Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[انتقامه من المعز الصنهاجي بإرسال الأعراب على إفريقية]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1139, entry [1650]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1139, entry [1650]Open original source
[انتقامه من المعزّ الصنهاجيّ بإرسال الأعراب على إفريقيّة] فكتب إليه، فجرى على عادته في إطلاق الكلام القبيح. فتشمّر له حينئذ اليازوريّ (١)، وبعث مكين الدولة الحسن بن علي بن ملهم، أحد الأمراء، إلى طرابلس المغرب، وبها من العرب زغبة ورياح وقد حدثت بينهما حروب، فسار إليهما بخلع كثيرة وأموال وافرة ليصلح بينهما، فتحمّل ما كان بينهما من الدماء، ودفع إليهم الديات، وزاد في إقطاعاتهم. وبعثهم على محاربة إفريقيّة وأباحهم ديار ابن باديس، وقام في هذا قياما عظيما حتّى سار المذكورون واستولوا على أعمال القيروان وضايقوا ابن باديس وحصروه إلى أن نفدت أمواله وقلّت عدده وتفلّت منه رجاله وأشرف على التلف ففرّ بحشاشته في زيّ امرأة من القيروان إلى المهديّة، وترك حرمه وداره وأمواله وغلمانه. فأخذ العرب المدينة وقتلوا الرجال وسبوا النساء ونهبوا ما كان في قصوره وجالوا في المدينة وأخربوها. وحمل ما نهب إلى القاهرة من الآلات والأسلحة والعدد والخيام، وكان لدخول ذلك يوم عظيم. وكان في البحيرة طائفة يقال لها بنو قرّة قد اقتطعوها وملكوها وعمّروا ضياعها، واشتدّت شوكتهم، وخشن جانبهم وعظم أمر مقدّميهم حتّى انتشر ذكرهم وذلّ لهم عدوّهم وثقل أمرهم حتى [على] ولاة الإسكندريّة، واجتمع معهم الطلحيّون فصاروا يدا واحدة. وكانت لهم واجبات على الدولة، ولم يكن لهم إقطاع، بل كان ما يستحقّونه من واجباتهم يحمل مع واجبات العسكر بالإسكندريّة إلى الوالي فينفقه فيهم. وكان الواليبالإسكندريّة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ناصر الدولة حسن (٢) بن حمدان والد ناصر الدولة الثائر بالقاهرة على المستنصر، فلمّا انقضت سنة أربع وأربعين وأربعمائة استحقّ الطلحيّون على الدولة عن واجباتهم ثلاثة آلاف دينار، فواصلوا اقتضاء ناصر الدولة إنفاقها فيهم، فوعدهم، وكتب إلى الحضرة يلتمس لهم ذلك. فوعده الوزير أنّه إذا حمل إلى رجال العسكر استحقاقاتهم حمل ذلك في جملته، وكان قد بقي لحمل المال مدّة شهرين، فاستبعدوا الصبر إلى ذلك الوقت وواصلوا مطالبته، وحملوا بني قرّة على معونتهم عليه. فاضطهدوه وألزموه بالمسير معهم ومع جيرانهم الطلحيّين إلى الحضرة لالتماس ذلك. فلم يجد بدّا من إجابتهم، وسار معهم إلى الجيزة وطلع إلى الوزير وعرّفه الحال، فقال: ما أخّرنا ذلك عنهم إلّا لأنّ السنة كثيرة النفقات والطوارئ. ولكن هذه ألف دينار، فخذها وأنفقها فيهم إلى أن نحمل باقي مالهم مع مال العسكر. فأخذ الألف وعاد إليهم وعرّفهم ما قال الوزير، فامتنعوا من أخذ الألف، وذكروا أنّهم قد تعبوا وكلّفوه المسير معهم ولا يرجعون إلّا بعد قبض الثلاثة آلاف. وألزموه بالعود. فعاد وعرّف الوزير ما كان منهم، فغضب وأمر لهم بألف أخرى، وقال: قد ذكرنا لك أنّا لم نؤخّر عنهم ذلك إلّا لضيق الحال وانتظار ما يصل من الرّيف، فنحمل إليهم باقي استحقاقهم. ولم يبق الآن إلّا ألف، ونحن نحمل إليهم ذلك بعد هذا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944391
Book record
shamela-145334
Source record
1015618
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[انتقامه من المعز الصنهاجي بإرسال الأعراب على إفريقية] — shamela-145334 · Hadith Research Library