page 2493, entry [4043]Open original source
[احتياطه للحرائق بالمدينة] فلمّا أهلّت سنة سبع عشرة [٢١٠ ب] وخمسمائة جرى الرسم في غرّة العام [بحمل ما يحضر من عين وورق من ضرب السنة المستجدّة] (١) وتفرقتها والركوب على العادة، وعمل حزن عاشوراء والمولد الآمريّ، وخلع على المؤتمن سلطان الملوك حيدرة أخي المأمون بولاية الإسكندريّة والأعمال البحريّة. وفيها رتّب المأمون عدّة من السقّائين، ستّون كلّ ليلة على باب كلّ معونة بالقاهرة ومصر، ومعهم عشرة من الفعلة بالطوارئ والمساحي لمهمّ يقع من حريق في الليل، وألزم واليي القاهرة ومصر أن يقوما بعشائهم من أموالهما، فتقرّر ذلك (٢). وجرت الرسوم في مواسم السنة على عوائدها، فكان المنفق عينا من بيت المال من أوّل المحرّم سنة سبع عشرة وخمسمائة إلى آخر ذي الحجّة منها، في العساكر المسيّرة لجهاد الفرنج برّا، وفي الأساطيل بحرا، والمنفق في أرباب النفقات مع العسكرة بالحضرة، وفي جراية القصور، والمطابخ، ومنديل الكمّ، والأعياد، والمواسم، وعند الركوبات، وثمن الأمتعة المبتاعة من التجّار، والمطلق للرسل والضيوف، وبدار الطراز، ودار الديباج، وبرسم الصلات والصدقات، ومن يهتدي إلى الإسلام، وما ينعم به على الولاة عند استخدامهم، ونفقات بيت المال والعمائر، أربعمائة ألف وثمانية وستين ألفا وتسعمائة وسبعة وتسعين دينارا ونصف دينار. والحاصل بعد ذلك ممّا يحمل إلى صناديق الخاص لما يتجدّد ثمانية وتسعون ألف دينار، ومائة وسبعة وتسعون دينارا ونصف. فجملة ما يحصل في سنة سبع عشرة [و] خمسمائة ألف وسبعة وستّون ألفا ومائة وأربعة وتسعون دينارا. وذلك سوى المرتّبات في كلّ شهر، وهي في السنة مائتا ألف ومائة دينار، بتتمّة جملة مال السنة سبعمائة ألف وسبعة وستّون ألفا ومائتان وأربعة وتسعون دينارا.