Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[قساوة أصحاب ابن زياد]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1258, entry [1809]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1258, entry [1809]Open original source
[قساوة أصحاب ابن زياد] وجاء صبيّ من صبيان الحسين يشدّ حتى جلس في حجره. فرماه رجل بسهم فأصاب ثغرة نحره فقتله. فقال الحسين: اللهمّ، إن كنت حبست عنّا النصر، فاجعل ذلك لما هو خير في العاقبة، وانتقم لنا من القوم الظالمين. وخرج القاسم بن الحسين بن علي وهو غلام، فحمل عليه عمرو بن سعيد [بن نفيل] الأزديّ فضربه فسقط [الغلام لوجهه فقال: يا عمّاه! فشدّ الحسين شدّة ليث غضب فضرب عمرا بالسيف]. وجاءت خيل الكوفيّين [ليستنقذوا عمرا من الحسين]، فحمل عليهم الحسين، فجالوا ووطئوه حتّى مات. ووقف الحسين على القاسم فقال: عزّ على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا ينفعك يوم كثر واتره وقلّ ناصره، وبعدا لقوم قتلوك! - ثمّ أمر به فحمل ورجلاه تخطّ في الأرض حتّى وضع مع علي بن الحسين. وعطش الحسين فاستسقى، وليس معهم ماء. فجاء رجل بماء فتناوله ليشرب. فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فيه فجعل يلقي الدم بيده. وحمد الله وتوجّه نحو المسنّاة يريد الفرات. فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء! . فعرضوا له فحالوا بينه وبين الماء وهو أمامهم. فقال الحسين: اللهمّ، أظمئه! . ورماه الأبانيّ بسهم فأثبته في حنكه، فنزع السهم وتلقّى الدم وملأ كفّه وقال: اللهمّ، إنّي أشكو إليك ما فعل هؤلاء. فما لبث الأبانيّ إلّا قليلا حتّى رؤي وإنّه ليؤتى بالقلّة والعسّ إن كان ليروي عدّة فيشربه فإذا نزعه من فيه قال: اسقوني فقد قتلني العطش! - فما زال بذلك حتّى مات. وجاء شمر بن ذي الجوشن فحال بين الحسين وبين ثقله. فقال الحسين: رحلي لكم عن ساعة مباح، فامنعوه من جهّالكم وطغامكم، وكونوا في دنياكم أحرارا إذ لم يكن لكم دين. فقال شمر: ذلك لك يا ابن فاطمة. فلمّا قتل أصحاب الحسين وأهله بقي عامّة النهار، ولا يقدم عليه أحد إلّا انصرف، حتى أحاطت [٤٠١ ب] به الرجّالة، فما رؤي مكثورا (١) أربط جأشا منه. فصاح بهم شمر: ثكلتكم أمّهاتكم، ماذا تنتظرون به؟ أقدموا عليه! - فكان أوّل من انتهى إليه زرعة بن شريك التميميّ، فضرب كفّه اليسرى، وضربه الحسين على عاتقه فصرعه. وبرز له سنان بن أنس بن عمرو بن حيّ بن الحارث بن غالب بن مالك بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع النخعيّ فطعنه في ترقوته، ثمّ انتزع الرمح فطعنه في صدره، فخرّ صريعا. ونزل إليه ليحزّ رأسه فنزل معه خولي بن يزيد الأصبحيّ فاحتزّ رأسه. وأتى به عبيد الله بن زياد وقال [الرجز] (٢): أوقر ركابي فضّة وذهبا ... أنا قتلت الملك المحجّبا قتلت خير الناس أمّا وأبا ... وخيرهم إذ ينسبون نسبا فلم يعطه ابن زياد شيئا. وروى حمّاد بن سلمة: ثنا عمّار بن أبي عمّار أنّ ابن عبّاس ﵁ قال: رأيت النبيّ ﷺ فيما يرى النائم ذات يوم نصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم، فقلت: يا نبيّ الله، بأبي أنت وأمّي، ما هذه؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم. فأحصي ذلك الوقت، فوجد قد قتل الحسين ذلك اليوم. ووجد بالحسين ثلاث وثلاثون جراحة، ووجد في ثوبه مائة وبضعة عشر خرقا من السهام وأثر الضرب.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944550
Book record
shamela-145334
Source record
1015708
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain