page 1194, entry [1728]Open original source
[براعته في حساب الخراج] ودفع مرّة ستّمائة ألف دينار إلى أبي الحسين محمد بن [الحسين] بن عبد الوهّاب (٣)، ومع المال دفتر، وقال له: اصرف هذا المال أنت، وإسحاق بن نصير (٤)، ومحمد بن زيد، على ما في [٤٣٧ أ] هذا الدفتر. فاختزلوا من المال ثلاثين ألف دينار وصرفوا ما بقي، وتركوا الدنانير عند إسحاق بن نصير، ورفعوا الحساب. فأقام شهرا واتّعدوا على قسمة ما اختزلوه. فعند ما اجتمعوا في منزل إسحاق أتاهم رسول أبي زنبور بحضور أبي الحسين. فقام ودخل عليه وأكل معه، وأخرج إليه الحساب فأراه فصوله، وسأله عنه فصلا فصلا. فسكت [أبو] الحسين عن فصول، فقال له أبو زنبور: لعلّكم اختزلتم شيئا؟ قال: نعم، ثلاثين ألف دينار، وهي بحالها. فعبّس أبو زنبور وجهه وقال: أتظنّ أنّه بخل عليكم؟ ولكن كان سبيل هذا أن يكتب كذا، وهذاأن يكتب كذا- حتى أتى على الفصول، وقال: أصلحوها هكذا. ثمّ قال له: عند ما جاءتك رسالتي، أين كنت؟ قال: عند أبي يعقوب إسحاق بن نصير، وكنّا على قسمتها. فقال: امض للقسمة. فعاد وقد بقي من النهار ستّ ساعات، فجلسوا إلى أن مضى من الليل أربع ساعات، جاءتهم فيها من أبي زنبور ثماني عشرة تحفة، واقتسموا المال عن طيب نفس منه.