page 1195, entry [1729]Open original source
[فضله على مصر] وكان أبو زنبور مع إنعامه وإفضاله له رأي سديد وتدبير جيّد، وقد ضبط أمور مصر أربع مرّات. أوّلها يوم ذبح خمارويه بدمشق، فعقد البيعة لابنه جيش بن خمارويه وتختّم بخاتم أبي الجيش وسار بالعساكر إلى مصر حتى دخل بها سالمة. والثانية لمّا دخل محمد بن سليمان الكاتب إلى مصر لزوال دولة ابن طولون، لم يزل يعمل الحيلة ويكتب إلى العراق حتى جاء فاتك وهزم ابن الخليج وأسره. والثالثة في وقعة حبّاسة، قام بالأمر مع مؤنس وأحسن إلى المستأمنة وأنفق أموالا جمّة. والرابعة في نوبة الجيزة لمّا مات ذكا الأعور أمير مصر، فإنّه خاف على مصر من قدوم عساكر المغرب، فكتب إلى ابن المهديّ- وهو بالإسكندريّة- يعده بأن يسلّم إليه مصر، وكتب إلى دمشق يحثّ تكين على المسير بالعساكر إلى مصر، وكتب إلى العراق يحثّ مؤنس الخادم علىالقدوم إلى مصر بالعساكر ويخوّفه استيلاء المغاربة، فتمّ له ما أراد وتكاملت عنده العساكر بمصر.