Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[وجه تسمية حلف الفضول]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1674, entry [2283]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1674, entry [2283]Open original source
[وجه تسمية حلف الفضول] وعن معروف بن خربوذ قال: تداعت بنو هاشم، وبنو [عبد] المطّلب، وتيم، واحتلفوا على أن لا يدعوا بمكّة كلّها ولا في الأحابيش مظلوما يدعوهم إلى نصرته إلّا أنجدوه حتّى يردّوا إليه مظلمته ويبل [غ] وا في ذلك عذرا. فكره ذلك سائر المطيّبين والأحلاف، وسمّوه حلف الفضول عيبا له وقالوا: هذا من فضول القوم فسمّوه حلف الفضول. ويروى أنّ معاوية بن أبي سفيان قال لجبير بن مطعم (١): يا أبا محمّد، أكنّا في حلف الفضول؟ قال: لا. قال: فكيف كان؟ قال: قدم رجل من ثمالة فباع سلعة له من أبيّ بن خلف بن وهب بن حذاقة بن جمح، فمطله. فأتى الثماليّ أهل حلف الفضول فأخبرهم. فقالوا له: اذهب فأخبره أنّك أخبرتنا، فإن أعطاك حقّك وإلّا فارجع إلينا. فأتاه فأخبره بما قال أهل حلف الفضول، فأخرج إليه حقّه فقال [الطويل]: أتأخذني في بطن مكّة ظالما ... أبيّ، ولا قومي لديّ ولا صحبي؟ وناديت قومي صارخا ليجيبني ... وكم دون قومي من فياف ومن سهب ويأبى لكم حلف الفضول ظلامتي ... بني جمح والحقّ يؤخذ بالعضب وقد قيل: إنّ أبا الطحمان استجار عبد الله بن جدعان، فعدا عليه قوم من بني سهم فنحروا ثلاثا من إبله. فأتاهم بمثلها وقال: أنتم لها ولأكثر منها أهل. فأخذوها فانتحروها. ثمّ أمسكوا عنه زمانا، ثمّ جلسوا على شراب لهم. فلمّا انتشوا عدوا على إبله فاستاقوها كلّها. فأتى عبد الله بن جدعان فاستصرخه فلم يكن فيه ولا في قومه قوّة بني سهم فأمسك عنهم ولم ينصره. فقال أبو الطحمان في ذلك شعرا وارتحل عنهم. وقدم لميس بن سعيد البارقي مكّة فاشترى منه أبيّ بن خلف سلعة فمطله إيّاها. فمضى في قريش فلم يجد أحدا يجيره. ثم قدم رجل من بني زيد فاشترى منه رجل من بني سهم يقال له حذيفة بن قيس سلعة وظلمه حقّه. فصعد الزيديّ على أبي قبيس فقال بأعلى صوته، وقريش في ناديهم: يا آل فهر لمظلوم بضاعته ... الأبيات. فأعظم الزبير بن [١٩٤ أ] عبد المطلب ذلك وقال: يا قوم إنّي والله أخشى أن يصيبنا ما أصاب الأمم السالفة من ساكني مكّة. ومشى إلى عبد الله بن جدعان، وهو يومئذ شيخ قريش، فقال له مثل ذلك. فتحالف بنو هاشم وبنو المطّلب وبنو تيم بالله إنّا ليد واحدة على الظالم حتى يردّ الحقّ. وخرجت سائر قريش من هذا الحلف إلّا أنّ عبد الله بن الزبير (١) ادّعاه لبني أسد في الإسلام. [و] ذكر الواقدي وغيره أنّ محمد بن جبير بن مطعم حدّث عن أبيه جبير بن مطعم أنّه دخل على عبد الملك بن مروان فسأله عن حلف الفضول فقال: أمّا أنا وأنت يا أمير المؤمنين فلسنا فيه. فقال: صدقت. والله إنّي لأعرفك بالصدق. فقال: إنّ ابن الزبير يدّعيه. قال: ذلك هو الباطل.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945018
Book record
shamela-145334
Source record
1015964
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain