Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[مع مبعوث من فصحاء أصحاب المهلب]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1034, entry [1540]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1034, entry [1540]Open original source
[مع مبعوث من فصحاء أصحاب المهلّب] فلمّا قدم على الحجّاج برءوس الخوارج، قال له: ما اسمك؟ قال: بشير بن مالك. قال: بشارة وملك إن شاء الله. كيف تركت المهلّب؟ قال: تركته صالحا، قد نال ما رجا، وأمن ما خاف. فقال: لله الحمد! كيف كنتم وكيف كان عدوّكم؟ قال: كنّا إذا لقوا عفونا بعفوهم انتصفنا منهم. وإذا لقينا حدّهم بحدّنا طمعنا فيهم، وكانت لهم البداة ولنا العاقبة. فقال: صدقت، إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود: ٤٩]. ثمّ قال: كيف بنوه؟ قال: كانوا كفاة السرح حتّى يردّوه، وأعباء البيات (٤) حتّى يأمنوه. قال: فأين هم من الشيخ؟ قال: فضله عليهم كفضلهم على الناس. قال: صدقت، هم كما وصفت. فأيّ بنيه أفضل وأعظم غناء؟ قال: ذاك إليه؟ قال: لا، بل قل أنت في ذلك، فإنّي أرى لك عقلا. قال: هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها. قال: أخبرني كيف فاتكم قطريّ؟ قال: كادنا بما كنّا نكيده به. قال: فهلّا طلبتموه؟ قال: كان الحدّ أحبّ إلينا من الفلّ. قال: أجل، أصبتم ووفّقتم. فكيف رأيت رجال الجند ورآهم؟ قال: أرضاهم الحقّ ووسعهم النفل. وهم مع رجل يقاتل معهم قتال صعلوك، ويسوسهم سياسة الملوك، فلهم منه شفق الوالد، وله منهم برّ الولد. فقال الحجّاج: هل كنت هيّأت ما أرى؟ قال: لا يعلم الغيب إلّا الله! فالتفت الحجّاج إلى عنبسة بن سعيد [وقال]: هذا والله الكلام المخلوق، لا ما يضع الناس! (١) ثمّ أحسن جائزته، وردّه إلى المهلّب.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944281
Book record
shamela-145334
Source record
1015555
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain