page 1367, entry [1983]Open original source
[إشارته بإنشاء سكّة إسلاميّة] وخالد هو الذي أشار على عبد الملك بن مروان أن يترك دنانير الروم ويضرب للناس سكّة فيها ذكر الله. فضرب عبد الملك حينئذ الدنانير والدراهم. وقيل إنّ خالدا قال له: يا أمير المؤمنين، إنّ العلماء من أهل الكتاب يذكرون أنّهم يجدون في كتبهم أطول الخلفاء عمرا من قدّس الله في الدرهم.- فعزم عند ذلك عبد الملك وضرب السكّة الإسلاميّة. وكان خالد يسمّى حكيم آل مروان، فإنّه كان فاضلا في نفسه، وله همّة ومحبّة للعلوم وشغف بصنعة الكيمياء. فأحضر عنده من حكماء مصر الذين أتقنوا الفلسفة وعرفوا لغة العرب مع اللغات القديمة [لا] سيّما لغة اليونان وأمرهم [بنقل] كتب النجوم والطبّ والكيمياء من اللسان اليونانيّ والقبطيّ إلى العربيّة، فعرّبوا له ذلك، وهو أوّل نقل وقع في الإسلام [٤٣٦ أ] من لغة إلى لغة. وكان من خطباء قريش، وكان شاعرا فصيحا معا، جيّد الرأي كثير الأدب. ويروى أنّ عبد الله بن يزيد بن معاوية أتى أخاه خالد بن يزيد فقال: يا أخي، لقد هممت اليوم أن أفتك بالوليد بن عبد الملك. فقال له خالد: بئس والله ما هممت به في ابن أمير المؤمنين ووليّ عهد المسلمين! فقال: إنّ خيلي مرّت به فعبث بها يريد حذف آذانها، وأصغرني.