page 1367, entry [1982]Open original source
[تخلّي خالد عن طلب الخلافة] ثمّ إنّ مروان تزوّج بفاختة أمّ خالد ليسقطه من أعين الناس، وقام على المنبر بعد ما بايعه الناس فقال: إنّا آمرون لكم بالعطاء، وبانون بأمّ خالد، وسائرون إلى مصر إن شاء الله.- فقدم معه خالد إلى مصر وقال، وهو بها: مضت الخمس والعشر، وبقيت العشرون يعمّ شرّها مشرقها ومغربها، لا ينجو منها إلّا أهل أنطابلس. فتقدّم إليه رجل فقال: أصلحك الله، ما هذه الخمس والعشر والعشرون؟ قال: الفتنة الأولى كانت خمسا. والثانية عشرا، فتنة ابن الزبير، ثمّ تكون الثالثة عشرين سنة يعمّ شرّها مشرقها ومغربها، لا ينجو منها إلّا أهل أنطابلس (١). ثمّ سار مع مروان إلى دمشق. وخرج مع عبد الملك بن مروان لمّا بويع بعد أبيه بالخلافة، ونزل معه على قرقيسيا، وبها زفر بن الحارث الكلابيّ يدعو إلى عبد الله بن الزبير. فجدّ خالد في قتاله وأبلى بلاء كثيرا، فقال بعض أصحاب زفر: لأقولنّ لخالد كلاما لا يعود [بعده] إلى ما يصنع. فلمّا خرج خالد للمحاربة قال له الرجل، وكان من بني كلاب [رجز]: ماذا ابتغاء خالد وهمّه ... إذ سلب الملك ونيكت أمّه؟ فاستحيى خالد ومضى من موقفه ولم يعد لقتالهم.