Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[خلاصه من محاسبة أخرى بمعونة ابن مقلة]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1193, entry [1727]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1193, entry [1727]Open original source
[خلاصه من محاسبة أخرى بمعونة ابن مقلة] وأشخص مرّة إلى بغداد ليناظر على مبلغ تسعمائة ألف دينار وكسر، فلمّا قدم بغداد أقام بها. وصار في يوم من الأيّام إلى جعفر بن بسطام ليتحدّث عنده، فرأى خلفه بابا عليه زوج ستائر لم ير مثلهما، وبين يديه ريحان في اجّانتين صينيّ غاية في [٤٣٦ ب] الحسن، فجعل يحدّث ابن بسطام ويطيل النظر في السترين والإجّانتين. فلمّا انصرف بعث إليه ابن بسطام رقعة، فيها: رأيتك يا سيّدي تنظر إلى السترين والإجّانتين. وقد أنفذت إليك بعدلين ستور [ا] من صنفهما وعشرين إجّانة، فتطوّل بقبول ذلك. فكتب إليه: أحلف ألّا أقبل ذلك ولا شيئا منه- وشكره على فعله. فكتب إليه ابن بسطام يحلف أنّه إن لم يقبل ذلك وردّه ليضرمنّ النار فيه. فقبل الجميع، وأخرج سترين نصبهما كما رأى وأخذ اجّانتين جعلهما بين يديه. فبينا هو جالس إذ دخل عليه أبو علي محمد بن علي [بن الحسن] (١) بن مقلة- وكان يرجف له بالوزارة- فنظر إلى السّترين والإجّانتين، وقال: يا أبا عليّ، ما أحتمل لك هذا كلّه! أرسل إليّ فرد ستر وإجّانة! فضحك، وانقضى المجلس، فلمّا قام أبو علي ابن مقلة بعث إليه بالعدلين والعشرين إجّانة. فبعث إليه رقعة بشكره فيها، ولم تمض غير أيّام قلائل حتى تقلّد ابن مقلة الوزارة، فبعث إلى أبي زنبور يقول: يا أبا عليّ، إنّي لم أتقلّد الأمر إلّا من جهة البقايا (٢). وأنت في الأوّل. تقوم الساعة فاعمل للنفقة وجوها، وتبقّي اثنين وستّين ألفا وستّمائة واثنين وخمسين دينارا وكذا، وائتني العشيّة بالعمل! ففعل أبو زنبور ذلك ومشى به إلى الوزير وانصرف عنه، فلمّا كان من السحر أتاه رسول الوزير، فصار إليه، فقال له: عندك خبر؟ دخلت البارحة على أمير المؤمنين بعد ذهابك، فقلت: يا أمير المؤمنين، أتعبت وزيرك بالبقايا وشغلته بها عن الأصول وعن التدبير، وأكثر هذه البقايا محال: هذا عبدك الحسين بن أحمد عامل مصر، عليه بقايا، وقد أخرج لها وجوها. وبقّى على نفسه شيئا مبلغه نيف وستّون ألف دينار وكسر. ولولا أنّ حسابه صحيح، ما كان يبقّي على نفسه شيئا. فقال: هو كذلك. فقلت: يا أمير المؤمنين، تترك حسابه على ما هو عليه. فقال: أفعل فقلت: ويسمح له بما بقّاه من منكسر وتالف. فقال: أفعل. فقلت: قد طال مقامه، فيردّ غير وال؟ قال: يردّ إلى عمله. فقلت: فأين موضع عنايتي به؟ فقال: زده الشام. [قال]: وهذه كتبك، سر في غد ولا تتأخّر ولا تتجهّز أنت بتجهّز بالرقّة وحلب. فودّعه وسار حتى قدم مصر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944468
Book record
shamela-145334
Source record
1015655
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain