Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[إيثاره طلب العلم على طلب الشعر والأدب]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1984, entry [2813]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1984, entry [2813]Open original source
[إيثاره طلب العلم على طلب الشعر والأدب] وفي رواية عن الشافعيّ أنّه قال: كنت امرأ أكتب الشعر فآتي البوادي فأسمع منهم، فقدمت [١٢٤ ب] مكّة، ثمّ خرجت وأنا أتمثّل شعر لبيد، فجذبني رجل من ورائي من الحجبة (١)، وحشّ قدمي بالسّوط فقال لي: رجل من قريش، ثمّ من بني المطّلب، رضي من دنياه ودينه أن يكون معلّما؟ ما الشعر؟ يا هذا إذا استحكمت فيه وبلغت الغاية كنت معلّما. تفقّه يرحمك الله يعلك ويرفعك وينفعك! (قال): فنفعني الله بكلام ذلك الحجبيّ، فرجعت إلى مكّة فكتبت من ابن عيينة ما شاء الله أن أكتب. ثمّ إنّني كنت أجالس مسلم بن خالد الزنجيّ، ثمّ قدمت على أبي عبد الله مالك بن أنس، فكتبت موطّأه، ثمّ قلت: يا أبا عبد الله، أقرأ عليك؟ فقال لي: يا ابن أخي، تأتي برجل يقرؤه عليّ وتسمع. فقلت له: أنا أقرؤه عليك. فسمع إلى قراءتي فقال لي: اقرأ! فلمّا سمع قراءتي وأصغى إلى كلامي، أعجبه ذلك، فلم يزل يقول لي: «اقرأ! »، فقرأت عليه كتبه حتّى إذا بلغت كتاب السّير، قال: الصلاة! فانتبهت. ثمّ قال لي: يا ابن أخي، تفقّه تعل! تفقّه يرفعك الله في الدنيا والآخرة. واعلم يا ابن أخي أنّ العلم لا يحتمل الدنس. وفّقك الله! أرشدك الله! سدّدك الله! (قال): فمضيت إلى أبي مصعب ابن عبد الله فكلّمته وسألته أن يكلّم لي بعض أهلنا- رجلا من قريش أسميته له- أن يدفع إليّ شيئا من دنياه، فإنّه كان بي من الفقر والفاقة ما الله به عليم. فقال لي أبو مصعب: أتيت الرجل وكلّمته في بابك، فقال: أتكلّمني في رجل كان منّا فخالفنا؟ - فلم أدعه حتّى أعطاني مائة دينار، وهذه [هي]! - فدفعها أبو مصعب لي، ثمّ قال أبو مصعب: إنّ أمير المؤمنين هارون الرشيد، أصلحه الله، قد كتب إليّ أن أصير إلى اليمن قاضيا، فتخرج معي، فلعلّ الله أن يعوّضك ما أملت من هذا الرجل وأكثر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945538
Book record
shamela-145334
Source record
1016191
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain