page 1541, entry [2177]Open original source
[مقتل سديف بن ميمون الشاعر] وكان سديف بن ميمون مولى آل أبي لهب مائلا إلى المنصور. فلمّا استخلف وصله بألف دينار، فدفعها إلى محمد بن عبد الله بن حسن بن حسنتقوية له. فلمّا قتل محمد صار مع أخيه إبراهيم بالبصرة حتى إذا قتل إبراهيم أتى المدينة فاستخفى بها. فأمّنه عبد الصمد بن عليّ. وقدم المنصور المدينة فأخذ عبد الصمد بإحضار سديف حتى جاء به فجعله المنصور في جوالق ثمّ خيّط عليه، وضرب بالخشب حتى كسر، ثم رمي في بئر وبه رمق حتى مات. وقيل غير ذلك. وكان أحبّ الطيب إلى المنصور المسك فكان يبتاع له منه في كلّ سنة اثنا عشر ألف مثقال من غلّة ضياعه فيستعمل منه في كلّ يوم عشرين مثقالا ينفخ منها في ثيابه ويغيّر شيبه ويمسح جسده، ويصرف باقي المسك فيما يهبه. وقال المنصور: ما رأيت ابن هرمة قطّ فذكرت أبياته في عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك (١) إلّا هممت بأن آسره. والأبيات [المتقارب]: إذا قيل: من خير من يرتجى ... لمعترّ فهر ومحتاجها ومن يعجل الخيل عند اللقا ... بإلجامها قبل إسراجها أشارت نساء بني مالك ... إليك به قبل أزواجها فقال عيسى بن عليّ: يا أمير المؤمنين، فهو الذي يقول فيك [الطويل]: كريم له وجهان: وجه لدى الرضى ... أسيل، ووجه في الكريهة باسل له لحضات عن حفافي سريرة ... إذا كرّها فيها عقاب ونائل يقاتل عنه الناس مجلود رأيه ... على الحقّ، والرأي الجليد مقاتل