page 2744, entry [4562]Open original source
[ثورة السفيانيّ] ثمّ خرج في سنة سبع وعشرين المبرقع وهو أبو حرب اليمانيّ (٤)، بفلسطين، وخالف على المعتصم، من أجل أنّ بعض الجند نزل في داره وهو غائب فمنعته امرأته فضربها بسوط أثّر في ذراعها. فلمّا قدم أعلمته بذلك فأخذ سيفه ومضى إليه فقتله ثم هرب وألبس وجهه برقعا. وقصد بعض جبال الأردنّ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ووقع في المعتصم، فاستجاب له قوم، فادّعى أنّه من بني أميّة، ودعي «بالسفيانيّ» [١٨٥ أ] وكثر أتباعه حتّى بلغوا مائة ألف رجل. فبلغ ذلك المعتصم وهو مريض. فندب إلى حربه رجاء بن أيّوب [الحضاريّ] في ألف من الجند، فعسكر أمامه حتى كان أوان الزراعة، [ف] انصرف من كان مع المبرقع إلى عملهم في الأرض، وبقي في ألف رجل، فواقعه رجاء، وقد مات المعتصم، فغلبه وأخذه أسيرا.