جوهر قيمته ثمانية عشر ألف ألف درهم. فحمل هو وماله إلى المعتصم. فوثب به مماليك المازيار وانتهبوا المال. ووصل المازيار إلى المعتصم فضربه حتى مات وصلبه إلى جانب بابك. وفيها ثار منكجور (١) قرابة الأفشين بأذربايجان وخرج من أردبيل وامتنع بحصن. فقبض عليه وحمل إلى المعتصم، فاتّهم الأفشين في أمره. وفيها عصى جعفر بن مهر [جش]، من مقدّمي الأكراد بأعمال الموصل، وتبعه خلق كثير من الأكراد، وقاتل العساكر وهزمها، وقتل الكثير منها، فبعث إليه المعتصم بعثا عليه أيتاخ فقاتلوه حتى قتل (٢)، وأوقع أيتاخ بالأكراد وأكثر من القتل فيهم واستباح أموالهم، وحشر الأسرى والنساء إلى تكريت. فلمّا كانت سنة ستّ وعشرين، قبض المعتصم على الأفشين، وحبسه حتى مات فصلب ثمّ أحرق في شعبان كما ذكر في ترجمته (٣).