page 1150, entry [1664]Open original source
[حسن تدبيره لمداخيل الدولة] وأراد أن يعرف قدر ارتفاع الدولة وما عليها من النفقات ليقايس بينهما. فتقدّم إلى أصحاب الدواوين بأن يعمل كلّ منهم ارتفاع ما يجري في ديوانه، وما عليه من النفقات. فعمل ذلك، وتسلّمه متولّي ديوان المجلس وهو زمام الدّواوين، فنظّم عليه عملا جامعا واختصره أيّام [دولته] فجاء ارتفاع الدولة ألفي ألف دينار، منها: الشام: ألف ألف دينار، ونفقاته بإزاء ارتفاعه. ومنها: الريف وباقي الدولة: ألف ألف دينار، يقف منها عن مغلول وينكسر عن موتى وهراب ومفقود أبواب: مائتا ألف دينار. وتبقى ثمانمائة ألف دينار، ينصرف منها للرجال عن واجباتهم وكساويهم ثلاثمائة ألف دينار. وعن ثمن الغلّة للقصور: مائة ألف دينار. وعن نفقات القصور: مائتا ألف دينار، وعن عمائر، وما يقام للضيوف الواصلين، من الملوك وغيرهم، مائة ألف دينار. ويبقى بعد ذلك مائتا ألف دينار حاصلة يحملها كلّ سنة إلى بيت المال المصون. فحظي بذلك عند الخليفة، وتمكّن منه، وارتفع قدره عنده. وكانت الدولة طول نظره في عرس، لتوالي الفتوحات في أيّامه وعمارة الأعمال بحسن تدبيره واستخدام الكفاة فيها بجودة اختياره.