page 1392, entry [2028]Open original source
[تودّده للمعتضد] فرجع، ومات أبو أحمد الموفّق في صفر سنة ثمان وسبعين وعهد إلى ابنه أبي العبّاس أحمد. ومات أمير المؤمنين المعتمد على الله لعشر بقين من رجب سنة تسع وسبعين. فقام من بعده في الخلافة أمير المؤمنين أبو العبّاس أحمد المعتضدبالله ابن الموفّق. فبعث إليه خمارويه بالهدايا مع الحسين بن عبد الله بن منصور الجوهريّ المعروف بابن الجصّاص، وهي: عشرون حملا من المال، وعشرون خادما على الخيول بسروج ولجم محلّاة ثقال ونحوتا كثيرة من الطراز، وعشرون غلاما فحولا على نجب بجاويّة (٢) بسروج محلّاة ومقاود حرير محلّاة، بأيديهم حراب من فضّة، وعليهم الديباج ومناطق الفضّة والذهب، وسبعة عشر فرسا مسرجة ملجمة، منها خمسة سروجها ذهب خالص وبقيّتها فضّة، وخمس بغلات مسرجة ملجمة، وثلاثون فرسا قوداء (٣) بجلال ديباج، وزرافة، فوصل في شوّال وخلع عليه وعلى من معه. وقدم أبو الجيش إلى الفسطاط يوم السبت لستّ خلون من ربيع الأوّل سنة ثمانين ومائتين. وقدم ابن الجصّاص من العراق إلى الفسطاط لخمس بقين منه، ومعه أجوبة الكتب وتجديد العهد لخمارويه وولده مدّة ثلاثين سنة بالولاية من الفرات إلى برقة. وجعل إليه الصلاة والخراج والقضاء وجميع الأعمال على أن يحمل في كلّ عام من المال مائتي ألف دينار عمّا مضى وثلاثمائة ألف عن كلّ عام للمستقبل.