page 1541, entry [2176]Open original source
[مقتل ابن المقفّع بسبب العهد الموثّق] وكان عبد الله بن المقفّع يكتب لبني علي بن عبد الله بن عبّاس. فأمروه أن يكتب لعبد الله بن عليّ أمانا حين أجابهم المنصور إلى أمانه، فكان فيه: «فإن عبد الله أمير المؤمنين لم يف بما جعل لعبد الله بن علي، فقد خلع نفسه، والناس في حلّ وسعة من نقض بيعته». فأنكر المنصور ذلك وأكبره واشتدّ له غيظه على ابن المقفع. وكتب إلى سفيان بن معاوية عامله على البصرة أن اكفني ابن المقفّع! وكان سفيان أشدّ الناس بغضا لابن المقفّع. فجاءه يوما في حاجة لعيسى بن عليّ فقتله شرّ قتلة سرّا. فشكا بنو عليّ بن عبد الله سفيان فأمر المنصور بحمله فحمل. وجاء عيسى بن عليّ بقوم يشهدون أنّ ابن المقفّع دخل دار سفيان فلم يخرج وصرفت دوابّه، وغلمانه يصرخون وينعونه. وجاء بآخرين يثبتون الشهادة على قتله. فقال لهم المنصور: أرأيتم إن أخرجت ابن المقفّع إليكم، ماذا تقولون؟ - فانكسروا عن الشهادة، وكفّ عيسى بن علي عن الطلب بدم ابن المقفّع. وممّا عدّ عن دهاء المنصور أنّه لمّا وجّه جيشه إلى محمد بن عبد الله بن الحسن (١*) بلغه أنّه يريد اليمن. فأمر كبار قوّاده الذين في الجيش أن يكتبوا إلى محمد فيعلموه أنّهم إذا صاروا [٩٨ ب] إلى المدينة فواقعوه انقلبوا إليه. فأقام محمد طمعا في ذلك. فلمّا لقوه كانت إيّاها.