Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[انضمام الشام إلى الملك الناصر]

المقريزي - المقفى الكبير · page 859, entry [1319]

المقفى الكبير — المقريزي

page 859, entry [1319]Open original source
[انضمام الشام إلى الملك الناصر]: فقدم البريد من دمشق بكتاب الأفرم يتضمّن أنّ أمراء الشام كلّهم وسائر النوّاب قد مالوا مع الملك الناصر، ويشير عليه أن يخرج بنفسه، وإلّافسد الحال. وقدم قاصد الأمير برلغي أيضا بكتابه يخبر أنّ جميع من معه من أمراء الطبلخاناه ساروا إلى الملك الناصر ولم يبق معه سوى نائب الكرك، ووزير بغداد (٢)، وباكير، والدكز، والفتّاح لا غير. فجبن عن الخروج وأظهر كراهة سفك الدماء. وتعلّل بولاية الخليفة له وعزل الملك الناصر، وأنّه ما لم يقبلوا ذلك ترك لهم الملك واستسلم لقضاء الله. فركب برلغي وآقوش نائب الكرك من العبّاسة، وسارا يريدان الملك الناصر. وعاد وزير بغداد وبكتوت الفتّاح في من بقي من البرجيّة إلى المظفّر فعنّفوه على تفريطه وتوانيه. وكان قد أمّر من مماليكه والزامه في أوّل رمضان عدّة سبعة وعشرين، وشقّوا القاهرة بشعار الإمرة على ما كانت العادة. فصارت العوامّ تقول: يا فرحة لهم، يا فرحة لا تمّت! وأخرج طائفة من مماليكه إلى الصعيد، فلمّا بلغه تسحّب برلغي صهره أيس من البقاء في السلطنة واتّضع حاله وظهر عليه الخذلان، فتجرّأت عليه البرجيّة وعنّفوه تعنيفا خشنا لتغاضبه عن سلّار، ونسبوا كلّ ما وقع إليه- وكان كذلك (١). فوافقهم على قبضه يوم الاثنين نصف رمضان إذا دخل إلى الخدمة. فبلغ ذلك سلّار فلم يحضر وتمارض. فبعث المظفّر يستدعيه ليأخذ رأيه فاعتذر بشدّة الألم عن الحضور. وأصبح بيبرس يوم الثلاثاء سادس عشرة فطلب الأمراء واستشارهم، فأشار عليه الأمير بيبرس الدوادار والأمير بهادر آص بالنزول عن السلطنة والإشهاد عليه بذلك كما فعل الملك الناصر، وتبعث تستعطفه، وتخرج إلى أطفيح حتى يأتيك جوابه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944062
Book record
shamela-145334
Source record
1015436
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain