Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[سياسة الحجاج غاشمة]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1053, entry [1553]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1053, entry [1553]Open original source
[سياسة الحجّاج غاشمة] ثمّ أشار إلى خالد فقال: إنّي استعملت هذا على البصرة فاستعمل كلّ فاسق فجبى عشرة فاختان تسعة ورفع إلى هذا درهما، فرفع إليّ من الدرهم سدسا. واستعملت هذا- يعني أميّة- على خراسان وسجستان، فبعث إليّ بمفتاح من ذهب زعم أنّه مفتاح مدينة الفيل (١)، وبرذونين حطمين وجوير [ي] ات، واستعملت الحجّاج ففعل كذا وكذا، فإذا استعملتكم ضيّعتم (٢) وإذا عزلتكم قلتم: قطعتم أرحامنا. فرفع خالد رأسه، فقال: استعملتني على البصرة، وأهلها رجلان: مطيع مناصح ومخالف مشانح (٣)، فأمّا المطيع فإنّي جزيته بطاعته فازداد رغبة. وأمّا المخالف فإنّي داويت عداوته واستللت ضغينته وكنزت صدره ودّا، وعلمت أنّي متى أصلح الرجال أجب المال. واستعملت الحجّاج فجبى لك المال وكثّر العداوة في صدور الرجّال، فكأنّك بالعداوة التي كنزها لك قد ثارت بالرجال، فأنفقت المال فلا مال ولا رجال. فسكت عبد الملك، فلمّا كان هيج عبد الرحمن ابن الأشعث جلس عبد الملك ومعه خالد، فجعل يندب الناس إلى الفريضة ويضحك (٤). وقال يحيى بن الحكم بن أبي العاصي: والله لقد كان الحجّاج وما عربيّ أنقص منه أدبا، فطالت ولايته فكان لا يسمع إلّا ما يحبّ فمات، وإنّه لأحمق سيّء الأدب. وقال ابن شوذب: ولي الحجّاج وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين، فما رؤي مثله لمن أطاعه ولا مثله لمن عصاه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944294
Book record
shamela-145334
Source record
910781
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain